وفد شمال كردستان: يجب على الجميع دعم مقاومة روج آفا والانضمام لها

أصدر وفد حزب DEM ومنظمات شمال كردستان بيانًا صحفيًا عقب زياراته لعدد من المؤسسات والأحزاب في روج آفا، وأكد الوفد دعمه لمقاومة روج آفا، قائلاً: “هناك لعبة تُحاك في المنطقة، وعلى جميع أجزاء كردستان وأوروبا والقوى الديمقراطية أن تنخرط معًا في دعم ومساندة مقاومة روج آفا”.

وفد شمال كردستان: يجب على الجميع دعم مقاومة روج آفا والانضمام لها
الخميس 22 كانون الثاني, 2026   21:10
قامشلو

قام اليوم وفد حزب المساواة وديمقراطية الشعوب ومنظمات شمال كردستان، والذي يضمّ كلًا من الرئيسة المشتركة العامة لحزب DEM  تولاي حاتم أوغولاري، والرئيس المشترك لحزب الأقاليم الديمقراطية (DBP) كسكين بايندر، والناطقَين باسم مبادرة الوحدة الديمقراطية غولجان كاتشماز وإمام طاشجير، والناطقة باسم منصة الدعم الاشتراكي (SODAP) كيزبان قونوقجو، والناطقة باسم حركة المرأة الحرة (TJA) تشيمن فيدان، وأم السلام آسيا تاي، ورئيس جمعية المحامين من أجل الحرية (OHD) محمد علي أصلان، وعضو مؤتمر الإسلام الديمقراطي علي أنغاي، ونائب حزب DEM عن مرسين علي بوزان، ورئيس نقابة محامي ماردين أحمد دويان، بزيارة عدد من المؤسسات والأحزاب في روج آفا .

وشملت الزيارة اليوم كلًا من حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، ومؤتمر ستار، والوفد الكردي المشترك، ودائرة العلاقات الخارجية التابعة للإدارة الذاتية.

وأصدر الوفد بيانًا صحفيًا حول مضمون الزيارات من مركز دائرة العلاقات الخارجية، حيث أُلقي البيان باللغات الكردية والعربية والتركية. وأدلى الرئيس المشترك لحزب الأقاليم الديمقراطية (DBP) كسكين بايندر بالبيان باللغة الكردية، فيما ألقت الرئيسة المشتركة لحزب DEM تولاي حاتم أوغولاري البيان باللغتين العربية والتركية.

ورحّبت نائبة رئاسة دائرة العلاقات الخارجية، كوليستان علي، بالوفد باسم الإدارة الذاتية ودائرة العلاقات الخارجية، وقدّمت الشكر للوفد على دعمه وتضامنه مع شعوب المنطقة.

هناك لعبة خطيرة في المنطقة

قالت الرئيسة المشتركة لحزب DEM تولاي حاتم أوغولاري:

“شعب روج آفا ليس وحده. روج آفا أصبحت بمثابة وردة تفتحت في المنطقة. منذ سنوات تُشنّ الحروب ضد شعوب المنطقة، بينما يطالب الشعب بالعيش على نموذج روج آفا. لقد قدّمت روج آفا مقاربة لا تسعى للحرب مع شعوب المنطقة. وسمعنا اليوم بوجود لقاءات بين دمشق والإدارة الذاتية، ونأمل أن يتم التوصل إلى اتفاق. يجب أن تتوقف فورًا الهجمات على روج آفا، فهي منجز إنساني، والتعايش بين الشعوب هو مستقبل سوريا.

هناك لعبة كبيرة تُحاك في المنطقة، وعلى القوى الديمقراطية وقوى السلام أن تكون يقِظة وأن تقف في وجه هذه اللعبة. لا يمكن لسوريا أن تُدار بالحروب ضد الشعوب الأخرى.

من يريد إفشال عملية السلام يسعى لإشعال حرب كردية–تركية

نرى أن الدول الضامنة تخلّت عن مسؤولياتها، ونوجّه نداءً لها للقيام بواجبها. هذه الأرض تريد السلام. من أجل السلام، الجميع يترقب دور تركيا، فهي قادرة على لعب دور إيجابي في بناء السلام الإقليمي. علاقات تركيا مع الجولاني تُظهر أنها قادرة على ذلك.

وأودّ أن أؤكد مجددًا أن هناك لعبة تُحاك في المنطقة تهدف إلى إشعال حرب بين الكرد والعرب، ولا مصلحة لأحد في ذلك. كما أن هناك في تركيا لقاءات تُعقد استجابة لنداء السيد عبد الله أوجلان في 27 شباط/فبراير 2025 من أجل السلام. وكل من يحاول إشعال حرب بين الكرد والأتراك في تركيا يقف ضد هذه العملية.

ليكن معلومًا أن شعب روج آفا ليس وحده. بالأمس وقفنا ضد المجازر بحق العلويين والسنة والدروز، واليوم نقف أيضًا ضد المجازر بحق الشعب الكردي”.

الدبلوماسية المرنة لا تعني الضعف

من جانبه قال الرئيس المشترك لحزب الأقاليم الديمقراطية (DBP) كسكين بايندر:

“منذ أمس نجري لقاءات مع الأحزاب السياسية والمؤسسات المدنية والإدارة الذاتية، واليوم نُصدر هذا البيان. سبق أن زرنا روج آفا في نيسان الماضي، وها نحن نعود بعد مرور ثمانية أشهر.

