انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار

شهدت أسواق المواشي في سوريا نشاطاً ملحوظاً مع حلول فصل الربيع وزيادة الهطولات المطرية، ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء ورفع أسعار الأغنام مقارنة بالعام الماضي، في ظل تحسن المراعي الطبيعية وتراجع الاعتماد على الأعلاف بشكل جزئي.

انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار
انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار
انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار
انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار
انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار
انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار
انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار
انتعاش أسواق المواشي في الجزيرة مع حلول الربيع وارتفاع ملحوظ في الأسعار
الجمعة 10 نيسان, 2026   05:45
الحسكة
جيهان محمد

خلال جولة لوكالتنا في أسواق عدة للمواشي، رُصدت حركة نشطة في عمليات نقل المواشي وتداولها، وسط إقبال متفاوت من الأهالي والتجار، بالتزامن مع ارتفاع واضح في الأسعار.

قال الدلال دلو سعدون لوكالتنا إن الأمطار الغزيرة ووفرة المراعي أدت إلى ارتفاع أسعار الأغنام هذا العام، موضحاً أن الغنمة كانت تباع العام الماضي بنحو مليوني ليرة سورية، بينما تتراوح أسعارها هذا الموسم بين 4 و5 ملايين ليرة.

وأضاف أن أسعار الخراف ارتفعت أيضاً، مشيراً إلى أن سعر الخروف كان العام الفائت بحدود 125 دولاراً وأصبح هذا العام يقارب 250 دولاراً، لا سيما بعد فتح طريق تصدير المواشي للخارج بما فيها السعودية وزيادة حركة التصدير.

ولفت سعدون إلى أن العام الماضي شهد ركوداً في السوق بسبب القحط وغياب الربيع، ما جعل الأسعار أقل بكثير، في حين أسهم الموسم الحالي في تحريك السوق نتيجة توفر المراعي وتحسن ظروف التربية.

وأوضح أن حركة السوق تعتمد بشكل أساسي على القدرة الشرائية، إذ إن أصحاب الدخل المحدود لا يستطيعون مجاراة الأسعار المرتفعة.

وبيّن أن أسعار المواشي شهدت بعد عيد الفطر زيادة إضافية تراوحت بين 50 و100 دولار على مختلف الأنواع، كما تختلف الأسعار بحسب الوزن والنوع والجنس، حيث يكون الذكر أعلى سعراً من الأنثى.

ورصدت وكالتنا انعكاس ذلك على سوق اللحوم، إذ ارتفع سعر كيلو لحم الغنم من نحو 100 ألف ليرة إلى ما يقارب 170 ألف ليرة هذا العام، وهذا ما يتحدث عنه بائعو اللحوم الذين أكدوا أن ارتفاع سعر اللحوم يعود لارتفاع سعر المواشي في السوق.

من جانبه، أكد الدلال علي العزو أن أسعار المواشي تضاعفت هذا الموسم مقارنة بالعام الماضي، مشيراً إلى أن وفرة الأمطار والربيع رفعت الأسعار بشكل كبير، إلا أن أرباح هذا العام لم تعوض بشكل كامل تكاليف الأعلاف التي تكبدها المربون خلال الموسم السابق نتيجة الجفاف.

وأضاف أن السوق يشهد إقبالاً جيداً رغم وجود شكاوى من بعض التجار بشأن ارتفاع تكاليف النقل المرتبطة بسعر المازوت.

وأشار العزو إلى أن سعر الغنمة وصل هذا العام إلى نحو مليونين و200 ألف ليرة، بينما كانت تباع العام الماضي بأقل من ذلك بكثير، مؤكداً أن حركة البيع تحسنت بشكل ملحوظ مقارنة بالموسم السابق.

بدوره، قال الدلال سلو حسو إن أسعار الأغنام ارتفعت بشكل غير مسبوق مقارنة بالعام الماضي الذي شهد ضعفاً في حركة السوق، موضحاً أن الأسعار تتفاوت بين كل رأس وآخر حسب الوزن والحجم والعمر وغيرها وفق مقايس لدى المربيين والمشترين.

وأضاف حسو أن الإقبال على السوق أصبح أكبر هذا الموسم نتيجة تحسن المراعي، حيث يتجه بعض الأهالي إلى شراء المواشي وتربيتها، مشيراً إلى أن سعر التبن وصل إلى نحو 3500 ليرة، في حين لا تزال تكاليف النقل تؤثر بشكل محدود على الأسعار.

ويرى خبراء اقتصاديون أن النشاط الملحوظ وارتفاع أسعار المواشي هذا الموسم يعود إلى وفرة المراعي بعد الأمطار وقلة المعروض نتيجة احتفاظ المربين بالماشية للتسمين والبيع لاحقاً، إضافة إلى زيادة الطلب على الأغنام الجيدة للاستثمار والتربية، ما دفع الأسعار للارتفاع مع تحسن ظروف السوق الطبيعية والتجارية.

ويُعد قطاع الثروة الحيوانية من القطاعات الحيوية في الجزيرة بسوريا، ويعتمد بشكل أساسي على المواسم الزراعية والمطرية، ما يجعل الأسواق مرتبطة بشكل مباشر بوفرة المراعي وأسعار الأعلاف والنقل، وسط مطالبات بتقديم تسهيلات ودعم للمربين لضمان استقرار هذا القطاع وتخفيف الأعباء عن المواطنين.

(أم)

ANHA