بانوراما الأسبوع: اتفاق التهدئة لا يزال هشّاً ولبنان يواجه مستقبلاً غامضاً

تنقسم القراءات الإعلامية لمسار الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية بين من يعدّ وقف إطلاق النار هدنة مؤقتة تفتح نافذة تفاوض محدودة، ومن يرى أنها استراحة قصيرة بين حربين قد تتجدد سريعاً مع بقاء الملفات الخلافية مفتوحة وتزايد المخاوف من انعكاساتها على لبنان.

بانوراما الأسبوع: اتفاق التهدئة لا يزال هشّاً ولبنان يواجه مستقبلاً غامضاً
الأحد 12 نيسان, 2026   07:35
مركز الأخبار

شغلت الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية الوسائل الإعلامية العربية والعالمية خلال الأسبوع الماضي، مع تركيز واسع من العربية على تطوراتها الميدانية وأجواء التفاوض بين أطرافها، إلى جانب تسليط الضوء على تداعياتها المحتملة على لبنان ومسارات التصعيد أو التهدئة في المنطقة.

هل هي استراحة بين حربين؟

أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن المفاوضات تمثل محاولة لاختبار إمكانية الوصول إلى تسوية، لكنها حذّرت من أن استمرار أسباب النزاع قد يعيد إشعال المواجهة، خصوصاً مع تأكيد واشنطن استعدادها لاستئناف العمليات العسكرية إذا فشلت المحادثات. وذكرت أن الفجوة في موازين القوى بين الطرفين تجعل من الصعب الحديث عن توازن حقيقي، رغم محاولات طهران تصوير ما جرى على أنه انتصار.

مقاربة أولية للشروط الإيرانية والأميركية بشأن وقف الحرب

في المقابل، ركزت صحيفة "النهار" على أن وقف إطلاق النار لا يشكّل نهاية للحرب، بل هو هدنة مؤقتة ومشروطة، يرتبط استمرارها بنتائج المفاوضات خلال مهلة الأسبوعين.

وأشارت إلى أن الضغوط الدولية، وارتفاع كلفة الحرب، دفعا الأطراف إلى القبول بالتفاوض، مع بقاء ملفات أساسية عالقة، أبرزها فتح مضيق هرمز، والبرنامج النووي الإيراني، وأمن المنطقة.

وتابعت الصحيفة بالقول: "إن ما يجري يعكس صراع إرادات أكثر منه صراع توازنات عسكرية"، لافتة إلى أن إيران دخلت التفاوض تحت ضغط الخسائر الكبيرة، وفي ظل تراجع قدرتها على فرض شروطها، مقابل تمسك الولايات المتحدة بمطالبها الأساسية.

الاتفاق يوقف الحرب على لبنان أم أنّ إسرائيل تعمل على إسقاطه؟

ذكر موقع "المدن" الإلكترونية أن الاتفاق الذي أُعلن بوساطة باكستان كهدنة لمدة أسبوعين، وُلد بتفسيرات متناقضة، ما جعله هشاً منذ ساعاته الأولى، خصوصاً مع استبعاد إسرائيل والولايات المتحدة الساحة اللبنانية من نطاقه، بالتزامن مع تصعيد عسكري واسع استهدف بيروت ومناطق أخرى، في محاولة لفرض وقائع ميدانية قبل المفاوضات المرتقبة.

وأشار الموقع إلى وجود ثلاث روايات متباينة: طهران وإسلام آباد تعدّان الاتفاق شاملاً، فيما تصفه واشنطن بأنه ثنائي، بينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية بمعزل عن أي تفاهم، ما يجعل الهدنة أقرب إلى "نافذة تفاوض" منها إلى اتفاق ملزم.

سيناريوهات للبنان في الحرب الإقليمية

من جهتها، تناولت "إندبندنت عربية" السيناريوهات المحتملة في لبنان، وذكرت أن الجبهة اللبنانية قد تكون من أكثر الساحات تعقيداً، في ظل تداخل العوامل الداخلية مع الصراع الإقليمي.

 وأشارت إلى أن تعدد مراكز القرار داخل الدولة اللبنانية، إلى جانب دور الفاعلين غير الحكوميين، يحدّ من قدرة بيروت على تبنّي موقف موحد، ما يزيد من احتمالات التصعيد.

كما استعرضت الصحيفة سيناريوهات ميدانية محتملة، من بينها توسع العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، أو تحولات في خريطة النفوذ داخل البلاد، مع استمرار التوتر بين إسرائيل و"حزب الله".

(ي ح)