"ذكريات عفرين لا تزال حية"

ربيعة محمد واحدة من النساء المهجّرات اللواتي يعشن على ذكريات عفرين، وتحمل في قلبها شوقاً لأوراق الزيتون وتراب قريتها. وهي تنتظر العودة إلى مدينتها كي تجتمع من جديد مع جيرانها وأقاربها، ويذهبوا معاً إلى بساتين الزيتون التي يملكونها.

"ذكريات عفرين لا تزال حية"
"ذكريات عفرين لا تزال حية"
"ذكريات عفرين لا تزال حية"
"ذكريات عفرين لا تزال حية"
"ذكريات عفرين لا تزال حية"
"ذكريات عفرين لا تزال حية"
"ذكريات عفرين لا تزال حية"
"ذكريات عفرين لا تزال حية"
الإثنين 16 آذار, 2026   07:35
الحسكة
زينب شيخو

ربيعة محمد (64 عاماً) تنتمي إلى عائلة عبدين جيلو، وهي من ناحية موباتا في عفرين المحتلة. تتكون عائلة ربيعة من خمسة أفراد، لكن زوجها توفي منذ زمن طويل. تعرضت ربيعة للتهجير ثلاث مرات، وهي تعيش الآن في شركة المياه بمدينة الحسكة.

تقع شركة المياه في حي الصالحية بمدينة الحسكة، وكانت تتغذّى بالمياه من محطة علوك، لكن المياه قُطعت عنها منذ عام 2019، ومنذ ذلك الوقت خرجت الشركة عن الخدمة.

ومنذ 2 كانون الثاني 2024 استقر فيها مهجّرو عفرين. ويوجد في هذا المكان حالياً 43 عائلة من عفرين.

كما أن ربيعة محمد، مثل غيرها من المهجّرين هناك، ما زالت تنتظر العودة إلى عفرين.

"آلام ومعاناة التهجير"

هُجّر أهالي عفرين في 18 آذار 2018 وتوجّهوا نحو منطقة الشهباء. وكانت ربيعة، مثل باقي مهجّري عفرين، قد قصدت الشهباء وعاشت في مخيمات اللجوء لمدة سبع سنوات.

وفي 2 كانون الثاني 2024 تعرّض مهجّرو عفرين للتهجير مرة أخرى، فتوجّهوا إلى المناطق الآمنة في روج آفا. وتوجّهت ربيعة محمد إلى مدينة الحسكة، واستقرت في شركة المياه داخل غرفة صغيرة، وتقول عن حياتها: "خلال 7 أو 8 سنوات عشنا معاناة كبيرة. عندما نقول خيمة، فإن قلب المهجّر فقط هو من يشعر بالألم. لقد تحملنا الكثير من الأوجاع. عندما كنا في الشهباء كانت هناك صعوبات، لكنها كانت أقل، لأننا كنا نقضي وقتنا بجمع الأعشاب. والأهم أننا كنا قريبين من عفرين".

"أحلام وآمال أهالي عفرين"

ما زالت ذكريات عفرين حيّة في أذهان أبنائها. وربيعة محمد واحدة من النساء المهجّرات اللواتي يعشن مع تلك الذكريات دائماً.

وقالت ربيعة: "ذكرياتنا عن عفرين كثيرة. نحن نشتاق لأوراق الزيتون ولتراب أرضنا. عندما كنا نذهب إلى تحت أشجار الزيتون كنا نجتمع معاً ونتحدث عن الكثير من أحلامنا. عندما نعود إلى عفرين ستنتهي كل مشاعر الشوق والحنين. سنجتمع مرة أخرى مع جيراننا وأقاربنا. أشتاق لرؤية أقاربي وجيراني، وأن نذهب مرة أخرى إلى حقول الزيتون الخاصة بنا".

"مطلبهم هو العودة بأمان"

ربيعة أيضاً تنتظر العودة، مثل القوافل التي عادت إلى عفرين في 9 آذار 2026، وقالت: "نوجّه نداءً إلى العالم أجمع بأن تنسحب المجموعات التابعة للدولة التركية من عفرين، حتى يتم تحقيق الأمن والاستقرار فيها".

(ي م)

ANHA