التوافق السياسي لاستقرار سوريا وإيران بين الدبلوماسية والتصعيد

يرى خبراء أن التطورات في سوريا وإيران تكشف مرحلة دقيقة تتقاطع فيها الضغوط الداخلية مع الحسابات الدولية؛ إذ يُنظر إلى التوافق السياسي في سوريا كمدخل للاستقرار، فيما توازن واشنطن في الملف الإيراني بين المسار الدبلوماسي وخيارات التصعيد.

التوافق السياسي لاستقرار سوريا وإيران بين الدبلوماسية والتصعيد
الثلاثاء 13 كانون الثاني, 2026   11:11
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم مفاتيح الحل في سوريا، وكذلك سياسة العصا والجزرة التي يتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حيال إيران.

التوافق مفتاح الاستقرار في سوريا

رأى الكاتب والمحلل السياسي كريس دويل، في مقال نشرته صحيفة "عرب نيوز"، أن "التطورات الأخيرة في مدينة حلب تقدم صورة أوضح عن تعقيدات المشهد السوري، وذلك بعد أكثر من عام على فرار بشار الأسد من البلاد".

ولفت إلى أن رفع العقوبات الأميركية عن سوريا مشروط بمدى شمولية الحكومة الجديدة، وأن واشنطن ترفض أي صدام مع قوات سوريا الديمقراطية، حليفتها في محاربة داعش، محذّراً من أن أي محاولة لفرض السيطرة بالقوة قد تؤدي إلى صراع طويل الأمد.

وشدد الكاتب على "أن جوهر الأزمة سياسي، ويتعلق بكيفية دمج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري، وبطبيعة النظام السياسي، في ظل إصرار دمشق على مركزية السلطة، مقابل مطالب بنظام لامركزي".

واختتمت الصحيفة المقال بالتأكيد على أن الاستقرار في سوريا لن يتحقق دون تسويات حقيقية وضمانات واضحة، وبناء قوات أمن وطنية تمثل جميع مكونات المجتمع وتحظى بثقتها، ورأت أن التوافق السياسي بات شرطاً أساسياً لأي مستقبل قابل للحياة في البلاد.

ترامب يدرس الدبلوماسية مع إيران بالتوازي مع خيارات عسكرية

نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس دونالد ترامب يدرس فتح مسار دبلوماسي مع إيران، بالتوازي مع تقييمه خيارات عسكرية محتملة، على خلفية استخدام السلطات الإيرانية القوة المميتة ضد المتظاهرين.

وأفادت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بأنها قدمت للرئيس مجموعة أوسع من الخيارات العسكرية مقارنة بما أُعلن سابقاً، من بينها ضربات قد تستهدف منشآت نووية ومواقع صواريخ باليستية إيرانية. إلا أن مسؤولين رجحوا أن تكون الخيارات الأضيق، مثل الهجمات السيبرانية أو استهداف أجهزة الأمن الداخلي المسؤولة عن قمع الاحتجاجات، هي الأكثر احتمالاً في حال اتخاذ قرار بالتصعيد.

وأكد البيت الأبيض أن الدبلوماسية تبقى الخيار الأول، مشيراً إلى أن الرسائل التي تصل سراً من طهران أقل تصعيداً من خطابها العلني. كما قال ترامب إن إيران ربما تجاوزت "الخط الأحمر" بعد مقتل متظاهرين، مؤكداً أن الجيش الأميركي يدرس عدة خيارات.

وفي المقابل، أبدت إيران إشارات تهدئة، معلنة استعدادها للتفاوض "بشروط عادلة ومتوازنة"، مع تأكيدها أنها لا تسعى للحرب لكنها مستعدة لها. كما أكدت استمرار قنوات التواصل بين الجانبين، رغم شكوك مسؤولين أميركيين في أن طهران تحاول كسب الوقت لتفادي ضربة عسكرية.

(م ش)