كونفرانس عالمي للمرأة في أمريكا اللاتينية بمشاركة كرديات من روج آفا

يناقش نساء من حول العالم، وفي مقدمتهن نساء روج آفا وكردستان، خلال كونفرانس عالمي للمرأة، مسار بناء نظام كونفدرالي ديمقراطي للنساء، وذلك ضمن حلقة نقاش تُعقد تحت عنوان "نحو مؤتمر عالمي للمرأة الديمقراطية"، يعقبها تنظيم ورش عمل تتناول ثمانية محاور رئيسية، بينها الدفاع عن النفس، والاقتصاد الجماعي، والصحة، والثقافة والفنون، والتعليم، والإعلام والاتصال، وجنولوجيا.

كونفرانس عالمي للمرأة في أمريكا اللاتينية بمشاركة كرديات من روج آفا
الجمعة 13 شباط, 2026   22:33
مركز الأخبار

يتواصل الكونفرانس العالمي للمرأة تحت شعار "سنزدهر لأنَّ الحرب لا تستطيع اقتلاع جذورنا"، المنعقد منذ 11 شباط الجاري في مدينة بوغوتا، عاصمة كولومبيا، بتنظيم شبكة "نساء ينسجن المستقبل" بالتعاون مع الحركات النسائية في أمريكا اللاتينية، وبمشاركة واسعة لنساء من مختلف دول العالم، بما في ذلك وفد من نساء روج آفا.

ويضم وفد النساء الكرديات من روج آفا، ممثلة عن مؤتمر ستار "بيريفان خالد".

ويُعقد هذا اللقاء استكمالاً للكونفرانسين العالميين للمرأة اللذين عُقدا في فرانكفورت عام 2018 وبرلين عام 2022، ويحضره ممثلون عن منظمة آبيا يالا والشعوب والحركات الأصلية في جميع أنحاء القارة.

ويضم الكونفرانس أكثر من 400 مندوبة من دول بينها المكسيك، هندوراس، غواتيمالا، هايتي، نيكاراغوا، كوستاريكا، بنما، فنزويلا، كولومبيا، الإكوادور، البرازيل، بوليفيا، بيرو، تشيلي، الأرجنتين، أوروغواي، إضافة إلى مشاركات من كردستان، في مقدمتهن نساء روج آفا، إلى جانب مشاركات من أوروبا وتركيا وكندا وأستراليا.

وبعد ما يقرب من عام من التحضير، شهد الكونفرانس إقبالاً كبيراً، حيث أعطى المنظمون الأولوية للشعوب الأصلية، والحركات النسوية، والحركات الاجتماعية، والنقابات العمالية، والحركات البيئية، والتجمعات الصحفية البديلة.

ومن المقرر أن يستمر الكونفرانس حتى 15 شباط، متضمناً مناقشات حول السياسات المدمرة للاستعمار والنظام الأبوي والرأسمالية، وسبل تنظيم مقاومة اجتماعية قائمة على تحرير المرأة ذهنياً، إلى جانب ثلاث جلسات رئيسية وورشة عمل ليوم واحد بمشاركة جميع المندوبات.

وانطلقت فعاليات الكونفرانس مساء 11 شباط بطقوس قادها القادة الروحيون لشعوب المابوتشي والكيتشوا واللينكا والأيمارا، إلى جانب شعوب أصلية أخرى، حيث شاركت كل مجموعة بملابسها وألوانها الوطنية، كما شارك وفد كردستان ونساء من روج آفا بزيّهم التقليدي.

وافتُتح الكونفرانس رسمياً في 12 شباط عند الساعة 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي بعرض ثقافي، أعقبه تقييم للوضع الراهن والهجمات التي يشنها النظام الأبوي والدولة في القارة. وبعد تقديم التحليل من ممثلين عن المكسيك وهندوراس وكردستان ونسويات آبيا يالا، انطلقت الجلسة الأولى.

السياسات الاستعمارية والنضال من أجل الدفاع

تناولت الجلسة الأولى، بعنوان "السياسات الاستعمارية، الهجمات والنضال من أجل الدفاع عن الأرض في آبيا يالا"، السياسات الاستخراجية واستغلال الموارد الطبيعية، إلى جانب ممارسات الدول والشركات متعددة الجنسيات والقوات شبه العسكرية.

