بحضور الناجية.. جامعة كوباني تطالب بالتحقيق في مجزرة خراب عشك

بحضور الناجية من مجزرة خراب عشك، طالبت جامعة كوباني المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بفتح تحقيق في المجزرة التي ارتكبتها فصائل تابعة لدمشق في هذه القرية الواقعة بريف كوباني، والتي راح ضحيتها 5 أفراد وأُصيب 5 آخرون من عائلة واحدة. وأكدت الجامعة أنها ستقدّم كل أشكال الدعم النفسي والاجتماعي للناجية في مسيرتها التعليمية.

بحضور الناجية.. جامعة كوباني تطالب بالتحقيق في مجزرة خراب عشك
الأحد 8 شباط, 2026   14:31
كوباني

في الـ 25 من كانون الثاني الفائت، ارتكبت فصائل الحكومة المؤقتة في سوريا، مجزرة في قرية خراب عشك بريف كوباني، راح ضحيتها 5 مواطنين بينهم طفلان وأصيب 5 آخرون، جميعهم من عائلة واحدة، بعد أن قصفت القرية بالأسلحة الثقيلة.

وفي السياق، أصدرت جامعة كوباني، اليوم، بياناً إلى الرأي العام بمشاركة الناجية من المجزرة طالبة جامعة كوباني، فاطمة حج محمود والتي بترت كلتا ساقيها، وذلك أمام مبنى جامعة كوباني الجديدة بمشاركة رفاقها ورفيقاتها من الطلبة ومدرسيها في الجامعة.

وتضامن الطلبة مع الطالبة فاطمة حج محمود، بالجلوس على ركبهم أمام مبنى الجامعة ورفع صور رفيقتهم وقراءة بيان باللغتين الكردية والانكليزية من قبل الطالبتين سلافا أحمد ونوجين عبده.

وذكّر البيان بالمجزرة التي ارتكبها الفصائل في قرية خراب عشك رغم إعلان وقف إطلاق النار، وقال: "فاطمة حج محمود، إحدى طالبات جامعة كوباني التي كانت قد بدأت لتوها سنتها الأولى في دراسة الحقوق، فقدت ساقيها في هذا الهجوم الوحشي؛ لقد قدمت ساقيها قرباناً في هذه الحرب".

وتوجّه البيان بنداء إلى المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان قائلاً: هل رأيتم هذه المشاهد المأساوية وهل تحركت ضمائركم؟ كيف تُبتر ساقا فتاة كانت تخطو خطواتها الأولى؟ وكيف يُترك طفل لم يفتح عينيه بعد على الدنيا بلا أم وبلا أب؟ إن المجازر والقتل والإصابات والكوارث التي تحدث أمام أعين أطفالنا وشبابنا قد خلفت في نفسيتهم صدمات ومئات الندب العميقة، فماذا تركت في نفسيتكم أنتم؟ هل طرحتم هذا السؤال على أنفسكم يوماً؟"

وأكد البيان أن "الكلمات لا يمكنها وصف حجم هذه التراجيديا التي حلّت بطالبتنا وعائلتها. فاطمة ليست مجرد اسم عادي في الجامعة، بل هي رمز للطموح والإصرار، وبداية لحلم مهني في سبيل العدالة والحقوق. حينما تتحول مقاعد الدراسة وأحلام المستقبل إلى ذكرى مؤلمة ومدمرة، أليس هذا أمراً يدعو للأسى والإدانة؟ إنها جرحٌ يؤلم ضمائرنا جميعاً".

وتابع البيان: "إننا في جامعة كوباني، إدارةً وعاملين بجميع كلياتها وأقسامها، نُعرب في هذا الفقدان التراجيدي عن كامل دعمنا الأخلاقي والإنساني لطالبتنا فاطمة وعائلتها، وسنقدم لها كل أشكال الدعم النفسي والاجتماعي في مسيرتها التعليمية لتمكينها من الوصول إلى حقوقها المشروعة بكل يسر. ومن هنا، نشارك الرأي العام حزننا العميق وتضامننا؛ فما حدث وما وقع يجب أن يثير قلق المؤسسات الأكاديمية والإنسانية كافة".

واختتم البيان بالقول: "إننا نجدد نداءنا للمؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان، بأن يضعوا أيديهم على ضمائرهم وينظروا بجدية إلى هذه الممارسات الوحشية؛ ويجب البدء بتحقيقات عبر القوانين الدولية من أجل حماية المدنيين لكي لا يقعوا ضحايا للحروب الضارية. نتقدم بالتعازي لجميع عائلات شهدائنا، ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى وعائلاتهم. عاشت مقاومة كوباني".

(كروب/ح)

ANHA