مهجّرو سري كانيه: العودة الجماعية فقط تضمن الأمان والكرامة

أكد مهجّرون من مدينة سري كانيه وريفها أن العودة الفردية غير آمنة، ويطالبون بعودة جماعية بكرامة وأمان إلى منازلهم وقراهم بعد سنوات من التهجير والدمار الكامل.

مهجّرو سري كانيه: العودة الجماعية فقط تضمن الأمان والكرامة
الأحد 5 نيسان, 2026   06:40
الحسكة
ديار أحمد

عشرات الآلاف من العوائل أُجبِروا على النزوح من مدينة سري كانيه وريفها أواخر عام 2019 نتيجة هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته، ليجدوا أنفسهم بين مخيمات النزوح وفقدان منازلهم وأراضيهم.

وتسببت الهجمات التي شنّها الاحتلال التركي ومرتزقته على مدينتي سري كانيه، وتل أبيض/كري سبي أواخر عام 2019 في تهجير أكثر من 150 ألف أسرة من المدينتين، نتيجة الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السكان.

وفي ظل هذه الظروف، لا يزال مهجّرو سري كانيه يأملون بالعودة الآمنة إلى مدينتهم، بعيداً عن المخاطر التي تهدد حياتهم، ومع خروج المستولين على ممتلكاتهم من المنطقة، وفقاً لما تنص عليه بنود الاتفاقات الأخيرة.

وتنص الاتفاقية الموقعة بتاريخ 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، في أحد بنودها، على ضمان العودة الآمنة للمهجّرين إلى ديارهم ومناطقهم وتأمين استعادة ممتلكاتهم.

ومن بين هؤلاء، مهجّرون في مخيم سري كانيه شرق الحسكة، يروون تفاصيل دمار قراهم وممتلكاتهم، ويؤكدون صعوبة العودة دون ضمان الأمان والحياة الكريمة، بعد سنوات من التهجير والمعاناة.

العودة الجماعية ستصون حقوق المهجّرين

وتحدّث بدايةً المهجّر محمد الوزو من قرية الربيعات في قرى خط زركان، قائلاً: "كل الجهات المسؤولة عن ملف إعادة المهجرين على علم بمعاناتنا، وأكبر عائق أمام المهجرين هو عدم قدرتهم على العودة بسبب الدمار الكامل في القرى، ولا سيما في قرية الربيعات".

وأضاف: "الجميع يتمنى العودة إلى قراهم ومنازلهم، ولكن العودة الانفرادية صعبة للغاية نظراً لافتقارهم للأمان وأبسط مقومات الحياة، لذلك لا أنصح بالعودة الانفرادية بسبب غياب الأمان".

مؤكّداً: "العودة التي نريدها ونتمنّاها في ظل تحمّلنا لسنوات طويلة من التهجير والمعاناة هي العودة الجماعية بكرامة وبأمان، أما العودة العشوائية فلا أنصح بها، فنحن بحاجة لتأمين حياة كريمة خلال عودتنا إلى منازلنا".

لا يزال المستوطنون في قريتي ونريد العودة الآمنة وخروجهم

من جانبه، تحدثت المهجرة ستو سيدي من قرية تل بيدر شرق مدينة سري كانيه المحتلة، قائلة: "إلى الآن لا يزال المستوطنون في قريتنا، بينما تعرضت منازلنا للسرقة وبقيت الجدران فقط، كما أن منازل أولادي دُمّرت بشكل كامل، ولم يبق شيء لنا".

وأضافت: "ما نطلبه هو العودة الآمنة، فهم لا يزالوا موجودين في قريتنا، ولا نستطيع العودة الآن، وما نريده هو العودة بأمان وأن تكون قُرانا خالية من المستوطنين والفصائل المسلحة".

إلى متى ستبقون في منازلنا وأرضنا؟

وفي سياق اللقاءات، تحدث المهجّر صبو حمي من مدينة سري كانيه، قائلاً: "منازلنا مدمرة، وأراضينا الزراعية يزرعها آخرون ويستولون عليها، وفي منزلي يقطن مستوطن لا أعلم من أين جاء".

وأضاف: "لدي 140 دونماً في قرية الفريسة يقوم المستوطنون بزراعتها وسرقتها، وما نريده هو العودة الآمنة إلى مدينتنا ومنازلنا، وخروج المستوطنين منها. وأسأل: إلى متى ستبقون في منازلنا وأرضنا؟"

(أم)

ANHA