ازدواجية المسار التركي في عملية السلام ومباحثات جنيف 

تتواصل التحركات العسكرية التركية داخل الأراضي العراقية، ما يثير تساؤلات حول جدية المسار التفاوضي وحدود الرهان على الحل السياسي. بالتوازي، تتجه الأنظار إلى جنيف حيث تنعقد الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران، وسط تصعيد في الخطاب الأميركي بقيادة دونالد ترامب، وتمسك إيراني بحقوقها النووية وفق ضوابط الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ازدواجية المسار التركي في عملية السلام ومباحثات جنيف 
الخميس 26 شباط, 2026   09:26
مركز الأخبار

تطرّقت وسائل إعلامية صادرة صباح اليوم، إلى الوجود التركي في الأراضي العراقية في ظلّ بدء عملية السلام وبناء المجتمع الديمقراطي، بالإضافة إلى الجولة الثالثة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران في جنيف.

تركيا وحزب العمال الكردستاني: سلام في المنابر وآلة عسكرية على الأرض

أفردت صحيفة العرب اللندنية مساحة للحديث عما وصفته بازدواجية المسار التركي، حيث يتقدم الخطاب السياسي المرتبط بعملية السلام مع حزب العمال الكردستاني، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية التركية في جنوب كردستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن أنقرة، رغم التقدم في الحوار، تواصل تعزيز حضورها العسكري عبر إنشاء طرق وقواعد جديدة وربط مواقعها في مناطق الزاب وأفاشين ومتينا بشبكات لوجستية موسعة، ما يعكس استعداداً لبقاء طويل الأمد. واستندت في ذلك إلى تقرير صادر عن "فريق صناع السلام المجتمعي"، الذي تحدث عن استئناف الغارات الجوية بعد أشهر من الهدوء، وتوسيع ما يشبه "منطقة عازلة" لتأمين التحركات العسكرية بعيداً عن الطرق العامة.

وبحسب التقرير، فقد تأثرت مئات القرى جراء العمليات العسكرية، بين نزوح كلي وجزئي، فيما لم تسجل إلا حالات محدودة سمح فيها بالعودة، الأمر الذي يعكس هشاشة وقف إطلاق النار واستمرار الحشد العسكري من الجانبين.

جنيف اليوم الفاصل بين السلام والحرب.. وترامب يرمي بالصواريخ الإيرانية على الطاولة

أما على صعيد الملف الإيراني، فقد رأت صحيفة النهار أن جولة جنيف الثالثة تشكل محطة مفصلية في مسار التفاوض غير المباشر بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومبعوثين أميركيين، في ظل تصعيد الخطاب من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأشارت التغطيات إلى أن ترامب رفع سقف مطالبه، متحدثاً عن البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الحل الدبلوماسي إذا ما قدمت طهران ضمانات واضحة بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي. في المقابل، تؤكد إيران تمسكها بحق التخصيب السلمي وفق قواعد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع رفضها أي مساس ببرنامجها الصاروخي الذي تعدّه عنصر ردع أساسياً.

أما صحيفة إندبندنت عربية فقد ركّزت من جهتها على معادلة الحرب أو الاستسلام، ورأت أن أي ضربة عسكرية قد لا تؤدي إلى إسقاط النظام الإيراني، لكنها قد تسرّع مسار الانهيار الداخلي. وأشارت إلى أن القيادة الإيرانية توازن بين مخاطر المواجهة العسكرية وكلفة تقديم تنازلات جوهرية قد تُضعف أسس النظام.

(م ح)