بانوراما الأسبوع: المضائق الدولية تحت الضغط المتزايد ولبنان والعراق يدخلان في قلب الصراع

ازدادت تأثيرات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران وأذرعها من جهة أخرى، على الاقتصاد العالمي مع توسع التهديد ليشمل مضيق باب المندب. وفي الوقت نفسه، وسّعت إسرائيل نطاق سيطرتها جنوب لبنان بهدف قطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، فيما بات العراق في قلب هذا الصراع أكثر من أي وقت مضى.

بانوراما الأسبوع: المضائق الدولية تحت الضغط المتزايد ولبنان والعراق يدخلان في قلب الصراع
الأحد 5 نيسان, 2026   07:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى تحركات إسرائيل المكثفة في لبنان، والانعكاسات على الوضع العراقي.

باب المندب يواجه مصير مضيق هرمز

البداية من تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل على الاقتصاد العالمي، حيث أشارت صحيفة العرب إلى أن مضيق باب المندب يُعد رئة ثانية للاقتصاد العالمي بعد مضيق هرمز، الذي قيّدت إيران الملاحة فيه، رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المتواصل عليها، ومع بوادر انخراط جماعة الحوثي اليمنية بقوة في الرد الإيراني، بات باب المندب مهدداً بالتصعيد والاختناق والإغلاق، ما ينذر بتضاعف تداعيات الحرب على أسعار الطاقة والغذاء.

ويقول الخبير الجزائري في سلاسل الإمداد والتوريد نصرالدين بوغاشيش إن التهديدات التي تواجه مضيق باب المندب تتزامن مع أزمة مضيق هرمز، و"هذا سيخلق اضطرابا أكثر حدة في إمدادات الطاقة والغذاء".

ويضيف بوغاشيش "في حال تفاقم التهديد، ستضطر السفن إلى تغيير مسارها تماماً نحو رأس الرجاء الصالح، ما يترتب عليه تداعيات اقتصادية ضخمة على مستوى العملاء والمتعاملين مع شركات الشحن".

إسرائيل توسّع "السيطرة النارية" جنوب لبنان

بدورها، صحيفة الشرق الأوسط تطرقت إلى الوضع في جنوب لبنان، ورأت أن ملامح المواجهة في جنوب لبنان تبدلت من معركة تقدُّم برِّي مباشر إلى سباق للسيطرة على «التلال الجغرافية» الحاكمة، حيث تسعى إسرائيل إلى الإشراف الناري على المرتفعات ومحاور العبور، بدل تثبيت انتشار واسع على الأرض في مناورة عسكرية لقطع خطوط الإمداد وعزل ساحات القتال، من دون حسم كامل في أيٍّ من المحاور حتى الآن.

مؤسسات يفترض أنها محيّدة بموجب القوانين الدولية، من مسعفين وصحافيين وصولاً إلى الجيش اللبناني، الذي لا يشارك في الحرب، وقوات "يونيفيل".

العراق في قلب صراع أميركا وإيران.. الدولة في مواجهة الفصائل

كما تطرقت صحيفة "إندبندنت عربية" إلى الوضع العراقي، حيث قالت إن سماء العراق لا تخلو يومياً من أصوات أزيز الطائرات المقاتلة والمسيّرات، تارةً وهي تضرب أهدافاً للقوات الأميركية، وأخرى وهي تقصف مواقع للفصائل وقوات الجيش العراقي.

سياسياً، يبدو الوضع أكثر تعقيداً وحرجاً لحكومة بغداد، فمع تنامي ضربات الفصائل المسلحة على الدول المجاورة، دعا البيان المشترك للدول الخليجية والأردن الحكومة العراقية إلى "اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة من أراضي العراق نحو دول الجوار بشكل فوري، حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً لمزيد من التصعيد".

تحاول الحكومة العراقية الحفاظ على حياد البلاد في الحرب الدائرة بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، عبر تأكيدها المستمر على أمن دول الجوار وملاحقة المتسببين بخرقه. وقد شددت وزارة الخارجية العراقية، في ردها على بيان الدول الخليجية والأردن، على أن الحكومة العراقية ترفض رفضاً قاطعاً أي اعتداء أو استهداف يطاول دول الخليج العربي والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدة أن أمن الدول العربية الشقيقة يُعد جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العراقي.

(ي ح)