اتحاد الإعلام الحر: الهجمات والحصار على كوباني جرائم حرب وإبادة جماعية

ندد مجلس اتحاد الإعلام الحر في مقاطعة الفرات بالحصار المفروض على مدينة كوباني، وعدّه إبادة ممنهجة تستهدف محو مكتسبات شعب كان في طليعة من دافع عن الإنسانية.

اتحاد الإعلام الحر: الهجمات والحصار على كوباني جرائم حرب وإبادة جماعية
الأحد 25 كانون الثاني, 2026   15:40
كوباني

تنديداً بالهجمات التي يشنها مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا على مدينة كوباني وفرضهم الحصار الخانق على المدينة وحرمان أهلها من مقومات الحياة، أدلى اليوم مجلس اتحاد الإعلام الحر في مقاطعة الفرات ببيان، قرئ من قبل الصحفية ليلى عبدي والصحفي محمد مصطفى، بمشاركة صحفيات وصحفيين من مقاطعة الفرات.

حذّر اتحاد الإعلام الحر من "تصعيد خطير تشهده مدن روج آفا، وفي مقدمتها مدينة كوباني"، وأكد أنها تتعرض لهجمات متعمدة وممنهجة تشنها "فصائل الحكومة المؤقتة بدعم تركي مباشر، بالتزامن مع فرض حصار خانق وقطع الكهرباء والمياه والإنترنت، وأن ما يجري يرقى إلى جرائم حرب وإبادة جماعية مكتملة الأركان بحق المدنيين".

وأوضح الاتحاد أن ما يحدث في كوباني ليس نزاعاً عسكرياً، بل جريمة منظمة تقوم على عزل المدينة وتجويع سكانها وتركهم يواجهون الموت البطيء، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، وأن الأطفال والنساء وكبار السن يُحاصرون في برد الشتاء القاسي ويُمنعون من الوصول إلى الغذاء والدواء والمحروقات والمياه والكهرباء، في محاولة لكسر إرادة السكان.

وأشار البيان إلى أن الهجمات المتواصلة على كوباني ومقاطعة الجزيرة تمثل حرب إبادة ممنهجة تستهدف محو مكتسبات شعب كان في طليعة من واجه الإرهاب. وحمّل الجهات المعتدية المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية الكارثية للتصعيد.

كما لفت اتحاد الإعلام الحر إلى أن الاستهداف لا يطال المدنيين فقط، بل يشمل الصحفيين والصحفيات في كوباني، الذين يتعرضون لتهديدات مباشرة بالقتل وانتهاكات تهدف إلى إسكات الصوت الحر وطمس الحقيقة، مؤكداً أن قطع الإنترنت عن المدينة يمثل جريمة إضافية، هدفها منع الإعلاميين من نقل معاناة الأهالي وحجب ما يجري عن الرأي العام العالمي.

وانتقد البيان صمت القوى الدولي، معدّاً أنه لا يمكن تبريره ويشكل غطاءً خطيراً لاستمرار الجرائم، وأن الصمت ليس حياداً بل تواطؤ مع الجريمة".

ودعا اتحاد الإعلام الحر القوى الدولية والتحالف الدولي ضد داعش والأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمؤسسات الإعلامية والاتحادات والنقابات الصحفية حول العالم إلى التدخل الفوري والعاجل لوقف الاعتداءات ورفع الحصار عن كوباني، وضمان حماية المدنيين والصحفيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط، ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب المرتكبة.

وختم البيان بالتأكيد على التزام الاتحاد بأن يكون صوت كوباني الحر وعدستها الصادقة وكلمتها الحرة.

ودعا إلى تشكيل جبهة إعلامية حرة تفضح الجرائم وتحمي الحقيقة، ورفع الصوت قبل وقوع مجازر جديدة لا يغفر لها التاريخ".

(د أ)

ANHA