نساء يطالبن الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لحماية الكرد في سوريا

وجّهت منصة الوحدة الوطنية لنساء كردستان، مذكرة رسمية إلى الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، دعت فيها إلى التحرك العاجل لحماية الشعب الكردي في سوريا، والعمل على إنهاء الأزمات عبر الحل السلمي والحوار، وشددت على ضرورة دعم حل ديمقراطي دستوري يضمن الاعتراف بالحقوق القومية والثقافية والسياسية للكرد.

نساء يطالبن الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لحماية الكرد في سوريا
الأحد 1 شباط, 2026   12:32
مركز الأخبار

أرسلت منصة الوحدة الوطنية لنساء كردستان، مذكرة رسمية إلى الأمم المتحدة وعدد من المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، بشأن حماية حقوق الكرد في سوريا الجديدة.

وجاءت هذه الخطوة في سياق استمرار الدعم لمقاومة الشعب الكردي في سوريا، حيث شددت المنصة على أن القضية الكردية في سوريا ما تزال من القضايا الجوهرية غير المحلولة، على الرغم من أبعادها الإنسانية والسياسية وارتباطها المباشر بحقوق الإنسان.

وأكدت المذكرة أن الشعب الكردي في سوريا تعرّض على مدى عقود لسياسات ممنهجة من الإنكار ومحو الهوية، وحُرم من أبسط حقوقه المدنية والثقافية، ما أسهم بشكل مباشر في تعميق الأزمات وحالة عدم الاستقرار في البلاد.

كما أشارت إلى أن الكرد كانوا في طليعة ضحايا الحرب المدمّرة في سوريا، رغم دورهم المسؤول في حماية السلم الأهلي والدفاع عن العيش المشترك بين مختلف المكونات.

ولفتت المنصة إلى أن نضال الكرد ضد "التنظيمات الإرهابية" وحمايتهم لقيم العيش المشترك شكّل جزءاً أساسياً من مقومات الحل للأزمة السورية، إلا أن مستقبلهم السياسي والقانوني لم يُدرج حتى الآن ضمن إطار دولي واضح وملزم.

وفي هذا السياق، سلّطت المذكرة الضوء على الدور التاريخي والمحوري لنساء كردستان في مواجهة "الإرهاب" والدفاع عن القيم الإنسانية، مؤكدة أن تضحيات النساء الكرديات، سواء في جبهات القتال أو في حماية المجتمع، تمثل رمزاً حياً للالتزام بالمساواة والعدالة والسلام، وتعكس تمسّك المجتمع الكردي بالقيم العالمية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة.

وطالبت منصة الوحدة الوطنية لنساء كردستان، الأمم المتحدة بإدراج القضية الكردية في سوريا ضمن إطار دولي واضح في أي عملية سياسية تهدف إلى حل الأزمة السورية، ودعم حل ديمقراطي دستوري يضمن الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية والثقافية والسياسية للشعب الكردي، إلى جانب حماية حقوق الإنسان في المناطق الكردية ومنع الانتهاكات والتغيير الديمغرافي وسياسات القمع.

كما دعت المنصة إلى تعزيز الحوار السلمي بين جميع مكونات سوريا على أساس المساواة والمواطنة والعدالة وسيادة القانون، مطالبةً الأمم المتحدة بالتدخل الفوري واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين في مناطق النزاع، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، وفقاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.

وطالبت كذلك مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة باتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات بحق المدنيين، بما في ذلك إرسال بعثات حفظ سلام أو مراقبين دوليين لتوفير الحماية وتقديم المساعدة العاجلة للمتضررين من انتهاكات حقوق الإنسان.

وختمت المذكرة بالتأكيد على أن استمرار تجاهل القضية الكردية لا يشكّل تهديداً لحقوق الشعب الكردي فحسب، بل يهدد أيضاً أي فرصة لبناء سوريا مستقرة وموحدة قائمة على العدالة والشراكة، محمّلةً الأمم المتحدة مسؤولية أخلاقية وقانونية للاضطلاع بدور فاعل في دعم حل عادل ودائم يضمن كرامة وحقوق جميع السوريين دون تمييز.

(ي م)