قانوني: ملف الأسرى قضية إنسانية وقانونية لا تقبل المساومة

أكد قانوني أن ملف الأسرى قضية إنسانية وقانونية لا تحتمل المساومة والمماطلة، وطالب بالإفراج الفوري عنهم، وحمّل الحكومة المؤقتة مسؤولية استغلاله سياسياً وتعريض حياة الأسرى للخطر.

قانوني: ملف الأسرى قضية إنسانية وقانونية لا تقبل المساومة
الجمعة 10 نيسان, 2026   04:50
الحسكة
ديار أحمد

تشهد ساحات مدن الجزيرة يومياً اعتصامات واحتجاجات متواصلة، يرفع خلالها الأهالي وعائلات الأسرى أصواتهم عالياً للمطالبة بالكشف عن مصير المئات من أبنائهم، تم اسرهم خلال الهجمات التي شنها فصائل الحكومة المؤقتة على شمال وشرق سوريا منتصف كانون الثاني. 

استخدام ملف الأسرى كورقة ضغط سياسية

وخلال وقفة احتجاجية بمدينة الحسكة، تحدّث لوكالتنا القانوني خالد جبر، قائلاً: "نشارك شعبنا وعائلات أسرانا الألم العميق، ونقف إلى جانبهم في هذه المحنة الإنسانية الصعبة، ونؤكد تضامننا الكامل مع معاناتهم المستمرة، ونرفع صوتنا عالياً للمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى، بعد الغدر الذي طالهم على الرغم من الاتفاق الذي جرى بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة".

وأكد أن "ما حدث يشكّل انتهاكاً واضحاً للاتفاقات المبرمة، ولأبسط المبادئ الإنسانية، ونطالب الجهات الحقوقية والإنسانية بالوقوف إلى جانب شعبنا وأبنائهم الأسرى، والعمل الجاد من أجل إنهاء هذا الملف بشكل عادل وإنساني".

وأضاف: "تواصل الحكومة المؤقتة استخدام ملف الأسرى كورقة ضغط سياسية على الشعب الكردي، دون اتخاذ أي خطوات حقيقية للإفراج عنهم. فهؤلاء المقاتلون تم أسرهم خلال مرحلة الانسحاب، وفي ظروف تستدعي المعالجة القانونية العادلة".

وأوضح أن: "هذا الملف هو ملف إنساني بالدرجة الأولى، وهو أيضاً قضية قانونية دولية لا يجوز التعامل معها بمنطق المساومة أو الابتزاز السياسي. إلا أن طريقة تعاطي الحكومة المؤقتة معه تعكس نهجاً غير مسؤول، وتبتعد عن المعايير الإنسانية والقانونية، بل تقترب من ممارسات قمعية تتنافى مع حقوق الإنسان".

دعوات لتحرك عاجل وضمان عودة الأسرى

ووجّه جبر نداءً إلى قيادة قوات سوريا الديمقراطية: "بضرورة العمل بكل الوسائل المتاحة لضمان العودة العاجلة والآمنة لأبنائنا الأسرى".

وشدد على أن: "هذه القضية تتطلب موقفاً موحداً، وعلى الكرد في مختلف أجزاء كردستان الوقوف إلى جانب شعبهم في روج آفا، وتعزيز الجهود المشتركة للضغط من أجل إنهاء معاناة الأسرى وعائلاتهم".

تنصّل من الاتفاقات واستمرار توظيف ملف الأسرى سياسياً

وأكد: "لقد تضمّنت الاتفاقية بين الطرفين عدة بنود واضحة، وكان من أبرزها إطلاق سراح الأسرى كخطوة أساسية لبناء الثقة، إلا أننا نرى أن الحكومة المؤقتة لا تفي بوعودها، وتستمر في استخدام هذا الملف كورقة سياسية ضد الكرد. إن هذا السلوك يفاقم معاناة الأسرى وعائلاتهم، ويقوّض أي فرص حقيقية للتوصل إلى حلول عادلة ومستدامة".

وجدّد دعوته للجهات الحقوقية والإنسانية "للوقوف إلى جانب شعوب المنطقة، والعمل على تحقيق العدالة للأسرى وعائلاتهم، وضمان احترام القوانين والمواثيق الدولية".

(ل م)

ANHA