أطفال الحواضن بكوباني يواجهون الموت في ظل انقطاع الأوكسجين والكهرباء

يتحوّل حصار مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا يوماً بعد يوم إلى كارثة تهدّد حياة المدنيين في مدينة كوباني التي تأوي الآلاف من المهجّرين، وفي مقدمتهم الأطفال، حيث باتت أقسام الحواضن في المشافي تواجه خطر التوقف نتيجة نفاد الأوكسجين وانعدام الإمكانات الطبية، ما يضع حديثي الولادة في مواجهة مباشرة مع الموت.

أطفال الحواضن بكوباني يواجهون الموت في ظل انقطاع الأوكسجين والكهرباء
أطفال الحواضن بكوباني يواجهون الموت في ظل انقطاع الأوكسجين والكهرباء
أطفال الحواضن بكوباني يواجهون الموت في ظل انقطاع الأوكسجين والكهرباء
أطفال الحواضن بكوباني يواجهون الموت في ظل انقطاع الأوكسجين والكهرباء
أطفال الحواضن بكوباني يواجهون الموت في ظل انقطاع الأوكسجين والكهرباء
الخميس 29 كانون الثاني, 2026   12:49
كوباني
دجلة أحمد

يواصل مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا والمدعومون من دولة الاحتلال التركي شن الهجمات على مدينة كوباني في مقاطعة الفرات، كما يفرضون عليها حصاراً خانقاً منذ 11 يوماً، بالتزامن مع قطعهم للمياه والكهرباء والإنترنت بالكامل عن المدينة، في وقت تؤوي فيه كوباني عشرات الآلاف من المهجّرين القادمين من الرقة والطبقة ومهجّري عفرين والشهباء، ما فاقم الكارثة الإنسانية وعمّق معاناة السكان.

الحصار لم يقتصر تأثيره على الحياة اليومية والخدمات الأساسية فحسب، بل امتدت آثاره الخطيرة إلى القطاع الصحي، الذي يواجه انهياراً حقيقياً، خصوصاً في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وانعدام مصادر الطاقة.

الحواضن في قلب الخطر

وفي زيارة لمراسلتنا إلى مشفى التوليد في كوباني، اطّلعت على الوضع الكارثي في قسم الحواضن، حيث التقت بالمختصة جيهان خليل، التي تحدثت عن واقع مأساوي يهدد حياة الأطفال حديثي الولادة.

وقالت جيهان خليل: "كوباني تحت الحصار، ويوجد حالياً 8 أطفال في الحواضن داخل المشفى، بينما الكهرباء مقطوعة عن المدينة بشكل كامل. المشفى بحاجة ماسّة إلى الأوكسجين، ولا يوجد لدينا سوى أسطوانتين فقط، وخلال الأيام القادمة سينفد الأوكسجين، وهذا سيشكل خطراً كبيراً على حياة الأطفال".

وأضافت أن الحليب والأدوية "شبه مفقودة"، مؤكدة أن الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم في ظل استمرار الحصار ومنع دخول أي إمدادات طبية.

خيار وحيد

وأوضحت جيهان خليل أنه في السابق، عندما كانت تمتلئ الحواضن في مشفى التوليد، كان يتم إرسال الأطفال إلى مشافٍ أخرى داخل المدينة، لكن اليوم، ومع شح الأوكسجين في بقية المشافي، لم يتبقَّ سوى هذا المشفى كمكان وحيد لاستقبال الحالات الحرجة.

وتابعت: "هناك خطر كبير على حياة الأطفال الذين يحتاجون إلى الأوكسجين. المشفى يستقبل يومياً نحو 10 أطفال بحاجة إلى حواضن وأوكسجين، وخلال أقل من أسبوع سينفد الأوكسجين بالكامل، وهذا يعني أن حياة هؤلاء الأطفال ستكون في خطر مباشر".

الأطفال خارج المشافي أيضاً في خطر

ولا تقتصر المعاناة على الأطفال داخل المشافي فقط، بل تشمل آلاف الأطفال في مدينة كوباني الذين يعيشون ظروفاً إنسانية قاسية في ظل انقطاع المياه والكهرباء والمواد الأساسية، وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة.

وقالت جيهان خليل في ختام حديثها: "نطالب برفع الحصار عن كوباني فوراً. الشعب يعيش وضعاً كارثياً. ليس فقط الأطفال في الحواضن، بل آلاف الأطفال في المدينة يعانون بسبب هذا الحصار".

نداء إنساني عاجل

ووجّهت جيهان خليل نداءً عاجلاً إلى المنظمات الطبية العالمية والمؤسسات المعنية بالطفولة والتدخل الإنساني، للتدخل السريع والضغط من أجل رفع الحصار عن مدينة كوباني وإدخال الأدوية والوقود والأوكسجين والمساعدات الطبية، قبل أن تتحول هذه الكارثة إلى مجزرة صامتة بحق الأطفال حديثي الولادة.

(ح)

ANHA