اختطاف أربعة مدنيين في سري كانيه ونقلهم إلى تركيا

اختطف مرتزقة الاحتلال التركي في سري كانيه أربعة مدنيين، وسلمتهم للاستخبارات التركية ليتم نقلهم إلى تركيا، وسط غموض يلف مصيرهم.

اختطاف أربعة مدنيين في سري كانيه ونقلهم إلى تركيا
السبت 4 نيسان, 2026   12:48
الحسكة
ديار أحمد

أفادت عائلة مهجّرة من مدينة سري كانيه، بأن مرتزقة "الشرطة العسكرية" الموجودة في المدينة، أقدمت على اختطاف ابنها جمعة أحمد العزو، برفقة ثلاثة أشخاص آخرين، في ريف سري كانيه، وذلك أثناء زيارتهم للمنطقة.

وأضافت العائلة أن جمعة العزو ينحدر من قرية المناجير جنوب المدينة، وأنه كان متوجهاً إلى سري كانيه/ رأس العين برفقة كلٍّ من: محمود حوبو وابنه ولات، وهما من سكان مدينة تل تمر، بالإضافة إلى أحمد قاسم العوض، وهو من سكان منطقة سري كانيه.

وبيّنت العائلة أن عملية الاختطاف جرت بالقرب من قرية العالية، مشيرةً إلى أنه خلال محاولاتها الاستفسار عن مصير المعتقلين، تبيّن أن "الشرطة العسكرية" قامت بتسليمهم إلى الاستخبارات التركية، ليتم نقلهم لاحقاً إلى داخل الأراضي التركية.

وأكدت العائلة أن مصير المختطفين لا يزال مجهولاً حتى الآن، في ظل غياب أي معلومات رسمية أو تواصل معهم، ما يثير مخاوف بشأن سلامتهم وظروف احتجازهم.

ويُعدّ نقل المواطنين السوريين إلى أراضٍ خارج بلادهم، دون إجراءات قانونية واضحة أو ضمانات قضائية، انتهاكاً صريحاً للقوانين والأعراف الدولية، لا سيما اتفاقيات جنيف التي تحظر النقل القسري للأشخاص من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة أخرى، وكذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان الذي يكفل حق الأفراد في الحرية والأمان وعدم التعرض للاعتقال التعسفي أو الإخفاء القسري.

وخلال الفترة الماضية، عاد بعض المهجّرين إلى مدينة سري كانيه بشكلٍ فردي، ليصطدموا بواقع قراهم ومنازلهم التي تعرّضت للتدمير والنهب، وفق ما أفادت به مصادر محلية، وعلى يد مرتزقة الاحتلال التركي.

ويأمل سكان مدينة سري كانيه/ رأس العين في تأمين عودة آمنة ومستقرة إلى مناطقهم، دون التعرض للاختطاف أو الابتزاز، وذلك وفق بنود الاتفاقية المبرمة بتاريخ 29 كانون الثاني من العام الجاري، والذي يُفترض أن يضمن حماية المدنيين وصون حقوقهم الأساسية، وفي مقدمتها الحق في التنقل والعودة الآمنة إلى مناطقهم الأصلية.

(أ ب)