مأساة تحت الخيم المهترئة.. بانتظار العودة إلى عفرين

تحت خيمتين صغيرتين من القماش البالي في أحد شوارع مدينة كوباني، تعيش عائلة مؤلفة من 11 فرداً على بطانيتين وإسفنجتين فقط، تنتظر بصيص أمل للعودة إلى منزلها في عفرين.

مأساة تحت الخيم المهترئة.. بانتظار العودة إلى عفرين
مأساة تحت الخيم المهترئة.. بانتظار العودة إلى عفرين
مأساة تحت الخيم المهترئة.. بانتظار العودة إلى عفرين
مأساة تحت الخيم المهترئة.. بانتظار العودة إلى عفرين
مأساة تحت الخيم المهترئة.. بانتظار العودة إلى عفرين
مأساة تحت الخيم المهترئة.. بانتظار العودة إلى عفرين
مأساة تحت الخيم المهترئة.. بانتظار العودة إلى عفرين
الخميس 5 آذار, 2026   03:40
كوباني
دجلة أحمد

تعيش عائلة مهجّرة مؤلّفة من 11 فرداً في خيمتين باليتين وسط مدينة كوباني، بعد أن هُجّرت نتيجة الهجمات التي شنّتها الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة والمدعومة من تركيا في 17 كانون الثاني الماضي على أرياف وبلدات مدينتي الطبقة والرقة، لتصل لاحقاً إلى مدينة كوباني، ما أدّى إلى تهجير مئات العائلات إلى مناطق متفرّقة في روج آفا.

وانتقلت مئات العائلات المهجّرة إلى مركز مدينة كوباني، حيث جرى افتتاح مراكز إيواء لهم، ومن بين هؤلاء مهجّرون من عفرين كانوا يقيمون سابقاً في الرقة.

وفي أحد شوارع مركز مدينة كوباني، نصبت عائلة خيمتين صغيرتين مغطاتين بالبطانيات وأقمشة بالية للاحتماء من البرد.

المهجّرة هاجر عبد الله، التي تعيش مع عائلتها المؤلّفة من 11 فرداً في هاتين الخيمتين، قالت: "لا نملك سوى بطانيتين وإسفنجتين نحتمي بهما من البرد. نعيش على مساعدات أهالي كوباني، ونتحمّل البرد والجوع على أمل العودة إلى عفرين."

وأضافت: "نرغب بشدة في العودة إلى موطننا في عفرين. نعيش مأساة حقيقية تحت هذه الخيم المهترئة، ولم تزُرنا أي منظمة أو جهة إغاثية. وضعنا صعب للغاية، فنحن عائلتان، ولكل عائلة إسفنجتان وبطانيتان فقط".

وأوضحت هاجر عبد الله أنه عند هطول الأمطار يضطرون إلى إشعال النار للتدفئة، خصوصاً لوجود أطفال صغار، ويبقون مستيقظين حتى وقت متأخر من الليل قبل الدخول إلى الخيم.

من جهته، قال المهجّر فيصل حسين، أحد أفراد العائلة، إنهم يتمنون العودة إلى منازلهم وممتلكاتهم في عفرين: "نعيش ظروفاً قاسية. أهل كوباني لم يقصروا معنا، لكننا نريد العودة إلى أرضنا. نعيش الآن على الأغطية فقط، ونريد أن نعيش بكرامة، فالكرامة فوق كل شيء".

وأشار فيصل إلى أن كوباني تعيش حصاراً منذ 20 كانون الثاني، مضيفاً: "انقطعت عنا سبل العيش، ونعيش تحت حصار خانق، كما انقطعت اتصالاتنا مع أقاربنا".

ويُقدَّر عدد السكان في كوباني حالياً بنحو 600 ألف نسمة، بينهم مئات المهجرين، في ظل حصار خانق ونقص حاد في مقومات الحياة الأساسية، من أدوية ومستلزمات أطفال، وسط غياب ملحوظ للمنظمات الإغاثية.

ووفقاً لاتفاقية 29 كانون الثاني، المبرمة بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، كان من المقرر أن يعود المهجرون إلى منازلهم إلا أن هذا البند لم يطبق حتى الآن.

(أ ب)

ANHA