أحد مقاومي الشيخ مقصود يكشف: المهاجمون لم يكونوا يجيدون التحدث بالعربية

قال بروسك علي، أحد شهود المقاومة وعضو قوى الأمن الداخلي في الشيخ مقصود والأشرفية، والذي أصيب في المقاومة: "لقد حاربنا داعش. وكان الأتراك أيضاً يشاركون في الهجوم. المهاجمون كانوا أجانب، لا يتحدثون العربية. هاجموا المستشفى بالدبابات والمدفعية وطائرات الاستطلاع والأسلحة الكيميائية".

أحد مقاومي الشيخ مقصود يكشف: المهاجمون لم يكونوا يجيدون التحدث بالعربية
الأربعاء 14 كانون الثاني, 2026   06:30
مركز الأخبار

أبدى حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، اللذان صمدا في مواجهة الحصار لمدة 25 عاماً، مؤخراً مقاومة أسطورية ضد مرتزقة الحكومة المؤقتة. دافعت قوى الأمن الداخلي في الحيين عن السكان حتى النهاية، مقدمة تضحيات عظيمة، ونفذت عمليات فدائية، محتفظة بآخر رصاصة لتجنب الوقوع في الأسر.

وشنت مرتزقة الحكومة المؤقتة المدعومون من الدولة التركية، هجوماً على كلا الحيين في السادس من كانون الثاني 2026. استخدموا في هجومهم 42 ألف مرتزق، ودبابات، ومدفعية، وطائرات مسيّرة، وطائرات استطلاع. لكنهم لم يكسروا إرادة الشعب والمقاتلين.

روى بروسك علي، الشاهد على هذه المقاومة وعضو قوى الأمن الداخلي في الشيخ مقصود والأشرفية، والذي أصيب في المقاومة، لوكالتنا أيام ولحظات المقاومة.

يقول بروسك علي: "ما حدث كان درساً ليس فقط للدولة التركية، بل لجميع الدول التي دعمت هذا الهجوم. إن المقاومة التي تم إبداؤها ستُخلّد في التاريخ".

ودخل المدنيون والجرحى إلى قبو مستشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود اتقاءً للهجمات العنيفة. غير أنّ المرتزقة استهدفوا المستشفى بالدبابات والمدفعية، وبمساندة طائرات استطلاع مسلّحة تابعة للدولة التركية. عندها شكّل أعضاء وعضوات قوى الأمن الداخلي طوقاً دفاعياً حول المستشفى لحماية المدنيين والجرحى، وتصّدوا للهجوم.

"الدولة التركية شاركت في الهجوم"

أوضح بروسك علي أن المقاومة الأخيرة دارت في المستشفى، وقال: "بحسب قوانين الدول، لا يجوز قصف المستشفيات. المستشفى مكانٌ يُعالج فيه المرضى. لكن الدولة التركية هاجمت المستشفى بالمدافع والدبابات وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع، لكنها لم تتمكن من دخوله. مهما حاولت، فالأمر يبقى محدوداً. عندما يكون الناس داخله، الوضع يكون مختلفاً. كنا هناك كجرحى مقاتلين، وقررنا جميعاً عدم الاستسلام لهم. قلنا إننا لن نستسلم مهما حدث. كنا معاً في قبو المستشفى، جرحى، ونساءً وأطفالاً وكباراً في السن. حتى في تلك الظروف، قاومنا. كان رفاقنا الجرحى يقاتلون رغم جراحهم. دخلوا المستشفى بالدبابات والمدفعية، بل واستخدموا الأسلحة الكيميائية. فعلوا كل شيء لكسر إرادتنا. كان جميع من شاركوا في الهجوم تابعون للدولة التركية. كما كان هناك أتراك، ومن فتح الطريق أمامهم كانوا أتراكاً أيضاً".

"حاربنا داعش"

وصرّح بروسك أن من كانوا يحاربونهم لم يكونوا يتقنون التحدث باللغة العربية، قائلاً: "كانوا جميعاً أجانب، وكنا نحارب مرتزقة داعش".

ونفى بروسك مزاعم الدولة التركية ومرتزقة الحكومة المؤقتة، قائلاً: "يدّعون وجود قوات سوريا الديمقراطية، لكنها لم تكن موجودة. فجميع من شاركوا في المقاومة هم من أبناء الحي وقوى الأمن الداخلي. وقد رأى الجميع أن قوات سوريا الديمقراطية غادرت الأحياء، ومع ذلك يواصل هؤلاء المرتزقة ارتكاب الفظائع بحق الشعب الكردي وبقية المكوّنات. إن حجم الجرائم المرتكبة يفوق كل وصف ولا يمكن تبريره بأي حال".

وتحدّث بروسك عن بطولة الشهداء، قائلاً: "لا يمكن وصف حماسة رفاقنا المقاومين ولا معنوياتهم العالية. ولا يسعنا إلا أن نقول كلمات قليلة بحق هؤلاء الشهداء، ومنهم الرفيق زياد؛ فقد كان الشهيد زياد مقاتلاً فدائياً بكل ما تحمله الكلمة من معنى".

(ب إ/ي م)

ANHA