مؤتمر ستار يدعو لتحويل الساحات العالمية إلى ميادين مقاومة دعماً لروج آفا

أكد مؤتمر ستار استجابته لنداء حملة "نساء يدافعن عن روج آفا"، ودعا الحركات النسوية والقوى الديمقراطية في العالم إلى تحويل الساحات، في 31 كانون الثاني الجاري، إلى ميادين للمقاومة الفكرية والجسدية، ودعم مقاومة روج آفا في وجه هجمات الإبادة.

مؤتمر ستار يدعو لتحويل الساحات العالمية إلى ميادين مقاومة دعماً لروج آفا
الخميس 29 كانون الثاني, 2026   12:11
مركز الأخبار

أصدر مؤتمر ستار، اليوم، بياناً مكتوباً، بشأن دعوات النّفير العام من أجل تنظيم مظاهرات في عموم العالم يومي 31 كانون الثاني و1 شباط 2026، لدعم مقاومة روج آفا.

وجاء في نص البيان ما يلي:

"​استجابةً لنداء حملة "نساء يدافعن عن روج آفا"، ومن خنادق المقاومة التي تعمدت بالدم والإرادة، ومن الساحات التي صدحت فيها أولى صرخات الحرية، نعلن نحن في مؤتمر ستار استنفارنا النضالي التام تلبيةً لنداء "يوم التحرك العالمي في 31 كانون الثاني 2026" للحفاظ على مكتسبات ثورة المرأة.

إننا لا نخاطب العالم اليوم بلغة الاستجداء، بل بلغة الحقيقة التي صاغتها تضحيات رفيقاتنا في وحدات حماية المرأة (YPJ) ووحدات حماية الشعب، مؤكداتٍ أن ثورة روج آفا لم تكن يوماً مجرد تغيير سياسي، بل هي ولادة ثانية للهوية الإنسانية المسلوبة، وانبعاثٌ كوني لفلسفة "Jin, Jiyan, Azadî" التي باتت كابوساً يؤرق مضاجع الأنظمة الذكورية المستبدة.

​إن ما تشهده مناطقنا اليوم من هجمات بربرية تقودها تحالفات الظلام، من الفصائل التابعة للحكومة الانتقالية في دمشق، ومن بقايا فكر داعش والقوى الشوفينية، ليس إلا محاولة يائسة لوأد النموذج الديمقراطي الذي أثبت للعالم أن تحرر المجتمع يبدأ حصراً بتحرر المرأة.

إنهم يستهدفون ضفائر رفيقاتنا ظناً منهم أنهم يقصون جذور ثورتنا، لكنهم بجهلهم لا يدركون أن كل خصلة شعر سقطت قد تحولت إلى عهدٍ أبديّ يربطنا بالأرض، وأن الغدر الذي يمارسونه بحق رائداتنا لا يزيدنا إلا إصراراً على تدمير قلاع نظامهم الأبوي المتهاوي. إن هذه الضفائر التي يعرضونها كغنائم هي وسام شرفٍ على صدر الإنسانية، ووصمة عارٍ تلاحق صمت المجتمع الدولي الذي يشاهد إبادة الطليعة النسوية في القرن الحادي والعشرين دون حراك.

​باسم كل امرأة كردية وعربية وأرمنية وآشوروية وسريانية صهرت هويتها في بوتقة العيش المشترك، نعلن للعالم أجمع أن 31 كانون الثاني سيكون يوماً لرفع وتيرة النضال الأممي.

إننا ندعو جميع الحركات النسوية والقوى الديمقراطية في العالم إلى تحويل الساحات إلى ميادين للمقاومة الفكرية والجسدية، فالدفاع عن روج آفا اليوم هو الدفاع عن حق المرأة في الوجود، وهو السد المنيع الذي يمنع تمدد الإرهاب الفاشي إلى بيوتكم ومدنكم.

إننا في مؤتمر ستار، نجدد عهدنا للشهيدات وللقائد عبد الله أوجلان، بأننا لن نتراجع خطوة واحدة عن مكتسباتنا؛ فالثورة التي سُقيت بدماء هفرين وصالحة ودنيز، هي ثورة عصية على الانكسار، وستبقى صرختنا تزلزل عروش الطغاة حتى يتحقق النصر المؤزر.

​ليعلم الأعداء أننا لا نهاب الموت، لأننا بالمقاومة وجدنا معنى الحياة، وأن كل محاولة لكسر إرادتنا ستنبت آلافاً من المقاتلات والمؤطرات اللواتي سيحملن الراية إلى الأبد. فليكن يوم 31 كانون الثاني صرخةً مدويةً توحد قلوبنا في خندق واحد ضد العبودية، ولنجعل من إرادتنا المشتركة قوةً لا تُقهر تصون كرامة المرأة وتحمي ثورتها العالمية".

(ي م)