الحرب الإيرانية ـ الأمريكية ـ الإسرائيلية ومصير دول الخليج محور اهتمام وسائل الإعلام

يرى مراقبون أن الحرب الإيرانية ـ الأمريكية ـ الإسرائيلية تدخل مرحلة معقدة تعيد تشكيل توازنات المنطقة، وسط ضغوط على واشنطن بين الاستمرار أو الانسحاب، وتساؤلات حول انعكاس ذلك على الخليج مع تصاعد التداعيات العسكرية والاقتصادية.

الحرب الإيرانية ـ الأمريكية ـ الإسرائيلية ومصير دول الخليج محور اهتمام وسائل الإعلام
الأربعاء 18 آذار, 2026   10:09
مركز الأخبار

سلّطت وسائل إعلامية صادرة صباح اليوم الضوء على تطورات الحرب الإيرانية ـ الأمريكية ـ الإسرائيلية، وما تحمله من تداعيات إقليمية ودولية، وسط تساؤلات متزايدة حول احتمال انسحاب الولايات المتحدة من المواجهة، ومصير دول الخليج في حال تغيّر مسار الحرب.

هل يتخلى ترامب عن الحرب ويتورط الخليج؟

وفي هذا السياق، تناولت صحيفة الشرق الأوسط فرضية إمكانية تخلّي الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الحرب، ورأت أن هذا السيناريو يظل قائماً، وإن لم يكن مرجحاً في المرحلة الحالية، في ظل تمتع ترامب بدعم داخلي واسع، خصوصاً من قاعدته الشعبية.

 ورأت الصحيفة أن قرار الانسحاب قد يرتبط بمدى كلفة الحرب ونتائجها، مشيرة إلى أن واشنطن تاريخياً تنسحب عندما تتجاوز الخسائر العوائد السياسية والعسكرية.

وبحسب التحليل، فإن دول الخليج لا تبدو معنية بالانخراط المباشر في الحرب، رغم تعرضها لهجمات، إذ تفضّل تجنب التصعيد العسكري، في وقت تحاول فيه إيران الحفاظ على خطاب دبلوماسي موازٍ، رغم استمرار عملياتها العسكرية في المنطقة.

رجل في الأخبار- مقتل علي لاريجاني أهم صنّاع القرار بالكواليس في إيران

أبرزت رويترز مقتل السياسي الإيراني البارز علي لاريجاني في غارة جوية أميركية – إسرائيلية، وعدّته من أبرز أحداث الحرب.

وبيّنت أن لاريجاني كان من أكثر الشخصيات نفوذاً في إيران، حيث شغل مناصب حساسة، بينها رئاسة البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي، ولعب دوراً محورياً في ملفات استراتيجية، أبرزها المفاوضات النووية وإدارة العلاقات الإقليمية.
كما أشارت إلى أن مقتله يمثل ضربة داخلية للنظام الإيراني، في ظل كونه أحد أبرز صناع القرار في الكواليس.

لماذا يحرس ترامب صادرات النفط الإيرانية؟

من جهته، ركّز موقع أساس ميديا على مفارقة لافتة في مسار الحرب، وذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحوّل عملياً إلى "حارس" لصادرات النفط الإيرانية، التي استمرت بالتدفق رغم الضربات العسكرية.

وأشار الموقع إلى أن إيران تمكنت من زيادة صادراتها النفطية، في وقت أدى فيه إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل إمدادات دول أخرى، ما جعل المضيق ورقة حاسمة في الصراع.

ولفت إلى أن واشنطن تواجه معادلة معقدة، إذ إن ضرب المنشآت النفطية الإيرانية قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة، وهو ما يشكل ضغطاً سياسياً داخلياً على الإدارة الأميركية.

وخلصت تحليلات الموقع إلى أن الولايات المتحدة أمام خيارات محدودة لتغيير مسار الحرب، أبرزها فتح مضيق هرمز بالقوة أو السيطرة على مواقع تصدير النفط الإيرانية، في حين يبقى خطر الانزلاق إلى مفاوضات بشروط إيرانية أحد أبرز التحديات في المرحلة المقبلة.

(م ح)