مشفى الشدادي بين إعلان حكومي جديد وسجل افتتاح سابق

أُعلن اليوم عن تشغيل مشفى الشدادي الوطني بريف الحسكة من قبل وزارة صحة الحكومة المؤقتة في سوريا، رغم أن المشفى افتُتح رسمياً قبل 4 سنوات من قبل هيئة الصحة في الإدارة الذاتية الديمقراطية بعد تجهيزه لخدمة نحو 300 ألف نسمة في المنطقة الجنوبية للحسكة.

مشفى الشدادي بين إعلان حكومي جديد وسجل افتتاح سابق
الخميس 19 شباط, 2026   19:53
مركز الأخبار

في خطوة أثارت تساؤلات واسعة، عادت الحكومة المؤقتة في سوريا للإعلان عن "دخول مشفى الشدادي الوطني في ريف الحسكة الخدمة الفعلية"، وبدء استقبال المراجعين، متحدثة عن تفعيل أقسام الإسعاف والصيدلية والعيادة النسائية وتقديم رعاية صحية متكاملة لأهالي المنطقة.

غير أن مشفى الشدادي – المعروف باسم "مشفى الشعب" سابقاً – كان قد افتتح رسمياً من قبل هيئة الصحة في الإدارة الذاتية الديمقراطية بتاريخ 6 تشرين الأول 2022، بعد الانتهاء من أعمال تجهيزه، ليكون أول مشفى عام في المنطقة الجنوبية للحسكة، ويخدم أكثر من 500 قرية يقطنها نحو 300 ألف نسمة، تمتد من ريف دير الزور الشمالي وصولاً إلى ريف الحسكة الجنوبي.

المشفى كان قد تعرض لدمار بنسبة 90% عام 2014، نتيجة استخدامه من قبل مرتزقة داعش مقراً لهم أثناء احتلالهم للريف الجنوبي للحسكة، قبل أن تعيد الإدارة الذاتية تأهيله بتكلفة بلغت مليوناً ونصف المليون وأربعة عشر ألف دولار، وفق ما أعلنه آنذاك الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة طلعت يونس خلال مراسم الافتتاح.

وشهد حفل افتتاحه آنذاك حضور أهالي مناطق الشدادي والعريشة ومركدة وقراها، إلى جانب ممثلين عن هيئة الصحة والمجلس التنفيذي في إقليم الجزيرة ومؤسسات مدنية وعسكرية وفعاليات اجتماعية. تخللها كلمات أكدت أهمية المشروع في ظل ظروف الحصار والتهديدات المستمرة.

وكان المدير الإداري للمشفى حسام العلي قد أوضح عند افتتاحه أن المشفى بدأ بأربعة أقسام هي الإسعاف والمخبر والعيادات الطبية والولادة الطبيعية، على أن يتم افتتاح أقسام الأشعة وبقية الاختصاصات تباعاً حسب توفر الكوادر والمعدات، مشيراً إلى أن المشفى يضم 8 أطباء عامين و6 اختصاصيين وكادراً تمريضياً ومخبريين، إضافة إلى سيارتي إسعاف.

وأمام هذه المعطيات، يطرح مراقبون تساؤلات حول جدوى الإعلان عن افتتاح مشفى سبق افتتاحه وتشغيله منذ سنوات، في وقت تؤكد فيه الإدارة الذاتية أنها هي من أعادت تأهيله وبنته من جديد بعد الدمار الكبير الذي لحق به.

(أم)