باحثة سودانية: التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي انتهاك صارخ لحقوق الإنسان

حذّرت ناشطة وباحثة سودانية من خطورة الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية بحلب، وأكدت أن التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي يُعد انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، ويقوّض أي ادعاء ببناء مرحلة انتقالية قائمة على العدالة وحقوق الإنسان في سوريا.

باحثة سودانية: التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي انتهاك صارخ لحقوق الإنسان
الثلاثاء 13 كانون الثاني, 2026   07:35
مركز الأخبار

قالت الناشطة والباحثة السودانية، نعمات كوكو، المتخصصة في قضايا التنمية والسياسات البديلة والنوع الاجتماعي، إن الجرائم التي ارتُكبت بحق أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، وجريمة التمثيل بجثمان عضوة قوى الأمن الداخلي، تُعدّ انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، وتكشف ازدواجية الخطاب السياسي والديني الذي ينتهجه مرتزقة الحكومة المؤقتة في سوريا.

وأشارت الباحثة إلى أن أي حديث عن مرحلة انتقالية أو شرعية سياسية للحكومة المؤقتة في سوريا، يجب أن يُبنى بالدرجة الأولى على احترام الحقوق الأساسية للمواطنين وضمان المساواة الكاملة بين جميع المكونات القومية والدينية، مؤكدة أن خطاب مرتزقة الحكومة المؤقتة، الذي يوظف الدين لتبرير التصفية الجسدية، يخالف بشكل جوهري المبادئ الإنسانية ويقوض أسس الدولة المدنية العادلة التي يدّعون أنهم "يسعون لبنائها".

وفي سياق متصل، شددت الناشطة على أن الدور الأخلاقي والمهني لوسائل الإعلام يجب أن يكون حائط صد أمام مشاهد العنف والقتل، من خلال التصدي لها سياسياً وحقوقياً، موضحة أن عرض هذه المشاهد دون وضعها في إطار إدانة صريح يستند إلى المواثيق الدولية، لا يخدم الحقيقة بقدر ما يسهم في تعزيز حالة من الانحطاط الأخلاقي والسياسي التي تشرعن الجريمة بدلاً من محاصرتها.

كما حذرت من خطورة استخدام "القتل السياسي" تحت غطاء ديني، مؤكدة أن الدين بريء من هذه الممارسات الإجرامية التي تستهدف ترهيب المجتمع وإقصاء المكونات الأخرى، داعية كل الجهات الدولية والداعمة لهذه المرتزقة إلى تحمّل مسؤولياتها ومواجهة هذه الانتهاكات عبر محاسبة مرتكبيها قانونياً وحقوقياً، وعدم السماح لخطاب سياسي مشوه باستخدام الدين لإضفاء شرعية زائفة على جرائم الحرب.

واختتمت الناشطة السودانية، نعمات كوكو، حديثها بالتأكيد على أن الجرائم التي ترتكبها مرتزقة الحكومة المؤقتة بحق النساء بشكل خاص تعكس هشاشة الالتزامات بحقوق الإنسان، مشددة على ضرورة أن تكون العدالة والمواطنة هما الركيزة الأساسية لأي تغيير مستقبلي، بعيداً عن سياسة الاستقواء بالسلاح والخطابات الراديكالية التي تستبيح دماء السوريين تحت مسميات واهية، خاصةً سردية الدين والسياسة والتي يتم تحت غطائها ارتكاب كل الجرائم والانتهاكات ضد الانسانية عامة والمرأة خاصة.

(ر ن/ي م)

ANHA