أهالي: الوحدة الوطنية ضرورة لمواجهة مخططات الفتنة

أكد أهالي مدينة جل آغا أهمية تعزيز الوحدة الوطنية في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها سوريا، مشيرين إلى أن وحدة المكونات وتكاتفهم تُعدّ من الأسس التي لا غنى عنها لمواجهة مخططات الفتنة التي تهدف إلى تفريق الشعوب، عبر خطاب طائفي وتحريضي.

أهالي: الوحدة الوطنية ضرورة لمواجهة مخططات الفتنة
الإثنين 16 آذار, 2026   06:20
قامشلو
بسنة شمو

في الوقت الذي تواجه فيه سوريا تحديات عديدة في مختلف الصعد، يستمر خطاب الكراهية والتحريض في الشارع السوري، وخاصة على مواقع التواصل الافتراضي التي باتت اليوم، ساحة لنشر الفتنة والتحريض الطائفي والمذهبي بين مكونات المنطقة.

وعلى الرغم من حدّة الخطاب، يزداد الوعي لدى الأهالي بأهمية الوحدة الوطنية كخطوة حاسمة لمواجهة الفتنة التي تهدف إلى تفكيك اللحمة الوطنية بين أبناء الوطن الواحد.

وفي هذا الصدد، تحدث عدد من أهالي مدينة جل آغا في منطقة الجزيرة لوكالتنا، حيث قالت هدى علي من المكون الكردي: "ازدادت حدة خطاب الفتنة والتحريض الطائفي مع زيادة حدة الهجمات الأخيرة على المنطقة، وكان الهدف منها إحداث شرخ وانقسام بين أبناء الوطن الواحد واستهداف وحدتهم وعيشهم المشترك".

وأضافت: "رغم حدّة الخطاب التحريضي المتداول، تواصل مكوّنات المنطقة من العرب والكرد والسريان الآشور تمسّكها، بكل حزم، بمبادئ الأخوّة والوحدة والتكاتف التي تربطهم منذ آلاف السنين، حفاظاً على الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي".

وأكدت هدى علي أن خطر التحريض لا يزال مستمراً، مؤكدة على ضرورة التصدي للتصريحات والخطابات الطائفية في الشارع وعلى وسائل التواصل الافتراضي التي تحاول نشر الكراهية والانقسام بين مكونات المنطقة، عبر التمسك بالوحدة الوطنية التي تعدّ الطريق الوحيد لمواجهة الفتنة وحماية اللحمة الوطنية والنسيج الاجتماعي من التفكك.

من جانبها، قالت المواطنة هيفاء العواد من المكون العربي: "يربط مكونات المنطقة علاقة اجتماعية متينة تمتد لعدة أجيال، مرت هذه العلاقة بعدة تحديات ومحاولات لبث الفتنة والانقسام، إلا أن اللحمة الوطنية كانت أقوى من هذه المحاولات وأفشلتها مكونات المنطقة في كل مرة".

وأكدت هيفاء العواد أن المرحلة الراهنة وخاصة بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت مشروع أخوة الشعوب، تتطلب تضافر الجهود بين مكونات المنطقة عبر تعزيز الوحدة الوطنية للوقوف في وجه محاولات زرع الفتنة، لأنه السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع أبناء سوريا.

بدوره، قال شيروان سفو من المكون الكردي: "إن محاولات الفتنة والخطاب التحريضي المتداول ممنهجة من قبل جهات خارجية تستهدف مشروع أخوة الشعوب الذي لعب خلال سنوات الأزمة السورية دوراً مهماً في الحفاظ على وحدة مكونات المنطقة من الشرخ والانقسام".

وأضاف: "رغم وقوف مكونات المنطقة صفاً واحداً ضد هذا الخطاب ومحاولاته، فإن خطر التحريض لا يزال قائماً حتى اليوم وبحدة"، مشيراً إلى أن السبيل للوقوف في وجه هذا التحريض الطائفي هو تكاتف مكونات المنطقة كخطوة نحو تعزيز الوحدة في ظل الظروف الراهنة، لأن التلاحم بين مكونات الشعب السوري هو السبيل الحقيقي الوحيد في تصديهم للمؤامرات التي تسعى لزعزعة استقرارهم، مؤكداً أن العيش المشترك هو الطريق الوحيد نحو مستقبل آمن ومستقر.

وأكد سفو أن مواجهة خطاب الكراهية يتطلب الوعي واليقظة بخطورة هذه الخطابات التي يستخدم فيها المتربصون، الشعوب كوقود لهم لتحقيق مصالحهم، معتبراً في ختام حديثه أن المقاومة الحقيقية في وجه هذه الخطابات تبدأ بمواجهتها بروح الوحدة والتكاتف.

(ح)

ANHA