احتجاجات واسعة في أوروبا وأميركا الجنوبية وبريطانيا تنديداً بهجمات الإبادة على الكرد

شهدت ألمانيا وسويسرا والدانمارك والسويد وفنلندا وفرنسا وأميركا الجنوبية وبريطانيا، احتجاجات شعبية واسعة، للجالية الكردية وأصدقائها؛ تنديداً بهجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومين من الدولة التركية، طالبت خلالها بتدخّل دولي عاجل ووقف الهجمات فوراً.

احتجاجات واسعة في أوروبا وأميركا الجنوبية وبريطانيا تنديداً بهجمات الإبادة على الكرد
الثلاثاء 27 كانون الثاني, 2026   11:38
مركز الأخبار

نُظمت في العديد من المدن الأوروبية وأميركا الجنوبية وبريطانيا، احتجاجات ومظاهرات جماهيرية حاشدة، حيث ندّد آلاف الأشخاص بغضبٍ، بالهجمات والمجازر التي ترتكب بحق الشعب الكردي في روج آفا. 

ألمانيا

نظّم الشعب الكردي وأصدقاؤهم مظاهرة أمام مبنى الحزب الديمقراطي الاجتماعي في هامبورغ، ألمانيا، احتجاجاً على الهجمات التي تستهدف على روج آفا.

وقادت المظاهرة الجمعيةُ الشعبية الكردية الديمقراطية في هامبورغ، وشارك فيها مجلسُ شعب روجبين، وحزب TCŞ، ومنظماتٌ أممية ألمانية، ومنظمات نسائية يسارية واشتراكية، وعددٌ كبيرٌ من الجالية الكردية. ورفع المشاركون لافتاتٍ كُتب عليها: "أوقفوا العدوان التركي والحرب الجهادية، دافعوا عن روج آفا وثورة المرأة"، و"أوقفوا الهجمات على روج آفا وروجهلات كردستان، تضامناً مع الاحتجاجات في إيران"، و"نحن مستعدون لمواجهة من يريدون سلب حريتنا".

وإلى جانب ذلك، رُفعت لافتاتٌ تُسلّط الضوء على مجازر مرتزقة الحكومة المؤقتة. وبدأت المظاهرة بدقيقة صمتٍ.

وتحدثت باسم حركة المرأة الحرة في أوروبا، هدية باكراك، موضحةً أن الوعي القومي الكردي والقائد عبد الله أوجلان مستهدفان في الأحداث الأخيرة في روج آفا، وقالت: "إن نهج القائد سيُدحر جميع الهجمات. سنقاوم من أجل أجزاء كردستان الأربعة. لا ييأس أحد. لن نركع أمام إرهاب هيئة تحرير الشام - تركيا. سنكسر الصمت الدولي بالأفعال. يجب على الجميع المقاومة بلا هوادة بروح التعبئة".

بعد ذلك، انطلق آلاف الأشخاص نحو مبنى الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى ساحة غانسيماركت. وترددت هتافات "الشعب الكردي واحد" طوال المظاهرة. واختتمت بهتافات وأغانٍ احتجاجية.

وفي برلين، نظم مئات الشباب والشابات احتجاجاً أمام وزارة الخارجية الألمانية.

في فرانكفورت وشتوتغارت ودارمشتات، عُلّقت لافتات على الجسور، ورُفعت عليها شعارات مثل "كوباني رمز أمل" و"روج آفا في كلّ مكان، والمقاومة في كلّ مكان".

كما نُظِّمَتْ فعاليةٌ حاشدةٌ في مدينة كيل، وتجمّع الكرد المقيمون في المدينة وأصدقاؤهم أمام محطة القطارات المركزية.

بدأت الفعالية بدقيقة صمت، وأكّدت الكلمات أن على الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان، التصدّي لمحاولات التحريض والفتنة.

وفي نورمبرغ، نظّم الأمميون فعالية عفوية.

كما شهدت جامعتا دويسبورغ ولايبزيغ، إغلاق الطلاب المدرج الروماني، ونظّموا اعتصاماً، ووزّعوا منشورات تُسلّط الضوء على حصار كوباني.

