برامج توعوية للحد من خطاب الكراهية ودعوة الإعلام للقيام بدوره المجتمعي

تواصل جمعية نوجين للتنمية الاجتماعية تنفيذ برنامجها "الشباب ضد الكراهية"، الذي تصفه بأنه صوت جديد لبناء السلام. وأكدت كافيا داي، إحدى القائمات على البرنامج، أن وسائل الإعلام قادرة على التصدي لخطاب الكراهية والاضطلاع بدور مهم في المجتمع من خلال نشر الأخبار والمقالات.

برامج توعوية للحد من خطاب الكراهية ودعوة الإعلام للقيام بدوره المجتمعي
الجمعة 10 نيسان, 2026   06:40
الحسكة
زينب شيخو

تأسست جمعية نوجين للتنمية الاجتماعية في الحسكة عام 2020. وأطلقت الجمعية برنامجاً بعنوان "الشباب ضد الكراهية" في 20 تشرين الثاني 2025، والذي تصفه بأنه صوت جديد لبناء السلام. يهدف هذا البرنامج إلى دعم وتمكين الشباب في مواجهة خطاب الكراهية، مع توفير بيئة آمنة للحوار تعزز التفاهم بين مختلف فئات المجتمع.

يتناول البرنامج، الذي يشمل جلسات وحلقات نقاش، قضايا تتعلق بمخاطر انتشار النزاعات داخل المجتمع وكيفية منعها. وينقسم البرنامج إلى مرحلتين، وقد حضر المرحلة الأولى، التي اختُتمت هذا الشهر، 5070 شخصاً.

وبدأت المرحلة الثانية من البرنامج في الخامس من نيسان الجاري في مقهى الخابور بمدينة الحسكة، ولا تزال مستمرة. شارك فيها 65 شخصاً من منظمات نسائية، وناشطين، وصحفيين، وممثلين عن أحزاب سياسية، ومثقفين، وشخصيات دينية وقانونية، ووجهاء عشائر. تُناقش موضوعات حول خطاب الكراهية أسبوعياً، وستُعقد جلسة نقاش في الأسبوع الأخير. وتنتهي المرحلة الثانية في 20 من الشهر نفسه.

وتحدثت كافيا داي، وهي إحدى القائمات على البرنامج، عن خطاب الكراهية ومخاطره وآثاره على المجتمع.

في بداية حديثها إلى وكالتنا، لفتت كافيا داي الانتباه إلى أسباب انتشار خطاب الكراهية في المجتمع، قائلةً: "عندما يسود الاضطراب في المنطقة وتنتشر المشكلات داخل المجتمع، ينتشر خطاب الكراهية والحقد. لقد شجع نظام البعث التمييز والكراهية والحقد بين مختلف فئات المجتمع خلال فترة حكمه، ولا تزال آثار ذلك باقية حتى اليوم. لم يتحرر المجتمع بعد من هذه العقلية. إن خطاب الكراهية والحقد هو السبب الرئيس للانقسام والاضطراب في المجتمع".

وأشارت كافيا داي إلى أنه بعد كل هذه الصراعات والحروب، أرادت بعض الأطراف، لمصالحها الخاصة، استخدام العديد من الأساليب لتعزيز الكراهية والعداء داخل المجتمع والتسبب في انهياره.

وأشارت كافيا أيضاً إلى أن التأثير السلبي لخطاب الكراهية قد ازدادت في هذه الهجمات، قائلةً: "من خلال وسائل التواصل الافتراضي، حاولوا نشر لغة الكراهية والعداء بين الجماعات. وقد استخدم الكثيرون ذلك وفقاً لمصالحهم الشخصية، ما أدى إلى خلق انقسام داخل المجتمع".

وأكدت كافيا داي على مسؤولية المجتمع والجهات المعنية في منع خطاب الكراهية، وأضافت: "نحن نمر حالياً بمرحلة انتقالية. يجب سنّ وتطبيق القوانين واللوائح التي تمنع الكراهية وانتشارها. وفي الوقت نفسه، يجب أن يكون المجتمع على دراية بذلك. إذا لم يتم ذلك، فلن يتم منع خطاب الكراهية".

وأشارت كافيا داي إلى الدور المهم الذي تلعبه وسائل الإعلام في رفع مستوى الوعي في المجتمع، واختتمت كلمتها قائلةً: "بصفتنا جمعية نوجين، أطلقنا مشروعاً لمكافحة خطاب الكراهية. ولا يزال مشروعنا مستمراً. هدفنا من هذا المشروع هو تحذير المجتمع من لغة الكراهية والصراع والاستفزاز، حتى لا ينخدع بها. نسعى جاهدين لمنع هذه اللغة. كما يجب على الصحافة أن تضطلع بدور أكثر إيجابية وفعالية في هذا الصدد. بإمكان الصحفيين منع خطاب الكراهية من خلال أخبارهم وكتاباتهم".

كما تنظم الجمعية العديد من البرامج حول الظواهر المتنامية في المجتمع. وقد سبق لها أن نظمت برامج حول العنف الإلكتروني، والعنف ضد المرأة. كذلك أطلقت حملة استمرت 16 يومًا لمكافحة التمييز الاجتماعي. وتقدم الجمعية أيضاً مساعدات مالية للمهجرين خلال موجات التهجير.

(ي م)

ANHA