الأمم المتحدة: تهجير 700 فلسطيني في الضفة الغربية خلال كانون الثاني الماضي

أفادت الأمم المتحدة بأن هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية أدّت خلال كانون الثاني الماضي إلى تهجير نحو 694 فلسطينياً، وهو أعلى معدل منذ اندلاع الحرب على غزة قبل أكثر من عامين.

الأمم المتحدة: تهجير 700 فلسطيني في الضفة الغربية خلال كانون الثاني الماضي
الجمعة 6 شباط, 2026   11:08
مركز الأخبار

بحسب معطيات صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، استناداً إلى بيانات تجمعها عدة وكالات أممية، جرى خلال الشهر الماضي تهجير ما لا يقل عن 694 فلسطينيا قسراً من منازلهم.

وأوضح مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أنه بحلول أواخر كانون الثاني، بات عنف المستوطنين عاملاً مركزياً في التهجير القسري بالضفة الغربية.

وشهد شهر كانون الثاني قفزة في أعداد المهجرين خصوصاً بعد إخلاء تجمّع رأس عين العوجا في غور الأردن بالكامل، حيث اضطرت 130 عائلة لمغادرة منازلها عقب شهور من المضايقات.

ووفق تقرير أصدرته منظمة "السلام الآن" الإسرائيلية غير الحكومية عام 2025، يستغل المستوطنون الرعي في الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، كوسيلة لفرض وجودهم على الأراضي الزراعية التي تعتمد عليها التجمعات الفلسطينية، بما يؤدي إلى حرمان الفلسطينيين تدريجياً من الوصول إلى هذه المناطق.

ولإجبار الفلسطينيين على الرحيل، يلجأ المستوطنون إلى المضايقات والترهيب والعنف، وذلك "بدعم من الحكومة والجيش الإسرائيليين"، بحسب ما ذكرت السلام الآن.

وقالت مديرة اتحاد حماية الضفة الغربية أليغرا باتشيكو، وهو تجمّع منظمات غير حكومية تعمل على دعم التجمعات الفلسطينية المهددة بالتهجير، لفرانس برس: "لا أحد يمارس ضغطاً على إسرائيل أو على السلطات الإسرائيلية لوقف هذا الأمر، ولذلك يشعر المستوطنون بالإفلات الكامل من العقاب، وبأنهم أحرار في الاستمرار بهذه الممارسات".

وأشارت إلى أن عدم الاهتمام بالضفة الغربية يُعد عاملاً إضافياً في تفاقم الوضع.

وأضافت: "كل الأنظار موجّهة إلى غزة عندما يتعلق الأمر بفلسطين، في حين نشهد تطهيراً عرقياً متواصلاً في الضفة الغربية، ولا أحد يولي اهتماماً لما يحدث هناك".

كما يتعرض الفلسطينيون في الضفة الغربية للتهجير عندما يقوم الجيش الإسرائيلي بتدمير مبانيهم ومساكنهم التي يقول إنها بُنيت بدون تراخيص.

وفي كانون الثاني، نزح 182 فلسطينياً بسبب عمليات هدم المنازل، وفق "أوتشا".

وباستثناء القدس الشرقية التي ضمّتها إسرائيل، يعيش في الضفة الغربية أكثر من نصف مليون إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية تُعدّ غير قانونية بموجب القانون الدولي، مقابل نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.

وكانت الأمم المتحدة سجّلت خلال تشرين الأول وحده رقماً غير مسبوق بلغ 260 هجوماً للمستوطنين ضد فلسطينيين.

(م ح)