نسرين عبد الله من كوباني: لا نقبل الاستسلام ولا المساومة على مصير شعبنا

استعرضت القيادية في وحدات حماية المرأة نسرين عبد الله في مؤتمراً صحفياً عبر منصة "زووم" من مدينة كوباني، الموقف السياسي والعسكري والإنساني في شمال وشرق سوريا، وأكدت خلاله استعدادهم للحوار والهدنة، شرط أن تكون الحكومة المؤقتة جادّة في احترام إرادة الشعب ووقف الإبادة بحق المدنيين، لا فرض الاستسلام.

نسرين عبد الله من كوباني: لا نقبل الاستسلام ولا المساومة على مصير شعبنا
الخميس 22 كانون الثاني, 2026   21:03
مركز الأخبار

عقدت القيادية في وحدات حماية المرأة، نسرين عبد الله، مؤتمراً صحفياً عبر منصة "زووم" من مدينة كوباني المحاصَرة، تناولت فيه آخر التطورات الميدانية والسياسية، وموقفهم من الدعوات المطروحة للهدنة والحوار، إضافة إلى الانتهاكات الجارية بحق أهالي روج آفا.

وأكدت نسرين عبد الله أن الولايات المتحدة تمتلك القدرة على التدخل لإيقاف ما يجري لكنها لا تتدخل، مشيرة إلى أن الحل العسكري ليس الطريق لمعالجة الأزمة، وأن وقف الإبادة وحماية المدنيين يجب أن يكونا أولوية. وشددت على أن القضية المطروحة لا تتعلق بالخيانة، بل بمصير شعب ووطن، وحياة ملايين الأشخاص.

وأوضحت أنهم أعلنوا دائماً انفتاحهم على الحوار، وقبلوا مبدأ الهدنة والجلوس إلى طاولة المفاوضات، إلا أن الهدنة المعلَنة لمدة أربعة أيام لا يمكن القبول بها بالشكل المطروح حالياً، في ظل استمرار الحشود العسكرية والأسلحة الثقيلة على حدود روج آفا، وفرض شروط تُشبه الاستسلام بدل الحوار.

وأضافت أن أي اتفاق لا يمكن أن يتم دون التفكير بإرادة الشعب، مؤكدة: "لا نقبل التوقيع على أي اتفاق لا يراعي شعبنا وكرامته، فهذا مصير وطن بأكمله". كما شددت على ضرورة انسحاب القوات المهاجمة إلى ما قبل حدود روج آفا وبدء حوار حقيقي بين السوريين.

وتطرقت إلى الوضع الإنساني، مؤكدة أن الشعب لم تلتئم جراحه بعد، في ظل سقوط الشهداء والجرحى واستمرار الظروف الصعبة، معتبرة أن الدعوة إلى تسليم السلاح بعد أيام قليلة من إعلان هدنة شكلية لا تعكس نية حقيقية للحل.

وأشارت إلى أن المشكلة ليست في المناصب أو إدارة الأمن كما تطرحها الحكومة المؤقتة، بل في بناء حل سوري–سوري قائم على الشراكة، محذّرة من أن أي سلطة تنظر إلى نفسها كحكومة يجب أن تحمي شعبها لا أن ترتكب المجازر بحقه أو تمارس الترهيب والخوف والنعرات العنصرية.

وأكدت وجود تدخل تركي واضح في إفشال مسارات الحوار، معتبرة أن الحكومة المؤقتة فرضت خيار الاستسلام ورفضت الحلول السياسية. كما انتقدت الانتهاكات المرتكبة بحق النساء، مشيرة إلى أن هذه الجرائم تعكس ذهنية لا تقبل بإرادة المرأة ودورها.

وفي ما يخص الوضع الأمني، أوضحت أن سجن الأقطان يتبع لقوى الأمن الداخلي، وأن المحتجزين فيه هم من مرتزقة تنظيم داعش، ولديهم اعترافات وسجلات موثقة. واعتبرت أن المطالبة بإخلاء سبيلهم دليل على أن الجهات المهاجمة تسعى لتخليص مرتزقة داعش.

وأكدت أن الشعب في كوباني والجزيرة ينظم نفسه لحماية كرامته والدفاع عن وجوده، مشددة على أن ما يجري هو مقاومة مشروعة في وجه الإبادة. كما حذرت من سياسات تهدف إلى ضرب التعايش بين المكونات، مؤكدة أن الإدارة الذاتية عملت منذ سنوات على تعزيز وحدة المكونات، وأن آلاف الشهداء من أبناء العشائر العربية سقطوا دفاعًا عن مشروع الحياة المشتركة.

وأشادت نسرين عبد الله بدور الإعلام في جنوب كردستان في كشف الحقيقة، وبالمواقف الكردية الداعمة في مختلف أجزاء كردستان وأوروبا، موجهة تحية خاصة للشعب الكردي على دعمه، ومؤكدة أن للسيد مسعود بارزاني دوراً مهماً يمكن أن يؤديه في هذه المرحلة الحساسة.

وشددت القيادية في وحدات حماية المرأة على أن الشعب في شمال وشرق سوريا يواجه خطر الإبادة، وأن المقاومة مستمرة دفاعاً عن الحرية والكرامة، مؤكدة أن "السلطة التي تُبنى بالقوة لا تصنع وطنًا، وأن إرادة الشعوب هي الأساس لأي حل حقيقي".

(سـ)