الدانمارك

ج

كما خرج الشعب الكردي وأصدقاؤهم في مظاهرة، نُظمت أمام السفارة الأميركية في كوبنهاغن، احتجاجاً على مجازر الأطفال في روج آفا. انضم إليها آلاف الأشخاص، وبدلاً من إرسال أطفالهم إلى المدرسة أخذوهم معهم إلى المظاهرة.

كما انضمّ حزبا SF وEnhedlisten إلى المظاهرة، وأعلنا أنهما لن يكتفيا بدعم الأحداث في روج آفا، بل سيشاركان في تنسيق التحركات والتضامن مع جماهيرهما.

وجاء في البيان الذي قُرئ أن الولايات المتحدة هي من أوصلت "الجولاني وهيئة تحرير الشام إلى السلطة في سوريا". وأكد المشاركون أن "هيئة تحرير الشام وتنظيم داعش يتبنيان العقلية نفسها، ويرتكبان أعمال الإبادة الجماعية نفسها". كما أشار إلى أن الولايات المتحدة أصبحت شريكةً في جريمة الإبادة الجماعية ضد الكرد بهذا النهج".

وخلال المظاهرة، رُددت شعارات مثل "عاشت مقاومة روج آفا"، "عاشت وحدات حماية الشعب"، "عاشت وحدات حماية المرأة"، "كردستان واحدة موحدة"، "حرروا روج آفا".

سويسرا

كما نُظِّمت مظاهرة في مدينة جنيف السويسرية احتجاجاً على الهجمات التي تستهدف روج آفا وحصار مدينة كوباني، حيث تجمّع أبناء الجالية الكردية وأصدقاؤهم أمام القنصلية الفرنسية، مطالبين المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته.

وخلال المظاهرة، أُلقي بيان أدان الهجمات على روج آفا وحصار كوباني، واعتبرها "جرائم ضد الإنسانية"، داعياً القوى الدولية، ولا سيما فرنسا، إلى كسر صمتها والتحرّك العاجل. كما وجّه بابان إلياسي، الصديق الأممي للشعب الكردي، تحية إلى مقاومة روج آفا، معرباً عن تضامنه الكامل معها.

ومن جهتها، ألقت ملكية أشيرباييف كلمة باسم مركز المجتمع الكردي، سلّطت فيها الضوء على المجزرة والأزمة الإنسانية في كوباني، مشيرةً إلى أن الأطفال والنساء وكبار السن يُتركون دون ماء أو كهرباء أو غذاء، ومعبّرة عن شعورها بالخزي إزاء صمت العالم حيال ما يجري.

وفي فعالية أُقيمت بمناسبة ذكرى تحرير كوباني من مرتزقة داعش، ردّد المشاركون النشيد الوطني الكردي ونفّذوا اعتصاماً أمام القنصلية الفرنسية، حيث قدّموا ملفاً مفصلاً يتضمن معلومات حول الهجمات، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتهديدات التي يتعرّض لها سكان روج آفا. كما دعوا المؤسسات الإعلامية إلى تحمّل مسؤولياتها في تغطية الأوضاع هناك، واختُتمت الفعالية بترديد الشعارات.

وفي مدينة لوسيرن، نُظِّمت فعالية تضامنية شارك فيها مئات من الكرد وأصدقائهم.

وفي مقاطعة تيتشينو، تتواصل الاحتجاجات، حيث نُظّمت مساء أمس فعالية أمام محطة التلفزيون الإيطالية RSI بقيادة كومونة تيتشينو النسائية ولجنة جنولوجي السويسرية.

انضمّ العديد من المواطنين والشعب الكردي إليها، وهتفوا بشعارات مثل "المرأة، الحياة، الحرية"، و"تحيا وحدات حماية الشعب، تحيا وحدات حماية المرأة"، و"تحيا روج آفا، تحيا كردستان"، و"تحيا مقاومة روج آفا".

وأشار بيان صادر باسم النساء إلى هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة بدعم من تركيا، على إنجازات المرأة والشعب الكردي. كما أكّد البيان على أن النساء سيدافعن عن شعوبهن ضد هذه الهجمات، ودعا الجميع إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذه المجازر.

