مؤتمر الإسلام الديمقراطي ينتقد استبعاد علماء الجزيرة من مؤتمر دمشق

أعرب مؤتمر الإسلام الديمقراطي عن انتقاده لما صدر عن وزارة الأوقاف السورية التابعة للحكومة المؤقتة بشأن انعقاد مؤتمرها الموسوم بـ "وحدة الخطاب الإسلامي"، وأشار إلى وجود استبعاد واضح لعلماء الجزيرة، في خطوة عدّها لا تخدم الهدف المعلن ولا تنسجم مع مقتضيات المسؤولية الدينية والوطنية.

مؤتمر الإسلام الديمقراطي ينتقد استبعاد علماء الجزيرة من مؤتمر دمشق
الأربعاء 18 شباط, 2026   14:51
مركز الأخبار

أصدر مؤتمر الإسلام الديمقراطي في الجزيرة، اليوم بياناً، حول استبعاد وزارة الأوقاف السورية التابعة للحكومة المؤقتة لعلماء الجزيرة من مؤتمرها الموسوم بـ "وحدة الخطاب الإسلامي".

وأكد المؤتمر في البيان، أن الحديث عن توحيد الخطاب الديني لا يمكن أن يتحقق مع تغييب مكوّن علمي أصيل، كان عبر تاريخه نموذجاً للوسطية والاتزان وجسراً بين مكونات المجتمع، وشدد على أن الخطاب الجامع لا يُبنى بالإقصاء أو الانتقائية، بل يقوم على الشراكة والتعدد المنضبط والحوار الصريح.

وأشار البيان إلى أن علماء الجزيرة السورية يمثلون امتداداً لمدارس علمية عريقة في الفقه والأصول والعقيدة، وكان لهم دور بارز في تعزيز السلم الأهلي وترسيخ ثقافة العيش المشترك، وأن استبعادهم من مؤتمر يحمل طابعاً وطنياً يعكس خللاً في المنهج قبل أن يكون خللاً في الإدارة.

وأوضح مؤتمر الإسلام الديمقراطي جملة من النقاط، أبرزها أن توحيد الخطاب الديني لا يعني توحيد الرأي أو اختزال التنوع، بل الاتفاق على الثوابت الجامعة وفتح المجال للاجتهاد المسؤول.

وأكد أن أي مشروع إصلاحي في الحقل الديني لا يمكن أن ينجح دون شمول مختلف المدارس والمناطق، وفي مقدمتها الجزيرة السورية بما تمثله من ثقل علمي واجتماعي.

كما حذر البيان من أن الإقصاء يضعف الثقة ويعمّق الفجوة بين المؤسسات الرسمية والمجتمع العلمي، ويقوّض الجهود الرامية إلى ترميم النسيج الوطني.

وانتقد المؤتمر عنوان مؤتمر وزارة الأوقاف، وقال إنه يحتاج إلى مراجعة، وأن الدقة تقتضي الحديث عن "توجيه الخطاب الديني لا توحيده، لأن التوحيد بصيغته المطلقة قد يوحي بإلغاء الفروق والاجتهادات التي تشكل جزءاً من تاريخ الفقه الإسلامي".

وأكد البيان أن "مؤتمر الإسلام الديمقراطي يُعدّ مؤسسة رسمية في شمال وشرق سوريا، تمثل الإطار الإداري والتنظيمي والدعوي للعلماء والأئمة والخطباء في المنطقة، وكان من المفترض توجيه دعوة رسمية له بوصفه جهة جامعة".

وفي ختام بيانه، دعا مؤتمر الإسلام الديمقراطي "وزارة الأوقاف السورية إلى مراجعة هذا المسار وتدارك ما وقع، وفتح الباب أمام حوار وطني صادق يشارك فيه الجميع دون استثناء أو تمييز، وأكد أن وحدة الكلمة لا تُفرض بقرار إداري بل تُبنى بإرادة جامعة وعدالة في التمثيل واحترام للتنوع".

(ل م)