مشاهد الخراب في القاسمية بريف تل تمر تختصر مأساة النزوح

تمكّن عدد من المهجّرين المقيمين في تل تمر من دخول قريتهم القاسمية مؤقّتاً، لتوثيق حجم الدمار الذي لحق بمعظم منازلها، والتي لم يبقَ منها سوى جدران بلا أسقف. وكانت هذه هي المرّة الأولى التي يعودون إليها منذ تهجيرهم نتيجة هجمات الاحتلال التركي ومرتزقته أواخر عام 2019 على مدينة سري كانيه وريفها.

مشاهد الخراب في القاسمية بريف تل تمر تختصر مأساة النزوح
الأربعاء 18 آذار, 2026   10:09
تل تمر
ديار أحمد

عاد شبان مهجرون يقيمون في مدينة تل تمر، إلى قريتهم القاسمية الواقعة شمال غرب المدينة على بُعد 7 كيلومترات، وذلك بعد سنوات من التهجير القسري نتيجة هجمات الاحتلال التركي وتمركزه في المنطقة أواخر عام 2019. ففي تلك الفترة، احتُلَّت قريته وتحولت لاحقاً إلى نقاط تمركز للمرتزقة، فضلاً عن كونها خط حماية للقاعدة التركية الموجودة غربها.

وعقب اتفاق 29 كانون الثاني، انسحب مرتزقة تركيا من عدد من قرى ريف تل تمر، ما أتاح لمجموعة من أبناء القرية فرصة العودة المؤقتة إلى قريتهم "قاسمية سمعيلة" والتي يبلغ تعداد سكانها أكثر من 30 عائلة من عشيرة السمعيلة، ليجدوها مدمَّرة وخالية من الحياة.

ومع دخولهم القرية، بدأ المهجّرون بتصويرها وتوثيق ما حلّ بها من دمار. فقد تعمّد المرتزقة الذين كانوا يتمركزون هناك تدمير منازل الأهالي ونهب محتوياتها. وبينما كان يتنقّل بين الأزقّة، حرص على تسجيل مشاهد المنازل المهدّمة، موثّقاً كل بيت باسم صاحبه المهجَّر، في محاولة لحفظ ذاكرة المكان وأهله.

ولم تكن قرية القاسمية وحدها من عانت هذا المصير؛ إذ شهدت مدينة سري كانيه وريفها المحتل عمليات نهب واسعة، إلى جانب تدمير متعمّد للمنازل. وتُظهر المشاهد المصوّرة أن معظم البيوت لم يتبقَّ منها سوى جدران متهالكة بلا أسقف، في صورة تختصر حجم الدمار الذي خلّفته الحرب، وتروي بصمت حكايات النزوح والفقد.

(أم)

ANHA