فنلندا

كذلك، خرج الشعب الكردي في العاصمة الفنلندية هلسنكي إلى الشوارع، وطالبوا بالحفاظ على مكتسبات روج آفا.

نظمت هذه الفعالية منظمة "انهضوا من أجل روج آفا"، وشارك فيها الشعب الكردي من أجزاء كردستان الأربعة، وأصدقاؤهم.

بدأت الفعالية أمام الكنيسة البيضاء في المدينة، ثم انطلقت بمظاهرة إلى المفوضية الأوروبية، حيث أُلقيت بيانات. كما نُظمت عروض فنية، ورُفعت شعارات داعمة لمقاومة روج آفا ضد مرتزقة الدولة التركية.

فرنسا

في ستراسبورغ، إحدى المدن التي اتُخذ فيها قرار تنظيم احتجاجات مفتوحة ضد الهجمات الوحشية على روج آفا، حيث لا يزال الشعب الكردي في الشوارع حتى الآن. وتجمّع المشاركون في ساحة كليبر للاحتجاج على الهجمات، ودعوا الرأي العام الدولي إلى التحلي بالحساسية.

ورُفعت خلال الفعالية شعارات "عاشت مقاومة روج آفا"، و"عاشت وحدة الشعب الكردي"، و"المرأة، الحياة، الحرية"، و"روج آفا هي كرامتنا". وكشفت الكلمات عن هجمات الدولة التركية ومرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا على المدنيين، كما لفتت الانتباه إلى سياسات الإبادة الجماعية ضد الشعب الكردي، والأهمية التاريخية لنضال الكرد ضد القمع.

كما أُعلن عن برنامج الفعاليات التي ستُقام خلال الأسبوع المُصاحب لانعقاد جلسات مجلس أوروبا في ستراسبورغ، على النحو التالي:

الثلاثاء: محطة ستراسبورغ - الساعة 6:00 مساءً

الأربعاء: مسيرة | ساحة الجمهورية - الساعة 11:30 صباحاً (أمام مجلس أوروبا)

الخميس: جناح | ساحة كليبر - من الساعة 2:00 ظهراً إلى الساعة 5:00 مساءً

الجمعة: جناح | محطة ستراسبورغ - من الساعة 2:00 ظهراً إلى الساعة 5:00 مساءً

السبت: مسيرة | ساحة دوفين - الساعة 3:00 عصراً

الأحد: جناح الشباب | ساحة كليبر - من الساعة 1:00 ظهراً إلى الساعة 6:00 مساءً

الأحد: لقاء الشعب | DKTM ستراسبورغ – 13:00

ودعا منظمو هذه الفعاليات، الشعب الكردي وأصدقاءه للنزول إلى الشوارع، والمشاركة في هذه الفعاليات تحت شعار "عاشت مقاومة روج آفا؛ المرأة، الحياة، الحرية".

السويد

شهدت عدة مدن سويدية فعاليات جماهيرية حاشدة. ففي العاصمة ستوكهولم، تجمّع حشد من المتظاهرين في ساحة سيرجيلز تورج، حيث رفع المشاركون أعلام وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة، وألقوا كلمات ورددوا شعارات.

وفي مدينة غوتنبرغ، احتشد آلاف الأشخاص في ساحة برونسباركن، وألقى المشاركون كلمات وهتفوا دعماً للمقاتلين المدافعين عن روج آفا والشعب الكردي. كما نظم كرد مدينة هيلسينغبورغ فعالية احتجاجية ضد الهجمات على روج آفا، مطالبين بوقف الإبادة الجماعية في المنطقة.

وخلال الكلمات التي أُلقيت في ساحة المحطة المركزية، أُشير إلى دور الشباب الكردي في التصدي لمرتزقة داعش، واعتُبر صمت القوى الدولية غير أخلاقي وظالم. كما وُصفت المقاومة من أجل الديمقراطية التي تقودها النساء الكرديات بأنها "مقاومة مشروعة وحقيقية". وردد المشاركون هتافات تنتقد جماعات وشخصيات متطرفة، مسلطين الضوء على الصمت الدولي، واختُتمت الفعاليات برسائل دعم لروج آفا.

