هشاشة الوضع الإنساني في كوباني وسط مخاطر توقف مشفى الأطفال ونقص الأوكسجين

تعيش مدينة كوباني حصاراً خانقاً يهدد حياة نحو 600 ألف نسمة، حيث يواجه السكان نقصاً حاداً في الوقود والمواد الغذائية والأدوية، وسط مخاطر جدية بتوقف مشفى الأطفال عن العمل وفقدان الأوكسجين، فيما يواصل الأهالي مقاومتهم وتكاتفهم لمواجهة الهجمات والظروف القاسية.

هشاشة الوضع الإنساني في كوباني وسط مخاطر توقف مشفى الأطفال ونقص الأوكسجين
الخميس 29 كانون الثاني, 2026   10:38
كوباني

يستمر الحصار المفروض على مدينة كوباني وريفها من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا، حيث يواجه الأهالي ظروفاً معيشية بالغة الصعوبة، وسط تكاتف وتلاحم بين مختلف أبناء الشعب لمواجهة الهجمات والحصار. وقد نظم السكان أنفسهم وفق ضرورات المرحلة، في محاولة للحفاظ على استمرارية الحياة رغم التحديات المتفاقمة. 

لا تزال المدينة محاصرة من قبل مرتزقة الحكومة المؤقتة ومرتزقة دولة الاحتلال التركي، ما أدى إلى تفاقم الأزمات الإنسانية. ويعاني القطاع الصحي من نقص حاد في مادة المازوت، الأمر الذي يهدد عمل المشافي بشكل مباشر، وسط مخاطر جسيمة من خروج مشفى إيكور للأطفال عن الخدمة وفقدان الأوكسجين اللازم لإنقاذ حياة المرضى.

كما يشهد القطاع الصحي نقصاً خطيراً في حليب الأطفال وأدوية غسيل الكلى، ما يزيد من معاناة الفئات الأكثر ضعفاً. 

على الصعيد المعيشي، نفدت المواد الغذائية من معظم المحال التجارية، فيما سجل فقدان شبه كامل للخضروات، ما يضع الأهالي أمام أزمة غذائية خانقة. ويعيش نحو 600 ألف نسمة داخل المدينة تحت وطأة هذا الحصار، وسط مخاوف متزايدة من ارتكاب إبادة بحق سكان كوباني في حال استمرار الوضع الراهن.

رغم هذه الظروف القاسية، يواصل أهالي كوباني مقاومتهم وصمودهم، مؤكدين أن التلاحم الشعبي هو السلاح الأبرز في مواجهة الحصار والهجمات، وأن المدينة ستظل رمزاً للإرادة والتمسك بالحياة.

(أ ب)