"تلبية نداء النفير العام واجب أخلاقي وإنساني وسياسي"

أعلنت كونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي وحركة المجتمع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، تلبية نداء النفير العام، وأكدت أنه "واجب أخلاقي وإنساني وسياسي".

"تلبية نداء النفير العام واجب أخلاقي وإنساني وسياسي"
الثلاثاء 20 كانون الثاني, 2026   16:50
مركز الأخبار

أصدرت كونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي وحركة المجتمع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، بياناً أعلنت فيه تلبية نداء النفير العام، جاء:

"نداءٌ إلى منظمات المجتمع المدني في جميع أجزاء كردستان، وإلى جميع التنظيمات الكردية في أوروبا والعالم، وإلى أصدقاء الشعب الكردي، وإلى جميع الأحرار السوريين المؤمنين بالقيم الديمقراطية والعيش المشترك، وكل من يقف إلى جانب الحق والعدالة والكرامة الإنسانية.

وفاءً للتضحيات العظيمة التي قدّمتها قوات سوريا الديمقراطية في حربها العالمية ضد تنظيم داعش دفاعاً عن الإنسانية جمعاء، وردّاً للجميل إلى الشعب الكردي في سوريا، الذي ضحّى بخيرة شبابه وشاباته، وبنى مع سائر مكونات شمال وشرق سوريا إرادةً مشتركة ومشروعاً ديمقراطياً قائماً على التعددية والشراكة والحرية.

إن الشعب الكردي الذي دحر داعش بالأمس، يجد نفسه اليوم في موقع الدفاع عن وجوده ذاته، في ظل تعرّضه لحملة إبادة ممنهجة تستهدف أرضه وإنسانه وإرادته الحرة.

إن ما تشهده الساحة السورية اليوم من تحشيد عسكري، وهجمات منظمة، وعمليات قتل وترويع، يعيد إلى الأذهان بدايات انطلاق تنظيم داعش في سوريا والعراق. إلا أن خطورة المشهد الراهن تكمن في أن هذه الممارسات تُنفّذ اليوم تحت غطاء السلطة الانتقالية، وبقيادة رئيسها أحمد الشرع، الذي تكشف خلفيته وسجله السابق ـ كونه كان مصنّفاً على قوائم الإرهاب العالمية ـ عن حقيقة ما يجري على الأرض من إعادة إنتاج للعنف والتطرف بسياسات وأدوات جديدة.

كما نؤكد أن الحكومة الحالية تمتلك سجلاً دموياً موثقاً في ارتكاب المجازر وعمليات الإبادة والانتهاكات الجسيمة بحق أبناء الطائفة العلوية في الساحل السوري، والطائفة الدرزية في الجنوب السوري، ما يبرهن أن ما يجري اليوم ليس أحداثاً معزولة، بل نهجاً ممنهجاً قائماً على الإقصاء والعنف واستهداف المكونات السورية كافة.

وما يزيد من خطورة هذه المرحلة أن ما يحصل يجري بمباركة وإشراف مباشر من مبعوث الرئيس الأمريكي إلى سوريا، توم برّاك، الأمر الذي يحمّل الإدارة الأمريكية مسؤولية سياسية وأخلاقية عمّا تشهده سوريا من تصعيد، ويكشف حجم التواطؤ الدولي في إعادة تدوير قوى العنف على حساب الشعوب وحقوقها.

إن هذه السياسات لا تستهدف الشعب الكردي وحده، بل تضرب مستقبل سوريا بأكملها، وتهدد أي أفق لدولة ديمقراطية جامعة، وتفتح الباب واسعاً أمام عودة الفوضى والتطرف، في ظل صمت دولي مريب، وتعامل نفعي مع قضايا الشعوب بوصفها أوراق تفاوض وصفقات مصالح.

وعليه، نعلن النفير العام، ونعتبر تلبية هذا النداء واجباً أخلاقياً وإنسانياً وسياسياً، ونؤكد أن كل أشكال التحرك السلمي مشروعة ومفتوحة، من مسيرات ومظاهرات واحتجاجات وبيانات، لكشف زيف السياسات الدولية التي ما زالت تتعامل مع حقوق الشعوب ودمائها بمنطق التجارة، وتواصل تحميل الشعب الكردي وسائر شعوب المنطقة تبعات اتفاقيات التقسيم التاريخية كسايكس–بيكو ولوزان، واليوم عبر مسارات مشابهة وبمسميات جديدة.

وندعو إلى:

التحرك الشعبي السلمي باتجاه الحدود الموازية لشمال وشرق سوريا.

تنظيم مسيرات وفعاليات جماهيرية في مراكز العواصم الأوروبية والعالمية.

التنديد والضغط أمام البرلمانات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية.

إطلاق حملات إعلامية واسعة ومنسقة تفضح ما يجري من سياسات ومجازر وتخاذل دولي، وتضع الرأي العام أمام الحقيقة كاملة.

إن صمت العالم اليوم ليس حياداً، بل شراكة في الجريمة.

وإن التحرك الآن هو دفاع عن القيم الإنسانية والديمقراطية، وعن تجربة صمود ومقاومة قدّمت تضحيات جسيمة من أجل سلام وأمان سوريا والمنطقة والعالم".

(ف)