وفي مدينة ستورتورجيت، تجمّع المتظاهرون وساروا رافعين أعلام وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة. كما شارك الشعب الكردي وأصدقاؤه في مدينة كارلستاد في مسيرة انطلقت من ساحة ستورتورجيت باتجاه مركز المدينة، رغم برودة الطقس، حيث رددوا الشعارات والأغاني. وشارك في هذه المظاهرة، التي نُظّمت للمرة الأولى، نحو ألفي شخص، في تعبير لافت عن التضامن والدعم.

أمريكا الجنوبية

تتزايد الدعوات من أمريكا الجنوبية لوقف الهجمات على روج آفا وزيادة الدعم الدولي. بعد رسالة الدعم المكتوبة ورسالة الفيديو التي بثّتها ميرتا إسرائيلي، عضوة منظمة "ميموريا، فيرداد إي خوستيسيا" في الأرجنتين، أطلقت مجموعة من النساء من تشيلي، على مواقع التواصل الافتراضي، وأعربن عن دعمهن مع الحركة النسائية الكردية.

وأدانت منظمة "ميموريا، فيرداد إي خوستيسيا" في الأرجنتين بشدة الهجمات العسكرية على الشعب الكردي، لا سيما في منطقة روج آفا. وذكر البيان أن قوىً تابعةً لجماعات جهادية في سوريا، بدعم من تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة، تعيد تسليح مرتزقة داعش. وأكد البيان أن هذه الهجمات تستهدف التجربة الديمقراطية التي بُنيت من خلال النضال المشترك لشعوب روج آفا.

ودعت المنظمة إلى وقف فوري للهجمات، وأكدت ضرورة محاسبة المسؤولين عن الخسائر في الأرواح وتدمير البنية التحتية، وشددت على أنها لن تسمح بوقوع إبادة جماعية جديدة.

وكررت ميرتا إسرائيلي، عضوة "ميموريا، فيرداد إي خوستيسيا"، النداء نفسه في رسالة مصورة. وقالت ميرتا، بصفتها من بين الذين عانوا من الإبادة الجماعية في الأرجنتين، إن "النظام السوري هو من يشن الهجمات على الشعب الكردي"، محملةً تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة المسؤولية.

وأضافت ميرتا إسرائيلي: "نحن كشعب نعرف معنى الإبادة الجماعية"، مؤكدةً أنهم لن يصمتوا أبداً أمام أي إبادة جماعية جديدة تُرتكب ضد الشعب الكردي. ومن الأرجنتين، وُجهت رسالة دعم إلى النساء والشعوب والأطفال الذين يقاومون في روج آفا.

في المقابل، في تشيلي، نظمت مجموعة من النساء، ممن على تواصل مع الحركة النسائية الكردية وأعلن دعمهن للحركة، فعالية رمزية للاحتجاج على الإبادة الجماعية في روج آفا. صنعت النساء ضفائر شعر ورفعن لافتات تحمل رسالة دعم، وأكدت المشاركات أن نساء روج آفا يقاومن وأنهن لسن وحدهن.

وأكدت الفعالية أن المقاومة في روج آفا تحمي حرية المرأة والحياة المشتركة للشعوب.

وفي العاصمة الكولومبية بوغوتا، عُلقت لافتة داعمة لثورة روج آفا على أهم جسور المدينة. وجاءت هذه الفعالية في الذكرى الحادية عشرة لمقاومة كوباني.

في كولونيا، تمّ إغلاق مقرّ حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

في لوبيك، قام شبّان برشّ الطلاء على مقرّي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي.

من سويسرا وإيطاليا وبولندا والبرتغال وبرشلونة وكتالونيا (ليدا)، ومن بريطانيا العظمى (دندي وليدز وبرايتون ومانشستر وإدنبرة وغلاسكو ولندن وكارديف)، ومن ألمانيا (برلين وستاينهوفيل)، وجّه شبابٌ من مختلف أنحاء العالم تحيات دعمٍ لشعب روج آفا.

وفي مدينتي مالطا وفالنسيا في إسبانيا، نظّم الشباب فعالياتٍ لرفع اللافتات.

(ي م)

ANHA