داعش يلتقط فرصته الذهبية جرّاء هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة على روجأفا

يرى محللون أن المنطقة والعالم يمران بمرحلة سيولة خطرة، مع تصاعد هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا على روجأفا، بما يتيح لـ "داعش" فرص إعادة الإحياء، بالتوازي مع سياسة أميركية قائمة على انتظار محسوب تجاه إيران، ونزعات دولية متنامية تعيد منطق القوة وتهدد أسس النظام الدولي.

داعش يلتقط فرصته الذهبية جرّاء هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة على روجأفا
الثلاثاء 20 كانون الثاني, 2026   09:13
مركز الأخبار

تناولت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم أبرز التطورات الراهنة في المنطقة والعالم، من هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا على إقليم شمال وشرق سوريا إلى الملف الإيراني وسياسة واشنطن القائمة على الانتظار، وصولاً إلى الجدل العالمي حول غرينلاند وما يحمله من تهديد للنظام الدولي القائم.

"داعش" يلتقط فرصته الذهبية

قالت صحيفة "الأخبار" اللبنانية إن المشهد السوري يتجه نحو مزيد من الضبابية، مع هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا على روجأفا، تفتح الباب أمام موجة عنف جديدة، وتمنح "داعش" فرصة لإعادة التموضع بوصفه "الرابح الأكبر" من حالة الفوضى القائمة.

وذكرت الصحيفة أن عودة ملف سجون داعش إلى الواجهة تشكّل مؤشراً خطيراً، في ظل اتهامات وجهتها "قسد" للحكومة الانتقالية بشن هجمات تسببت في فرار معتقلين.

ونقلت "الأخبار" أن سجن الشدادي، القريب من قاعدة للتحالف الدولي، شهد هروب مرتزقة "داعش" من دون أي تحرك أميركي، فيما تعرّض سجن "الأقطان" في الرقة لهجمات مماثلة وسط "صمت أميركي" لافت.

ورأت الصحيفة أن "هذا الصمت يثير تساؤلات حول مستقبل التعامل الدولي مع الملف، خاصة مع تزايد الأصوات الأميركية الرافضة للعمليات العسكرية ضد مناطق "قسد، ما يهدد بخلق فراغ أمني واسع قد يستثمره التنظيم مجدداً".

إيران.. انتظار المصير الضبابي

وقالت صحيفة "العرب" اللندنية إن إيران تعيش مرحلة "انتظار لمصير ضبابي"، في ظل تردد أميركي واضح حيال توجيه ضربة عسكرية مباشرة، مقابل تصاعد الضغوط السياسية والدبلوماسية على طهران. ورأت الصحيفة أن التوجه الأميركي الحالي يقوم على إبقاء الملف الإيراني في حالة انتظار، مع تقديم دعم سياسي وإعلامي للمحتجين، وارتفاع أصوات دولية تطالب السلطات الإيرانية بوقف القتل والعنف بحق شعبها.

وتوقفت "العرب" عند رسالة نجل شاه إيران السابق رضا بهلوي، التي نشرها عبر منصة "X"، ذكر فيها أن "إيران الحرة ستتخلى عن برنامجها النووي العسكري، وستوقف دعم الجماعات الإرهابية، وستعيد علاقاتها مع الولايات المتحدة، وتعترف بإسرائيل". ورأت الصحيفة أن هذا الطرح ينسجم إلى حد بعيد مع المطالب الأميركية والإسرائيلية، لكنه لا يشكل برنامجاً سياسياً واضحاً، كما أن واشنطن لا تبدو مقتنعة بوجود بديل جاهز قادر على ملء فراغ محتمل في حال سقوط السلطة.

وأضافت الصحيفة أن خيار دعم المحتجين يبقى، من وجهة النظر الأميركية، أقل كلفة من مواجهة عسكرية مفتوحة قد تجر المنطقة إلى حرب شاملة، وتهدد أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز. وخلصت إلى أن "حالة الانتظار" هذه تمثل أداة ضغط بحد ذاتها، تُستخدم لدفع طهران إلى تقديم تنازلات داخلية وإقليمية.

غرينلاند.. القوي يفرض والضعيف يرضخ

من جهتها، تناولت صحيفة "الشرق الأوسط" ملف غرينلاند من زاوية أوسع، محذّرة من تآكل أسس النظام الدولي. ورأت الصحيفة أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي قال فيها إن "القانون الدولي لا يُلزمه"، تعكس تحوّلاً خطيراً نحو منطق القوة، وتهدد بإعادة العالم إلى ما وصفته بـ "شريعة الغاب".

وذكرت الصحيفة أن النزعة القومية المتصاعدة لدى قادة دول كبرى، من واشنطن إلى موسكو وبكين، تفتح الباب أمام صراعات مفتوحة، وتضعف ميثاق الأمم المتحدة، وتعيد تعريف العلاقات الدولية على أساس "القوي يفرض والضعيف يرضخ". وختمت بالتأكيد أن هذا المسار ينذر بعالم أكثر اضطراباً، وأقل قابلية للتسويات العادلة.

بناء تكتل إقليمي معتدل في شرق المتوسط

بدورها، قالت صحيفة "النهار" اللبنانية إن المشاورات المصرية-اليونانية-القبرصية تعكس توجهاً متزايداً نحو بناء تكتل إقليمي معتدل في شرق المتوسط، في منطقة تشهد تصاعداً في الأزمات والصراعات.

وأشارت الصحيفة إلى أن استضافة القاهرة جولتي مشاورات بين الدول الثلاث تأتي في سياق تعزيز آلية التعاون القائمة، وتأكيد دورها كإطار تنسيقي سياسي واقتصادي وأمني. ورأى محللون أن هذه الشراكة تمثل نموذجاً للتعاون القائم على القانون الدولي والحوار، في مقابل سياسات فرض الأمر الواقع التي تشهدها المنطقة.

ونقلت "النهار" عن وزارة الخارجية المصرية وصفها للعلاقة الثلاثية بأنها "تعاون بنّاء يعكس عمق الشراكة الإقليمية والرغبة المشتركة في الارتقاء بمستوى التنسيق". كما رأت الصحيفة أن هذا التكتل يكتسب أهمية إضافية في ظل التوترات المرتبطة بملفات الطاقة، والنزاعات البحرية، والأوضاع في ليبيا وغزة والبحر الأحمر.

وخلصت إلى أن التنسيق بين القاهرة وأثينا ونيقوسيا يعزز الاستقرار الإقليمي، ويدعم أمن الطاقة والملاحة، ويؤسس لمحور اعتدال قادر على موازنة التحولات الجيوسياسية المتسارعة في شرق المتوسط.

(ع م)