وسائل إعلام: سوريا بديل صعب عن هرمز وأذرع إيران أمام الامتحان

يرى مراقبون أن تصريحات واشنطن حول إمكانية أن تكون سوريا بديلاً عن مضيق هرمز تتناقض مع الواقع الذي يواجه تحديات ومعوقات عديدة، فيما تجد أذرع إيران نفسها أمام امتحان حقيقي قد يقود إلى مواجهة كبرى، في وقت لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق شامل في المنطقة محدودة.

وسائل إعلام: سوريا بديل صعب عن هرمز وأذرع إيران أمام الامتحان
السبت 28 آذار, 2026   09:46
مركز الأخبار

تطرقت وسائل إعلام صباح اليوم، إلى تصريحات واشنطن حول الدور المحتمل لسوريا كبديل عن مضيق هرمز، إضافة إلى مسار الحرب في إيران ومواقف أذرعها الإقليمية.

سوريا بديل محتمل عن مضيق هرمز

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "أعاد المبعوث الأميركي توم براك النقاش الدولي إلى الواجهة حول إمكانية تحويل سوريا إلى محور استراتيجي لنقل الطاقة، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز على وقع الحرب مع إيران وما خلّفه ذلك من تداعيات سلبية على الاقتصاد العالمي.

ورغم هذه التصورات، لا يزال المشروع يواجه تحديات كبيرة على أرض الواقع، إذ أدى التدهور الأمني والبنية التحتية المتضررة بفعل الحرب إلى صعوبة تنفيذ مشاريع كبرى في قطاع الطاقة، فضلاً عن استمرار بعض العقوبات الدولية التي تشكّل عائقاً أمام تمويل المشاريع العابرة للحدود.

كما تزيد التعقيدات الجيوسياسية وتعدد القوى الفاعلة على الأرض السورية من صعوبة التوصل إلى توافقات إقليمية ودولية تمكّن من تنفيذ أي خطط استراتيجية بهذا الحجم.

وتظل العلاقة مع القوى الإقليمية المجاورة، مثل العراق وتركيا وإيران، من العوامل الحاسمة التي قد تحدد مصير أي مشروع لنقل الطاقة عبر الأراضي السورية.

ومن منظور جيوسياسي، تقع سوريا في قلب شبكة معقدة من المصالح المتضاربة، ما يجعل أي محاولة لإنشاء ممر طاقة استراتيجي بحاجة إلى توافقات دقيقة على الصعيدين الإقليمي والدولي".

لعبة الأعصاب بين واشنطن وطهران

وفيما يتعلق بالحرب في إيران، قالت صحيفة إندبندنت عربية: "مشهد معقد يتداخل فيه التصعيد العسكري مع تحركات دبلوماسية غير معلنة بين الولايات المتحدة وإيران. فبينما يعلن دونالد ترامب تقدماً في مسار التفاوض، تنفي طهران وجود محادثات، رغم تبادل رسائل عبر وسطاء.

ويعكس هذا التناقض نمطاً من "دبلوماسية الظل" التي تهدف إلى إدارة الصراع لا حسمه، إذ تسعى واشنطن إلى الضغط عسكرياً لتحقيق مكاسب سياسية، بينما تحاول إيران تجنب الظهور بمظهر الضعيف.

ومع تصاعد انعدام الثقة، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل محدودة، مقابل احتمال خفض تصعيد مؤقت وهش، يظل عرضة للانهيار في أي لحظة".

أذرع إيران أمام اختبار المواجهة

وفي السياق ذاته، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تدخل أذرع إيران الإقليمية مرحلة جديدة قد تحدد مصيرها ووظيفتها في السنوات المقبلة، في معركة تخوضها طهران هذه المرة في الصفوف الأمامية، بعد تقلص هامش عمل وكلائها عقب تطورات سوريا وغزة.

ويبدو أن الاستراتيجية الإيرانية تقوم على توسيع ساحات المواجهة، مع إبقاء القرار المركزي في طهران بشكل غير مسبوق.

فـ"حزب الله" يقاتل بترسانة مستنزفة وهيكلية قيد إعادة التنظيم، في ظل بيئة شعبية منهكة، فيما كسر الحشد الشعبي المحظور باستهداف القوات والمصالح الأميركية في بغداد وأربيل ودول الجوار، ما قد يغير معادلة الردع ويعزز النفوذ الإيراني في العراق إذا استمرت وتيرة الحرب.

لكن الحشد الشعبي يعاني انقساماً داخلياً بين فصائل مدفوعة أيديولوجياً تواصل الهجمات، وأخرى منخرطة في مؤسسات الدولة ترى أن التصعيد يضر بمصالحها، ما يضعف فاعلية الردع ويجعل التهديد أقل تماسكاً.

(ي ح)