صحف: الاندماج في سوريا يُعدّ الأهم في الشرق الأوسط ولا حتمية لهجوم أميركي ضد إيران

يرى مراقبون أن عملية الاندماج بين الكرد والحكومة المؤقتة في سوريا يُعدّ المشروع الأكثر أهمية في الشرق الأوسط، ويمثل اختباراً لقدرة دمشق على تنفيذ حكم محلي لائق وشفاف يضمن مشاركة فعالة للمكونات السورية، فيما تهيئ التحركات الأميركية لعمليات محتملة ضد إيران دون أن تعني بالضرورة حتمية تنفيذ عمليات عسكرية، في حين يعمل حزب الله على إجراء تغييرات وترتيبات داخلية.

صحف: الاندماج في سوريا يُعدّ الأهم في الشرق الأوسط ولا حتمية لهجوم أميركي ضد إيران
السبت 7 شباط, 2026   09:07
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى الوضع في سوريا، بالإضافة إلى التصعيد ضد إيران، إلى جانب التطورات اللبنانية.

الدمج الكامل لكرد سوريا: المشروع الأكثر أهمية في الشرق الأوسط

البداية من الشأن السوري، حيث رأت صحيفة العرب بأن الدمج الكامل للكرد في سوريا يشكل اليوم أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في الشرق الأوسط، لما يمثله من أولوية داخلية للحكومة السورية، ولما يحمله من انعكاسات على الاستقرار الإقليمي والدور الدولي في الأزمة السورية.

وبعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية والانقسامات العرقية والسياسية، أصبح دمج الكرد ضمن الدولة السورية خطوة حاسمة لتجنب تجدد النزاع المسلح الذي قد تستغله قوى إقليمية مثل إيران وروسيا وتركيا، فضلاً عن داعش، لزرع الفوضى في البلاد والمنطقة.

ويمثل هذا الدمج أيضاً محاولة لتحقيق استقرار طويل الأمد بعد تآكل الدولة السورية نتيجة الصراعات الداخلية والانقسامات الإقليمية، ما يجعل النجاح فيه ذا أولوية قصوى لكل الأطراف المعنية، داخلياً ودولياً.

ويمثل الدمج أيضاً اختباراً لقدرة دمشق على تنفيذ حكم محلي لائق وشفاف يضمن مشاركة فعالة للأقليات، ويحدّ من سلطات القوات المركزية في المناطق المحلية مع الحفاظ على السيادة الوطنية واستقلال القرار السياسي.

ويعد الدمج الكامل للكرد في سوريا مشروعاً استراتيجياً لا يقل أهمية عن أي مبادرة إقليمية أخرى في الشرق الأوسط، بما في ذلك خطط السلام في غزة أو المفاوضات مع إيران. فهو يشكل اختباراً لقدرة الدولة السورية على التوحيد والمصالحة الداخلية، ويختبر مدى فاعلية المجتمع الدولي في دعم الحلول السلمية.

الحشد الأميركي ضد إيران: ضغط تفاوضي أم تصعيد عسكري؟

بخصوص الوضع الإيراني، قالت صحيفة إندبندنت أن صور الأقمار الصناعية وبيانات تتبّع الرحلات الجوية وتصريحات مسؤولين دفاعيين أميركيين تُظهر أن الجيش الأميركي أرسل، خلال كانون الثاني الماضي، عشرات الطائرات إلى قواعد قريبة من إيران، ونشر نحو 12 سفينة حربية في الشرق الأوسط أو في محيطه.

 وذكر مسؤولون أميركيون، أن هذه التحركات تهيئ الأرضية لعمليات محتملة ضد النظام الإيراني، من دون أن تعني بالضرورة حتمية تنفيذ هجمات عسكرية.

وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، فإن هذا الانتشار العسكري أقل من حيث الحجم من المستوى الذي سُجل قبيل الهجمات التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني العام الماضي، لكنه لا يزال يشكل تهديداً عسكرياً حقيقياً، قد يستخدمه الرئيس دونالد ترمب في إطار مساعيه إلى الضغط على طهران ودفعها إلى التفاوض، ويشير بعض المسؤولين إلى أن هذا الانتشار قد يتوسع خلال الأيام المقبلة.

تغييرات داخلية في حزب الله.. هل شملت وفيق صفا؟

لبنانياً، أشارت صحيفة العربي الجديد إلى أنباء ترددت عن قبول حزب الله اللبناني استقالة مسؤوله الأمني البارز وفيق صفا، من دون أن يصدر حتى الساعة أي توضيح أو بيان رسمي عن الحزب، علماً أن معلومات كهذه سبق أن انتشرت في أكثر من فترة قبل أن يتم نفيها في وقتٍ لاحقٍ. وتواصل "العربي الجديد" مع أكثر من مصدر في حزب الله، فضّل عدم التعليق حالياً على الموضوع لا نفياً ولا تأكيداً.

لكن المصادر نفسها ذكرت أن "حزب الله يقوم بإعادة هيكلة داخلية، وأجرى العديد من التغييرات في بعض المراكز والمواقع، وقلَّص صلاحيات بعض المسؤولين، ضمنهم صفا، وهو أمر لم يلقَ ترحيباً لدى عدد منهم، وذلك منذ استشهاد أمينه العام السابق حسن نصر الله، وفي إطار تقييم مرحلة الحرب الإسرائيلية، لكن لا خلافات حادة بين صفا والحزب كما يتردّد".

(ي ح)