دمشق تتجه نحو مزيد من التشدد وتقييد الحريات

أكد مراقبون أن قرار الحكومة المؤقتة بمنع الخمور في دمشق، يتجاوز كونه إجراءً تنظيمياً، ليشير إلى توجه نحو تقييد الحريات العامة وتشديد السياسات الاجتماعية، في وقت يتوقع فيه استمرار الحرب في إيران ولبنان لأسابيع وربما أشهر.

دمشق تتجه نحو مزيد من التشدد وتقييد الحريات
السبت 21 آذار, 2026   10:20
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، قرارات الحكومة المؤقتة في سوريا وتداعياتها على الحريات العامة، إلى جانب تطورات الحرب في إيران وانعكاساتها على لبنان والمنطقة.

منع الخمور في دمشق.. بداية مسار لتقييد الحريات؟

استعرضت صحيفة "العرب" قرار محافظة دمشق الصادر في 18 آذار 2026، والقاضي بمنع تقديم المشروبات الكحولية في المطاعم والملاهي الليلية، معتبرةً أنه يحمل دلالات أعمق من كونه إجراء إداري.

وأشارت إلى أن القرار فتح باب التساؤلات حول توجهات المرحلة المقبلة، وما إذا كان يمثل خطوة أولى ضمن مسار أوسع لإعادة تشكيل الحياة العامة وفق معايير أكثر تشدداً.

ولفتت إلى أن فنادق كبرى مثل "فورسيزنز" و"الشيراتون" و"داما روز" لم يشملها القرار حتى الآن، لكنها تبقى تحت المراقبة، في ظل مخاوف من تأثير أي حظر شامل على السياحة والاقتصاد.

كما أثار القرار مخاوف من احتمال صدور إجراءات أخرى تمس الحريات الفردية، مثل تقييد الاختلاط أو فرض قيود اجتماعية إضافية، في سياق أوسع لإعادة صياغة المجتمع بعد سنوات الحرب.

الحرب في إيران مرشحة للاستمرار

من جانبها، تناولت صحيفة "اندبندنت عربية" تطورات الحرب في إيران، مشيرة إلى أن التصعيد بين طهران وإسرائيل يتجه نحو مرحلة أطول وأكثر تعقيداً.

وأوضحت أن الهجمات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت مناطق في إسرائيل، بما فيها محيط حيفا، أثارت مخاوف كبيرة، خاصة مع استهداف مواقع حساسة مثل منشآت الطاقة.

وبحسب التقديرات، تستعد إسرائيل لاحتمال استمرار الحرب لأسابيع، فيما قد تمتد المواجهة في لبنان لفترة أطول قد تصل إلى ما بعد نهاية شهر أيار المقبل.

تعثّر المساعي الفرنسية في لبنان

بدورها، أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن الجهود الفرنسية لوقف إطلاق النار في لبنان تواجه انسداداً سياسياً، رغم المساعي الدبلوماسية المكثفة.

وبيّنت أن محادثات وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في بيروت، لم تسفر عن تقدم ملموس، في ظل قناعة لبنانية بأن قرار وقف الحرب مرتبط بتطورات الصراع الإقليمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

وأضافت أن المباحثات ركزت على تقديم الدعم الإنساني للبنان، مع بقاء ملف وقف إطلاق النار معلقاً بانتظار تطورات إقليمية أوسع.

(ي ح)