وأدارت الجلسة ممثلة حركة من أجل المياه والأراضي (MAT) نادية أومانيا من "كونغرس دي لوس بويبلوس" في كولومبيا، بمشاركة ممثلين عن حركة "Un Salto de Vida" في المكسيك خاليسكو و"Union Comunera" من فنزويلا، حيث جرى تقييم عواقب الهجمات في بلدانهم.

وتحت العنوان الفرعي المتعلق بالمقاومة المتطورة ضد هذه الهجمات، تحدثت كارمن ألفاريز باسم منظمة OFRANEH من هندوراس، وأفيلين روشيل باسم منظمة CONAIE من الإكوادور. كما ناقشت بيريفان خالد، ممثلةً عن مؤتمر ستار، وروزيلي فينسكيو من مجلس شعوب كاوكا الأصليين في كولومبيا، سبل إنشاء نظام بديل دون الوقوع في فخاخ الدولة.

الهجمات ضد النساء والأرض والمقاومة

أما الجلسة الثانية، التي حملت عنوان "الجسد هو ملكية المرأة" وبدأت عند الساعة الثانية ظهراً، فتناولت الاعتداءات على النساء والأراضي وطرق مقاومتها.

وأدارت الجلسة أدريانا غوزمان من بوليفيا، بمشاركة ممثلين عن منظمة "نسويات آبيا يالا"، وبيرتيتا زونيغا كاسيريس، ابنة الراحلة بيرتا كاسيريس، إلى جانب مريم فتحي من منظومة المرأة الحرة في شرق كردستان.

وشهدت الجلسة تقييماً لتجريم نضال النساء وسياسات الدولة، إضافة إلى عرض تقارير حول جرائم قتل النساء وأشكال العنف المختلفة في الأسرة والمجتمع والساحة السياسية ومكان العمل، مع مناقشة ممارسات المقاومة التي طورتها النساء لمواجهة هذه الاعتداءات.

"إضفاء لون المرأة على المقاومة"

وتُعقد الجلسة الثالثة على شكل مائدة مستديرة بعنوان "إضفاء لون المرأة على المقاومة"، وتركز على تعزيز تنظيم المرأة، والعقبات والفرص والاحتياجات، مع تسليط الضوء على هدف بناء شبكة كونفدرالية ديمقراطية استناداً إلى أوجه التشابه والاختلاف بين النضالات.

وتتناول إحدى المناقشات التحالف بين النظام الأبوي والدولة والاستعمار والرأسمالية، بمشاركة متحدثين من بينهم فانيسا ميندوسا من البرازيل، وفيدالينا موراليس من السلفادور، وفانيسا جودي من هايتي، ودنكير غونش باسم حركة نساء كردستان.

كما تبحث جلسة أخرى كيفية جعل معرفة المرأة وتقاليدها ركيزة قوية للمقاومة، بمشاركة متحدثات من شعوب المابوتشي وغواتيمالا وكندا والإكوادور، إضافة إلى ممثلة عن جنولوجيا من كردستان.

وفي محور "جعل التنظيم المستقل مبدأ أساسياً"، يقدم مشاركون من كولومبيا والمكسيك وبيرو وكردستان تقييماتهم حول سبل تعزيز العمل النسوي المستقل.

ورش عمل وبيان ختامي

واليوم، وتحت عنوان "نحو مؤتمر عالمي للمرأة الديمقراطية"، ستناقش حلقة نقاش مسار بناء نظام كونفدرالي ديمقراطي للنساء حول العالم، يليها تنظيم ورش عمل ضمن ثمانية محاور رئيسية تشمل الدفاع عن النفس، والاقتصاد الجماعي، والصحة، والثقافة والفنون، والتعليم، والإعلام والاتصال، وجنولوجيا.

وسيتم تقييم نتائج ورش العمل في 14 شباط، قبل عرضها على المندوبين عبر المتحدثين الرسميين. وفي 15 شباط، يُقدَّم البيان الختامي للكونفرانس للموافقة عليه، يعقبه تجمع في سوق شعبي لعرض المنتجات والرموز الثقافية لكل مجموعة، على أن تُختتم الفعاليات بحدث ثقافي.

(أم)