رحلة نزوح شاقة تعكس معاناة آلاف النازحين في شمال وشرق سوريا

تعكس قصة النازحة هدلة حسن، واحدة من آلاف القصص المشابهة في المنطقة، حيث لا تزال أزمة النزوح تمثل تحدياً إنسانياً مستمراً يتطلب استجابة أوسع وأكثر استدامة، إذ تواجه ظروفاً معيشية قاسية، بعد رحلة نزوح طويلة، وسط نقص في المساعدات وتحديات صحية ونفسية، وسط استمرار مطالب تأمين العودة الأمنة.

رحلة نزوح شاقة تعكس معاناة آلاف النازحين في شمال وشرق سوريا
رحلة نزوح شاقة تعكس معاناة آلاف النازحين في شمال وشرق سوريا
رحلة نزوح شاقة تعكس معاناة آلاف النازحين في شمال وشرق سوريا
رحلة نزوح شاقة تعكس معاناة آلاف النازحين في شمال وشرق سوريا
رحلة نزوح شاقة تعكس معاناة آلاف النازحين في شمال وشرق سوريا
الخميس 26 آذار, 2026   04:00
الدرباسية
ميراف عيسو

تتواصل معاناة آلاف النازحين في مناطق شمال وشرق سوريا، في ظل ظروف إنسانية صعبة ونقص في المساعدات الأساسية، ما يفاقم التحديات اليومية التي تواجهها العائلات ويزيد من مطالبها بتكثيف الدعم وتأمين عودة آمنة إلى مناطقها الأصلية.

هدلة محمود حسن، نازحة من ريف مدينة كوباني منذ بداية التصعيد العسكري الأخير على شمال وشرق سوريا منذ بداية العام الجاري، تمثل نموذجاً لمعاناة النزوح المتكرر، إذ اضطرت لمغادرة منزلها مع عائلتها نتيجة الأوضاع الصعبة، لتنطلق في رحلة تنقل شاقة بين عدة مدن قبل أن تستقر في مدينة الدرباسية.

تروي هدلة أنها توجهت بداية إلى الرقة، ثم إلى دمشق حيث أمضت 12 يوماً، قبل أن تنتقل إلى الحسكة. وهناك، أُبلغت بوجود مركز إيواء في الدرباسية، لتقصدها مع عائلتها بحثاً عن الاستقرار.

تصف هدلة واقعها المعيشي بـ "القاسي للغاية"، مشيرة إلى أنها وعائلتها لم يتمكنوا من اصطحاب أي من ممتلكاتهم خلال النزوح، باستثناء حقيبة صغيرة، في حين يعاني أحد أبنائها من المرض وسط تدهور في الوضع المادي وصعوبة تأمين العلاج.

وخلال رحلة النزوح، واجهت العائلة تحديات متكررة، حيث تنقلت بين دمشق ودير الزور ثم الحسكة، وصولاً إلى الدرباسية، في مسار يعكس تعقيدات التنقل وانعدام الاستقرار. وتؤكد أن الحياة الحالية تفتقر إلى أبسط مقومات العيش، في ظل محدودية المساعدات الإنسانية المقدمة.

وتشير هدلة حسن إلى أن بعض الجهات الإغاثية، من بينها الهلال الأحمر الكردي، قدمت دعماً للنازحين، إلا أنه لا يغطي الاحتياجات الأساسية، ما يدفع العائلات إلى مناشدة الجهات المعنية والمنظمات الدولية لزيادة حجم المساعدات.

ولا تقتصر المعاناة على الجوانب المعيشية فحسب، بل تمتد إلى الأثر النفسي، خاصة لدى الأطفال، الذين يواجهون صعوبات في التكيف مع واقع النزوح، إضافة إلى انقطاعهم عن التعليم لفترات طويلة، ما يثير مخاوف بشأن مستقبلهم.

وفي ختام حديثها، دعت هدلة حسن المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في دعم النازحين، والعمل على تأمين عودتهم إلى ديارهم، مع توفير الظروف التي تضمن لهم حياة آمنة وكريمة.

(أم)

ANHA