عائلة كردية تنتظر خبراً عن مصير ابنها الأسير منذ أكثر من خمسين يوماً

تعيش عائلة كردية حالة من القلق والترقب منذ أكثر من خمسين يوماً، بانتظار أي خبر يطمئنها عن مصير ابنها، الذي وقع في الأسر لدى قوات الحكومة المؤقتة، أثناء المواجهات في المنطقة. وتناشد العائلة الجهات المعنية العمل على الكشف عن مصيره وتوضيح وضعه، إضافة إلى السعي للإفراج عنه وإنهاء معاناة أسرته.

عائلة كردية تنتظر خبراً عن مصير ابنها الأسير منذ أكثر من خمسين يوماً
عائلة كردية تنتظر خبراً عن مصير ابنها الأسير منذ أكثر من خمسين يوماً
عائلة كردية تنتظر خبراً عن مصير ابنها الأسير منذ أكثر من خمسين يوماً
عائلة كردية تنتظر خبراً عن مصير ابنها الأسير منذ أكثر من خمسين يوماً
عائلة كردية تنتظر خبراً عن مصير ابنها الأسير منذ أكثر من خمسين يوماً
عائلة كردية تنتظر خبراً عن مصير ابنها الأسير منذ أكثر من خمسين يوماً
الجمعة 13 آذار, 2026   06:20
الحسكة

في منزل بسيط يحتفظ بالكثير من الذكريات، تعيش عائلة العضو في قوى الأمن الداخلي عزيز حواس سيدو، حالة من القلق والترقب، بعد مرور نحو أكثر من خمسين يوماً على أسره، من دون حصولهم على معلومات مؤكدة حول وضعه الصحي أو مكان احتجازه.

وينحدر عزيز، من عائلة معروفة بتضحياتها خلال سنوات الصراع في شمال وشرق سوريا. ووفق أفراد من العائلة، التي تقطن مدينة تل تمر، فقد قدمت الأسرة 33 شهيداً وشهيدة من أقاربها خلال السنوات الماضية، كما فقدت اثنين من أبنائها أثناء القتال في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

ففي عام 2013 استُشهد شقيقه جيادار، خلال مشاركته في التصدي لهجمات مسلحين على قرية المناجير في ريف مدينة سري كانيه، أثناء قتاله في صفوف وحدات حماية الشعب.

وبعد عام واحد، في 2014، تلقت العائلة نبأ استشهاد ابنها الثاني دفرم، خلال المواجهات مع مرتزقة داعش في مدينة تل تمر.

ورغم ذلك، استمر أفراد العائلة في الانخراط في المؤسسات العسكرية والأمنية في المنطقة، وكان عزيز من بينهم، حيث التحق بقوى الأمن الداخلي وتدرّج في مهامه حتى أصبح ضابطاً برتبة رائد.

وقبل نحو اكثر من خمسين يوماً، وقع عزيز في الأسر عند انسحاب قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي من عدة مناطق في شمال وشرق سوريا وفق اتفاقيات بين قسد والحكومة المؤقتة، وفق ما ذكرته عائلته.

ومنذ ذلك الحين، يقول أفراد الأسرة إنهم لم يتلقوا أي معلومات رسمية حول مصيره، الأمر الذي زاد من حالة القلق لديهم.

أمّ تنتظر خبراً مطمئناً

تقول والدته، نجمة إسماعيل المحمد، وهي تتصفح صور أبنائها على هاتفها المحمول: "فقدت اثنين من أبنائي خلال السنوات الماضية، وكل ما أريده الآن هو أن أعرف أن عزيز بخير. لقد مرّ خمسون يوماً ولم يصلنا أي خبر عنه".

وتضيف أن العائلة كانت تأمل أن تسهم التفاهمات والاتفاقات المعلنة بين الأطراف في معالجة ملف الأسرى، معربة عن أملها في أن تُتخذ خطوات عملية في هذا الاتجاه قريباً.

عائلة تتطلع إلى معلومات عن الأسرى

من جانبه، يقول شقيقه برجس سيدو، إن غياب المعلومات حول أوضاع الأسرى يزيد من معاناة عائلاتهم، داعياً إلى الكشف عن مصيرهم والعمل على إطلاق سراحهم.

أما عمّه، برجس سيدو فيشير إلى أن العائلة تعيش حالة من الانتظار منذ لحظة أسره، مؤكداً أن حصولهم على معلومات واضحة حول وضعه سيكون خطوة مهمة لتخفيف القلق الذي يعيشه أفراد الأسرة.

انتظار طويل

في منزل العائلة، تتجاور صور الأبناء الذين فقدتهم الأسرة خلال سنوات الحرب مع صورة عزيز المعلقة على الجدار. وبين تلك الصور، تواصل العائلة انتظار خبر يطمئنها عن مصيره، على أمل أن يعود إلى منزله بعد سنوات طويلة من التضحيات التي قدمتها الأسرة.

(أم)

ANHA