مطالب المهجّرين.. إيقاف الحرب

أعرب مهجّرو عفرين والشهباء، الذين ما زالوا على طريق النزوح منذ اندلاع الحرب في عفرين، عن أن مطلبهم هو كردستان. وأضافوا: "نريد التخلص من الاضطهاد والعبودية، ونريد أن نعيش على أرضنا بهويتنا ولغتنا".

مطالب المهجّرين.. إيقاف الحرب
الإثنين 26 كانون الثاني, 2026   03:30

شن مرتزقة الحكومة المؤقتة والدولة التركية المحتلة، منذ 6 كانون الثاني 2026 وحتى اليوم، هجمات عنيفة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد، إضافة إلى مناطق الطبقة والرقة والشدادي، ما أدى إلى نزوح آلاف المدنيين إلى مقاطعة الجزيرة وكوباني، وتستمر في التهديدات.

وفي سياق موجة النزوح هذه، اضطر مهجّرو عفرين–الشهباء، الذين أُجبروا أكثر من ثلاث أو أربع مرات على الخروج من مناطقهم بسبب الهجمات والمجازر والتهجير القسري، إلى النزوح مرة أخرى، حيث تطرّقوا إلى أوضاعهم ومطالبهم.

وأوضحت المهجّرة زكية مراد أنهم نزحوا خمس مرات بسبب الهجمات وعمليات القتل التي تُرتكب بحق الكرد، ولا سيما نازحي عفرين والشهباء، مؤكدة أنهم عاشوا ظروفاً صعبة مليئة بالمعاناة والخوف والمرض والنزوح.

ألا يوجد لنا، نحن الكرد، مكان في هذا العالم؟

وتابعت زكية مراد: "ألا يوجد لنا، نحن الكرد، مكان في هذا العالم؟ نريد، مثل سائر البشر، أن يكون لنا مكان نعيش فيه بسلام".

من جهته، قال المهجّر خليل محمد إن الكرد يتعرضون للنزوح باستمرار، فكلما تحسّنت أوضاعهم قليلاً اضطروا مجدداً إلى العودة للنزوح، ما يترك أثراً كبيراً عليهم. وأضاف أنه في المرة الأخيرة اضطر، بسبب هجمات الفصائل، إلى مغادرة مدينة الرقة حيث كان يعيش في إحدى المدارس، والتوجّه نحو المقاطعة، وعند وصولهم إلى مدينة قامشلو قامت الإدارة الذاتية بتسخير جميع مدارسها ومؤسساتها لخدمة النازحين.

وعبّر خليل محمد عن مطلبه قائلاً: "لم نعد نطلب شيئاً، كل ما نريده هو العيش بسلام. ورغم ذلك نشعر بالراحة لأننا بين أهلنا، ومع ذلك سنواصل الصمود في هذا الوضع حتى النهاية إلى أن نصل إلى الحرية."

أما المهجّرة بشرى حبش، فأوضحت أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات في الوضع الحالي بسبب نقص المياه والكهرباء، وأن حاجاتهم الأساسية من الطعام والشراب تقتصر على أطفالهم فقط. وأضافت: "كل ما نتمناه هو أن تتوقف هذه الحرب وأن نتمكن من العودة إلى بيوتنا."

كما عبّر الطفلة شمسي حيدو عن شعورها قائلةً: "بسبب هجمات المرتزقة هربنا حتى وصولنا إلى قامشلو. نحن بحاجة إلى الملابس والمستلزمات الشتوية التي تقينا من البرد القارس، وإلى الألعاب. كل ما أتمناه الآن هو أن أعود إلى بيتنا."

(م ح)

ANHA