خطر تركي يهدد الهوية والثقافة السورية ومسار السلام الكردي – التركي يدخل مرحلة التشريع

حذر مراقبون من خطورة الأطفال السوريين الذين ولدوا في تركيا وتلقوا جزءاً من تعليمهم هناك، على الهوية والطبيعة الاجتماعية والثقافية لسوريا، فيما يدخل مسار نداء القائد عبد الله أوجلان حول السلام بين تركيا والكرد مرحلة تشريعية حاسمة، في حين تتزايد احتمالات توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران.

خطر تركي يهدد الهوية والثقافة السورية ومسار السلام الكردي – التركي يدخل مرحلة التشريع
السبت 28 شباط, 2026   09:13
مركز الأخبار

تطرّق الإعلام العربي اليوم، إلى قضية الأطفال السوريين في تركيا، بالإضافة إلى رسالة القائد عبد الله أوجلان الجديدة ومسار السلام بين تركيا والكرد، إلى جانب التصعيد الأميركي – الإيراني.

أطفال السوريين في تركيا: اندماج "حاضر" بهوية "ضائعة"

البداية من الشأن السوري، حيث قالت صحيفة إندبندنت عربية: "يعيش في تركيا أكثر من مليون طفل سوري، جزء كبير منهم ولد فيها، وتلقىّ تعليمه في مدارسها، ويجيد اللغة التركية بطلاقة، بينما لا يجيد القراءة والكتابة في العربية، ولا يتحدث بها إلا في أوقات محدودة مع عائلته داخل المنزل، ويرى نفسه تركياً بامتياز، ما أثر في الهوية السورية لمئات الآلاف من الأطفال والمراهقين السوريين".

وتضيف أن التقديرات الحكومية تشير إلى أن عدد الأطفال السوريين في سن الدراسة داخل تركيا "تجاوز 1.2 مليون طفل بنهاية عام 2024، مع اندماج مئات الآلاف منهم في النظام التعليمي التركي، وتلقّى هؤلاء الأطفال تعليمهم باللغة التركية ضمن المناهج الرسمية، ما زاد فيهم غرس الثقافة التركية حتى باتت جزءاً من حياتهم".

 وفي هذا السياق يقول الباحث السوري مؤتمن حميدي في حديثه إلى "إندبندنت عربية": "نحن اليوم أمام تحول بنيوي، وليس مجرد حال لجوء، فالطفل الذي دخل المدرسة التركية بعمر خمس أو ست سنوات، أصبح مراهقاً يفكر ويحلم ويخطط بالتركية، وليس بالعربية، ما يعني أن انتماءه الثقافي قد تغير جذرياً، وليس سطحياً".

مسار السلام الكردي – التركي يدخل مرحلة تشريعية حاسمة

وبخصوص الشأن التركي قالت صحيفة العرب: "يدخل مسار السلام الكردي–التركي مرحلة تشريعية حاسمة، في تطور قد يشكل نقطة تحول تاريخية في أحد أطول النزاعات المسلحة في المنطقة، ودعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان إلى سنّ “قوانين سلام” تتيح الانتقال إلى “الاندماج الديمقراطي” داخل تركيا، مؤكداً أن الحل يتطلب إطاراً قانونياً ذا أبعاد سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية".

وبحسب الصحيفة "جاءت هذه الدعوة بعد عام تقريباً من إعلانه أن على حزب العمال الكردستاني إنهاء تمرده المستمر منذ عام 1984 وحلّ نفسه، وهي خطوة أعادت إحياء الآمال بإغلاق صفحة صراع أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص، وترك ندوباً عميقة في المجتمع التركي، لا سيما في جنوب شرق البلاد ذي الأغلبية الكردية، ويمثل التحول الحالي انتقالاً من منطق المواجهة المسلحة إلى منطق السياسة والتشريع".

ومن الناحية السياسية، تدخل العملية الآن اختباراً حقيقياً داخل البرلمان التركي. فالإصلاحات المطلوبة ليست تقنية فحسب، بل تمس قضايا حساسة مثل تعريف الإرهاب، واللامركزية الإدارية، وحقوق اللغة والثقافة، وإعادة دمج المقاتلين السابقين في المجتمع.

وترى الصحيفة أنه "قد يكون لإنهاء الصراع انعكاسات أوسع. فالقضية الكردية تتداخل مع ملفات العراق وسوريا، حيث توجد قوى كردية فاعلة. واستقرار الداخل التركي قد ينعكس إيجاباً على توازنات المنطقة، ويقلل من التوترات العابرة للحدود. كما أن نجاح تجربة تشريعية سلمية في معالجة نزاع مزمن قد يعزز صورة تركيا كدولة قادرة على إدارة تنوعها الداخلي عبر الأدوات الديمقراطية".

ترمب غير راضٍ ومغادرة الرعايا ترجّح التصعيد

وفي الشأن الإيراني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه «غير راضٍ» عن مسار المحادثات مع طهران، مؤكداً أنه يريد صفقة كاملة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، وإلا فستكون هناك «خيارات أخرى». وفي مؤشر على تصعيد محتمل، سمحت واشنطن بمغادرة موظفيها غير الأساسيين من إسرائيل. كما قلّصت دول أخرى بعثاتها، وحثّت رعاياها على المغادرة، إذ دعت الصين مواطنيها إلى مغادرة إيران «في أسرع وقت ممكن».

وفي سياق متصل، قالت صحيفة العربي الجديد أنه ومنذ أسابيع، واصلت واشنطن حشد قوة عسكرية هائلة في المنطقة، إذ وصل عدد من حاملات الطائرات برفقة قطع عسكرية وحربية عدة، استعداداً كما يبدو للحرب. وعلى الرغم من ذلك، أجرت واشنطن وطهران الخميس جولة ثالثة من المفاوضات في جنيف، اتفقتا خلالها على عقد جولة رابعة في الأيام المقبلة.

(ي ح)