مؤتمر الإسلام الديمقراطي يرفض توصيف الحرب بالفتح والانتصار

أدان مؤتمر الإسلام الديمقراطي في مقاطعة الجزيرة، التحريض الصادر عن وزير الأوقاف، الذي وصف فيه الحرب على أبناء الجزيرة من الكرد والعرب، بأنها "فتح وانتصار"، وحمّله مسؤولية إراقة الدماء.

مؤتمر الإسلام الديمقراطي يرفض توصيف الحرب بالفتح والانتصار
الثلاثاء 20 كانون الثاني, 2026   14:02
قامشلو

أدلى مؤتمر الإسلام الديمقراطي اليوم ببيان، في جامع الشلاح بمدينة قامشلو، حول الأوضاع الراهنة في المنطقة، قرئ من قبل الرئيس المشترك لمؤتمر الإسلام الديمقراطي في مقاطعة الجزيرة، سليمان أحمد علي، بحضور عدد من علماء وأئمة وخطباء مدينة قامشلو.

أدان البيان بشدة: "التحريض الصادر عن وزير الأوقاف، والذي وصف فيه الحرب على أبناء الجزيرة من الكرد والعرب بأنها "فتح وانتصار".

وأكد البيان أن هذا الخطاب التحريضي يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي، وأن الكلمة أمانة ومسؤولية، لا سيما عندما تصدر عن أهل العلم، مستشهداً بالآية الكريمة: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.

وأضاف البيان أن علماء وأئمة وخطباء الجزيرة يدينون هذا التحريض الذي يبرر سفك دماء الأبرياء ويحوّل الحرب على المدنيين الآمنين إلى "فتح ونصر"، في تعارض واضح مع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة التي تحرّم القتل وتدعو إلى حفظ الدماء.

وخاطب البيان وزير الأوقاف بالقول: "إذا كانت هناك كلمة حق، فيجب أن تكون دعوة لوقف الهجمات على الآمنين في الجزيرة، مؤكداً أن الآيات التي يتم الاستشهاد بها نزلت في سياق حروب النبي محمد ﷺ مع المشركين المحاربين، متسائلاً: "هل أبناء الجزيرة مشركون محاربون"؟

وشدد البيان على أن وزير الأوقاف يتحمّل المسؤولية الدينية والأخلاقية أمام الله عن كل قطرة دم تُراق على أرض الجزيرة، تحت مسمى الفتح والانتصار، مستشهداً بالآية الكريمة: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾.

واختُتم البيان بالتأكيد على رفض خطاب التحريض الديني، والدعاء بوقف العنف وسفك الدماء، بالقول: «حسبنا الله ونعم الوكيل، والله المستعان على ما تصفون».

(كروب/ ل م)

ANHA