قصة بطولية من حي الشيخ مقصود

روى الأهالي مشهداً بطولياً لعضو من قوى الأمن الداخلي – حلب، الذي تحوّل من مدافع فردي إلى جدار يحمي حياة المئات داخل مشفى خالد فجر. ثلاث ساعات من المواجهة المتواصلة كشفت شجاعة استثنائية، حيث ابتكر طرقاً غير تقليدية لصد الدبابات والمسيّرات، مثبتاً أن الإرادة وحدها قادرة على قلب موازين الموت والعدوان.

قصة بطولية من حي الشيخ مقصود
الإثنين 19 كانون الثاني, 2026   02:30
قامشلو
سلافا عبد الرحمن

روى أهالي حي الشيخ مقصود لوكالتنا، كيفية دفاع عضو من قوى الأمن الداخلي- حلب (الأسايش) عن الأهالي بالقرب من مشفى خالد فجر بحي الشيخ مقصود.

الأهالي أكدوا أن عضو قوى الامن الداخلي- حلب، لم يكن مجرد مدافع عن نفسه، بل أصبح جداراً يحمي حياة المئات من المحاصرين داخل المشفى، حيث استمرت المواجهة قرابة ثلاث ساعات متواصلة، لم يتراجع خلالها خطوة واحدة، متحدياً الحصار والضغط النفسي والجسدي، في لحظات اختبرت فيها شجاعة الفرد أمام آلة الموت والعدوان.

ورغم افتقاره للأسلحة الثقيلة، أظهر العضو قدرة هائلة على الابتكار في الدفاع عن الأرواح، فقد استخدم قناني الغاز المتوفرة في المكان لتحطيم أربع دبابات، بوضعها عند نقاط اقتراب الآليات، مفجراً إياها عند اقترابها، مما أدى إلى تعطيل تقدم الدبابات وإجبارها على التراجع، وبالتصميم والإصرار نفسه، أسقط ثلاث مسيّرات كانت تحلق فوق المشفى، وتحاول الدخول إلى وسط المشفى محاولة رصد المكان لتسهيل الهجوم، ليمنع بذلك وصول المرتزقة إلى داخل المشفى وحماية المدنيين والجرحى.

وأكد الأهالي: "أن هذه المقاومة لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل فعل حماية واعٍ وحاسم، هدفه حماية الأرواح وضمان خروج المدنيين قبل الهدنة، في لحظة اختبرت معنى التضحية والإرادة، وحولت الفرد إلى سور لا يقهر، كانت الساعة الأخيرة قبل الهدنة الجزئية أكثر اللحظات حدة وخطورة، حيث كان التوقيت والفعل الفردي الحاسم هو الفرق بين الحياة والموت".

وأضاف الأهالي الذين كانوا شهوداً على الحدث أن المرتزقة الذي هاجموا كانوا يرددون شعارات جهادية سلفية على غرار شعارات داعش بصوتٍ عالٍ، في محاولة لإرهاب المدافعين، لكن عزيمة أعضاء قوى الأمن الداخلي لم تلن، وظلت ثابتة.

خلال المواجهة، شاهد الأهالي كيف تتحول كل لحظة تهديد إلى فرصة لإبطال هجوم مرتزقة الحكومة المؤقتة. 

وفي السياق ذاته، أفادت المعلومات أن المقاتل يتلقى العلاج حالياً في أحد مشافي مدينة الحسكة بعد إصابات.

في 6 كانون الثاني، شنّ مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من دولة الاحتلال التركي، إلى جانب بقايا داعش، هجوماً على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب، مستهدفين البنى التحتية والخدمات الصحية ومحاصرين مشفى الشهيد خالد فجر بالدبابات والمدافع. قاوم أعضاء قوى الأمن الداخلي – حلب بشدة هذه الهجمات، فيما أعلن المجلس العام للأحياء هدنة جزئية في 11 كانون الثاني، أتاحت إجلاء المدنيين والجرحى وإخلاء المشفى بنجاح.

(أ ب)

ANHA