مطالب بترسيخ اللغة الكردية دستورياً وضمان التعليم بها

طالب مواطنون من جل آغا بضرورة الاعتراف باللغة الكردية كلغة ثانية في الدستور السوري، وترسيخ حق التعليم بها رسمياً، وأكدوا أن ما تحقق من تطور في مجال التعليم باللغة الأم خلال السنوات الماضية يجب حمايته وصونه قانونياً.

مطالب بترسيخ اللغة الكردية دستورياً وضمان التعليم بها
الجمعة 27 شباط, 2026   04:00
قامشلو
بسنة شمو

على هامش إحياء أهالي جل آغا لليوم العالمي للغة الأم، التقت وكالتنا عدداً من المواطنين الكرد الذين أكدوا تمسكهم باللغة الكردية، وطرحوا جملة من المطالب المتعلقة بضرورة الاعتراف بها دستورياً وضمان حقوقها التعليمية.

وفي هذا السياق، قال محمد شرقي إن خروجهم إلى الساحات يأتي للتعبير عن مطالبهم، وأشار إلى أن اللغة الكردية تُعد من اللغات التاريخية، وأن الشعب الكردي ناضل لسنوات طويلة للحفاظ عليها من الاندثار وسياسات الصهر والإبادة.

وأضاف أن مستوى التعليم باللغة الكردية في روج آفا شهد تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث يتلقى آلاف الطلبة تعليمهم بلغتهم الأم من المرحلة الابتدائية حتى الجامعية، مع افتتاح معاهد ومدارس وجامعات خاصة باللغة الكردية، إلا أن هذه الجهود ما تزال تفتقر إلى اعتراف قانوني ودستوري في سوريا الجديدة.

ورحب شرقي بالمرسوم الصادر عن الحكومة المؤقتة، الذي عدّ اللغة الكردية لغة وطنية، لكنه رأى أن ذلك غير كافٍ، وطالب بالاعتراف بها كلغة ثانية في البلاد وترسيخها في الدستور السوري وضمان التعليم بها رسمياً.

وأكد أن النضال سيستمر للحفاظ على ما تحقق من تقدّم في مستوى اللغة، باعتبار أن الحفاظ عليها يمثل حفاظاً على وجود الشعب الكردي وثقافته.

من جانبه، قال محمد أمين يوسف: "إن الشعب الكردي في روج آفا خاض خلال السنوات الماضية معارك، دفاعاً عن وجوده ولغته وثقافته، وقدّم تضحيات كبيرة في سبيل حماية مكتسبات ثورة اللغة.

وأشار إلى أن الإنجازات المتحققة في مجال التعليم باللغة الأم، لا تزال بحاجة إلى اعتراف رسمي، وأن ملف اللغة الكردية لم يشهد، حتى الآن، تطورات ملموسة ضمن المفاوضات الجارية بين الإدارة الذاتية والحكومة السورية المؤقتة، باستثناء صدور مرسوم يعدّها لغة وطنية، وهو ما قال عنه إنه غير كافٍ.

وطالب بالاعتراف باللغة الكردية كلغة ثانية في البلاد وترسيخها دستورياً، مع الأخذ بعين الاعتبار مستوى التعليم المتحقق في روج آفا خلال السنوات الماضية.

بدورها، أكدت نزهة سيف الدين، وهي مدرّسة لغة كردية، أن اللغة تمثل هوية الشعب الكردي ووجوده التاريخي وثقافته، وأن الكرد حُرموا لعقود من التحدث بلغتهم وتعلّمها نتيجة سياسات القمع.

وأضافت أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً ملحوظاً في التعليم باللغة الكردية بفضل الجهود المبذولة، وطالبت بترسيخ هذه المكتسبات في الدستور السوري الجديد وضمان التعليم باللغة الأم بشكل رسمي، لا الاكتفاء بحصص محدودة.

واختتمت نزهة سيف الدين حديثها، بالتأكيد على استمرار الجهود للحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها، بوصفها جزءاً أساسياً من الهوية الثقافية للشعب الكردي.

(ل م)

ANHA