"نداء السلام شكّل تحوّلاً سياسياً في مسار القضية الكردية"

أكد سياسي كردي من شمال كردستان، أن نداء القائد عبد الله أوجلان مهّد الطريق نحو السلام والديمقراطية، وأوقف آلة الحرب في المنطقة، وعدّ أن مماطلة الدولة التركية في تنفيذ العملية، تثير القلق.

"نداء السلام شكّل تحوّلاً سياسياً في مسار القضية الكردية"
الأحد 1 آذار, 2026   03:40
قامشلو
ريناس رمو

صادف 27 شباط الذكرى السنوية الأولى لنداء السلام والمجتمع الديمقراطي الذي أطلقه القائد عبد الله أوجلان. وفي هذا السياق، تحدث لوكالتنا السياسي الكردي والرئيس السابق لبلدية سور في آمد بشمال كردستان عبد الله دمرباش، متناولاً أهمية النداء وتداعياته.

وأشار دمرباش إلى أن نداء السلام والمجتمع الديمقراطي شكّل محطة مفصلية في مقاربة القضية الكردية، إذ أسهم في نقلها من المسار العسكري إلى المسار السياسي، وأحدث تحولاً في سياسات تركيا وعدد من دول الشرق الأوسط تجاهها.

وأضاف أن القائد عبد الله أوجلان، من خلال نداء السلام، سعى إلى تجنيب المنطقة مزيداً من الدمار في ظل التعنت الدولي والتركي في معالجة القضية الكردية.

وأشار إلى أن حزب العمال الكردستاني استجاب للنداء فور إطلاقه، واتخذ خطوات عملية باتجاه السلام، من بينها وضع السلاح والانسحاب من مواقع عدة، في إطار إبداء حسن النية والتوجه نحو حل سياسي.

وفي المقابل، عدّ دمرباش أن الدولة التركية لا تزال بطيئة في تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالنداء، لافتاً إلى غياب إشارات واضحة إلى حلّ القضية الكردية في المداولات البرلمانية واللجان المعنية.

ونوّه إلى أن المماطلة تثير قلق الشارع الكردي، وحذر من أن استمرار هذا النهج قد ينعكس سلباً على مسار العملية السياسية، على الرغم من الترحيب الدولي الذي حظي به النداء.

ودعا أنقرة إلى اتخاذ خطوات ملموسة لاستكمال مسار السلام والمجتمع الديمقراطي والوصول إلى حل عادل للقضية الكردية.

كما طالب تركيا بإنهاء سياسات الإقصاء، والتوقف عن التدخل في شؤون الكرد في روج آفا، والعمل على معالجة القضية الكردية في شمال كردستان عبر مسار ديمقراطي.

وكد أن المرحلة المقبلة، ينبغي أن تقوم على الديمقراطية والعيش المشترك بين مكونات المنطقة، وضمان الحقوق الدستورية للشعب الكردي في إطار شراكة مع بقية المكونات.

(ل م)

ANHA