لجنة التحقيق الدولية: المرحلة الانتقالية في سوريا هشّة والانتهاكات تقوّض جهود العدالة

أكدت لجنة التحقيق الدولية أن "المرحلة الانتقالية في سوريا" تتعرض للتقويض بسبب الانتهاكات المستمرة، مع توثيق عمليات قتل وتعذيب واختفاء قسري واستهداف على أساس الانتماء، داعية إلى إصلاح قطاع الأمن والقضاء.

لجنة التحقيق الدولية: المرحلة الانتقالية في سوريا هشّة والانتهاكات تقوّض جهود العدالة
السبت 14 آذار, 2026   10:12
مركز الأخبار

قالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة الخاصة بسوريا إن "المرحلة الانتقالية الهشّة في سوريا تتعرض للتقويض بسبب الانتهاكات المستمرة"، داعية إلى تحقيق العدالة وإجراء إصلاحات شاملة ودعم دولي لتعزيز الاستقرار.

وأشار تقرير اللجنة الصادر يوم أمس، إلى أن الانتهاكات الخطيرة المرتكبة في حمص وحماة واللاذقية وطرطوس، مؤكدة ضرورة إصلاح قطاع الأمن والقضاء ونزع السلاح وإعادة الإدماج.

ويوثق التقرير "عمليات قتل خارج نطاق القضاء، التعذيب، حالات الاختفاء القسري، وانتهاكات حقوق السكن والأراضي، لا سيما بحق المجتمعات التي يُنظر إليها على أنها دعمت الحكومة السابقة".

وسجّل التقرير أنه "في آذار 2025 قتلت القوات الحكومية والمسلحون المرافقون لها أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين في اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، فيما لم تتخذ الحكومة خطوات كافية لمحاسبة كبار المسؤولين". وفي تموز 2025، "قُتل أكثر من 1500 شخص، معظمهم من المدنيين الدروز والبدو، في السويداء على يد القوات الحكومية وجماعات مسلحة تابعة لها".

وخلص التقرير إلى "وجود أنماط واضحة من الاستهداف على أساس الانتماء الديني أو العرقي أو العمر أو الجنس، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".

كما تحقق اللجنة في انتهاكات الحكومة المؤقتة في شمال شرق سوريا مع بداية العام الجاري، بما في ذلك "عمليات قتل خارج نطاق القضاء، اعتقالات تعسفية، عنف جنسي وانتهاكات لحقوق السكن والأراضي".

وأشارت اللجنة إلى "تلقيهم تقارير متعددة عن اختطاف نساء وفتيات من قبل مسلحين مجهولين، وتعرضت بعضهن للعنف الجنسي والزواج القسري". وقالت إنه "في كثير من الحالات، على الرغم من إبلاغ السلطات المحلية باختفائهن، أفادت الأسر بأنه لم يتم اتخاذ أي إجراء للتحقيق في هذه الحالات أو متابعتها".

وأكدت اللجنة التحقيق في العمليات العسكرية الإسرائيلية داخل سوريا، التي سببت أضراراً واسعة للمدنيين ونزوحاً جماعياً، بما في ذلك غارات جوية ومداهمات في القنيطرة، وهدم منازل ونقل معتقلين إلى إسرائيل.

ودعت المفوضة الأممية منيا عمار، الحكومة المؤقتة إلى التفاعل البنّاء مع نظام حقوق الإنسان الدولي، فيما قال رئيس اللجنة، باولو سيرجيو بينيرو، إن "المجتمع الدولي يجب ألا يقف مكتوف الأيدي، وفقط من خلال الدعم المستدام يمكن لسوريا إكمال انتقالها نحو بيئة سياسية تضمن حقوق الإنسان للجميع".

(ع م)