ممثل قبيلة السادة الأشراف: خطاب الكراهية يشكّل خطراً على السلم الأهالي

حذّر ممثل قبيلة السادة الأشراف من تصاعد خطاب الكراهية والتحريض في سوريا، وأشار إلى أنه يشكّل خطراً كبيراً على السلم الأهلي والتماسك المجتمعي، ويسهم في تقسيم المجتمع وتفتيته بهدف التأثير على وعيه، وأكد في الوقت ذاته أهمية دور المؤسسات الرسمية والمجتمعية والدينية والعشائرية في الحد من انتشاره والتصدي له.

ممثل قبيلة السادة الأشراف: خطاب الكراهية يشكّل خطراً على السلم الأهالي
السبت 11 نيسان, 2026   04:30
الحسكة
بوطان حسين

تحدث ممثل قبيلة سادة الأشراف في سوريا، الشيخ فهد الشيخاني عن خطاب الكراهية والتحريض الذي تصاعد في المجتمع السوري في الآونة الأخيرة، وحذر من تأثيره في زيادة الشرخ والفجوة بين المكونات، في ظل غياب قانون محاسبة الجهات المحرضة.

وأوضح أن هذه الظاهرة ترتبط بعوامل خارجية، تتمثل في تدخلات بعض الدول والقوى الساعية لتحقيق أجنداتها في سوريا، من خلال استخدام خطاب الكراهية كأداة لتفتيت المجتمع والسيطرة عليه.

وأشار إلى أن الهدف من هذه الأساليب هو تقسيم المجتمع على أسس إثنية ودينية ومذهبية، بما يسهم في إضعافه، وأكد في الوقت ذاته أن التنوع القومي والديني في سوريا يشكل مصدر قوة وغنى تاريخي.

وأرجع الشيخ فهد الشيخاني الأسباب الداخلية للظاهرة، إلى التعصب والجهل وتداعيات الحروب الأهلية، التي أسهمت في انتشار الأفكار الهدامة داخل المجتمع.

وعدّ الشيخاني أن خطاب الكراهية مرض يهدد المجتمع، ودعا إلى معالجته بشكل عاجل من خلال تكاتف الجهود بين المؤسسات الرسمية والمجتمعية، لا سيما وسائل الإعلام، لتعزيز الوعي ونشر خطاب إيجابي.

كما شدد على أهمية دور العشائر والقبائل في التصدي لهذه الظاهرة، من خلال التوعية والتوجيه وبث رسائل تدعو إلى التماسك والتعايش بين مختلف مكونات المجتمع.

ولفت الشيخ فهد الشيخاني إلى أن خطاب الكراهية يحمل تداعيات خطيرة على التماسك المجتمعي والسلم الأهلي والعيش المشترك بين مختلف المكونات.

وأكد أن الحد من هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة، تبدأ على المستوى الفردي، لا سيما لدى فئة الشباب المستخدمين لوسائل التواصل، من خلال نشر الأفكار الإيجابية والتصدي للمحتوى السلبي والإبلاغ عنه.

وأضاف أنه على المستوى المجتمعي، ينبغي على المؤسسات الرسمية سنّ قوانين وتشريعات تجرّم خطاب الكراهية وتفرض عقوبات رادعة للحد من انتشاره.

كما حمّل المؤسسات الدينية دوراً مهماً في نشر الوعي عبر المحاضرات وخطب الجمعة والقداسات، إلى جانب دور وجهاء وشيوخ العشائر في تعزيز التماسك، من خلال عقد لقاءات وإصدار مواثيق شرف ترفض خطاب الكراهية وتتبرأ من مروّجيه.

(ل م)

ANHA