عندما جئنا في نيسان، لاحظنا في كل شارع ومؤسسة إرادة لبناء حياة جديدة وإزالة آثار الحرب. أما اليوم، وبعد ثمانية أشهر، فنرى أن الإدارة الذاتية وُضعت تحت ضغط كبير، وتواجه حالة طوارئ ودفاع نتيجة هجمات وحشية ومؤامرة دولية.

نرى أن الإدارة الذاتية تنتهج دبلوماسية مرنة، بهدف ترسيخ كرامة ومكانة روج آفا وكرامة الشعب الكردي، والسير في طريق السلام حتى النهاية. وهذا لا يعني أبدًا أن شعب روج آفا ضعيف، بل لأنه يريد منع الحرب والإبادة والتهجير. لقد اكتفت سوريا وروج آفا من الدماء والحروب والنزوح. هذه مسؤولية تاريخية، ونحن نقدّرها".

روج آفا بحاجة إلى دعم شعب شمال كردستان

وأضاف: "نريد أن نشارك شعبنا هذه الرسالة: إن شعب روج آفا بحاجة، في هذه المرحلة التاريخية، إلى صمود ومقاومة وريادة النساء والشباب في شمال كردستان. خلال الأيام الماضية قدّم شعب شمال كردستان أملًا ومعنويات كبيرة لشعب روج آفا.

يجب تقديم الدعم في الشمال وتركيا وفي باشور أيضًا، لا بالكلام فقط، بل بالفعل والعمل، والمشاركة في مقاومة روج آفا. روج آفا تمرّ بمرحلة تاريخية، وإذا لم تكن النتائج إيجابية فلن تقتصر على روج آفا وحدها، بل ستطال باشور وزاغروس وكل أجزاء كردستان.

اليوم نهض 60 مليون كردي بروح وطنية كردية دعمًا لمقاومة روج آفا، وهذا أمر بالغ الأهمية. لكن في ظل هذه المخططات الكبيرة والدعم الدولي للقوى المعادية، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به. كل ساعة وكل لحظة مهمة من أجل البقاء أو الفناء، من أجل الحرية أو العبودية.

نوجّه نداءً أيضًا إلى أوروبا: تحركوا فورًا وبحزم، ووجّهوا كل إمكاناتكم نحو جغرافية روج آفا. فكل دعم ضروري لانتصار النضال"

على العالم وكل من يقول إننا مدينون للكرد أن يدعموا روج آفا

وتابع: "نداؤنا موجّه إلى جميع المؤسسات والحركات والأحزاب الكردية. شعب كردستان يصرخ من أجل الوحدة. جئنا بهذه البعثة ليس فقط لإطلاق المواقف، بل لتحويلها إلى ممارسة فعلية. تعالوا إلى روج آفا. نحن هنا ونعلن ذلك للعالم.

المنظمات المدنية ومنظمات حقوق الإنسان التي تقول دائمًا إنها مدينة للكرد، وكذلك شعوب المنطقة التي تقول إن حياتها مدينة لتضحيات الكرد، يجب أن تُظهر دعمها الواضح والمعلن لمقاومة وشعب روج آفا.

رسالتنا الأخيرة لشعبنا في الشمال هي أننا سنواصل مقاومتنا دون انقطاع. هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها توقيع اتفاق، لكن دمشق تنقضه بعد ساعات. ما لم يتم تحديد مسار واضح من قبل الإدارة الذاتية، سنواصل تحركاتنا ونضالنا. القوة التي ستنقذنا من هذا الخطر هي جوهر وقوة الشعب الكردي وكردستان".

يجب أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات

من جانبه شكر غريب حِسو الوفد وقال: "اليوم أصبحت روج آفا وكوباني في صدارة اهتمام العالم. منذ 6 كانون الثاني تصاعدت الحرب والإبادة وانعدام الثقة. تُفرض علينا حرب إبادة، وهي مؤامرة دولية. العالم صامت كما صمت أمام داعش والجولاني، وكما حدث في شنكال.

الصمت الحالي ينذر بكارثة جديدة شبيهة بشنكال. لكن عندما تقع الإبادة، يولد معها التضامن والداعمون. هذا هو أملنا. زيارة الوفد تمنحنا قوة. الوفد يضم كردًا وعربًا، وهذه رسالة أخوة الشعوب. داعش والجولاني لا يريدان هذه الأخوة.

مئات الآلاف يعيشون في روج آفا، ومئات الآلاف في كوباني التي تعيش تحت الحصار.

 إذا استمر هذا الوضع، فمن سيتحمل المسؤولية؟ ماذا ستقول الدول الضامنة؟ قد نواجه شنكالًا جديدة، وهذا ليس بعيدًا".

وأضاف: "لهذا ندافع عن أنفسنا، ولهذا خرج شعبنا في كردستان وخارجها إلى الشوارع. القوى الديمقراطية تقدم دعمًا كبيرًا، وهذا ما يمنحنا الأمل بالانتصار. هذه أصواتنا وسنواصل المقاومة، أنظار الجميع تتجه إلى اجتماع هولير، وسنتحرك وفقًا لنتائجه، يجب أن نكون مستعدين لكل شيء".

(سـ)

ANHA