استمرار الاحتجاجات في شرق كردستان وإيران رغم القمع 

تستمر الاحتجاجات الشعبية في شرق كردستان وإيران رغم القمع المتزايد، حيثُ يطالب المحتجون بإصلاح الأوضاع السياسية والاقتصادية.

استمرار الاحتجاجات في شرق كردستان وإيران رغم القمع 
السبت 10 كانون الثاني, 2026   11:38
مركز الأخبار

استمرت الاحتجاجات الشعبية في شرق كردستان وإيران، اليوم، ضمن سلسلة تحركات احتجاجية بدأت في 28 كانون الأول 2025، نتيجة الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المتفاقمة. وشهدت المدن والمناطق الكردية تصعيداً مستمراً على الرغم من جهود السلطات الإيرانية لقمعها.

وبحسب مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الافتراضي، قامت قوات الأمن الإيرانية والحرس الثوري باستخدام العنف المفرط ضد المحتجين، في مناطق مثل سردشت، مريوان، سنا، کرماشان، وکامیاران، حيث شملت الإجراءات الأمنية إطلاق النار المباشر، واستخدام الغاز المسيل للدموع، واعتقال المحتجين، في محاولة للحد من توسع الاحتجاجات.

كما أُصيب عدد من المحتجين، فيما حُرم بعضهم من الحصول على الرعاية الطبية بسبب الخوف من الاعتقال.

وشارك المحتجون في 512 منطقة و180 مدينة ضمن 31 محافظة، بما فيها سردشت، مهاباد، بوکان، سقز، سنا، کرماشان، وکامیاران. ودعمت 45 جامعة المحتجين بشكل مباشر، حيث شارك طلاب الجامعات في ساحات الاحتجاج إلى جانب المواطنين.

وعلى الرغم من محاولات السلطات للسيطرة على الاحتجاجات، حيثُ أُغلقت الأسواق والأماكن العامة في عدة مدن كردية وإيرانية. وفي الوقت نفسه، نشرت وسائل الإعلام التابعة للسلطات الإيرانية مقاطع فيديو لاعتقالات جماعية بهدف تخويف المحتجين وردع الآخرين عن المشاركة.

إحصاءات الاعتقالات والضحايا

وفقاً لمنظمة حقوق الإنسان "هرانا"، تم منذ 28 الشهر الفائت اعتقال 2,311 محتجاً، بينهم 167 طفلاً دون سن 18 عاماً و48 طالباً جامعياً. وسُجلت وفاة 57 محتجاً، بينهم 7 قاصرين، كما قتل 15 عنصراً من قوات النظام الإيراني.

كما تم توثيق 50 حالة من الاعتداءات الجنسية، والتي تُعد جزءاً من استخدام أدوات الأمن لإرهاب المحتجين وزيادة الخوف العام، فيما فاقم غياب الحماية القانونية للضحايا الأزمة.

ويواصل المحتجون في شرق كردستان وإيران احتجاجاتهم في المدن الكردية الرئيسة مثل مهاباد، سنا، سقز، کرماشان، وکامیاران، مطالبين بتحقيق مطالبهم المشروعة وإصلاح الوضع السياسي والاقتصادي. وتستمر الاحتجاجات كأكبر موجة احتجاجية في المنطقة منذ سنوات، مع تزايد الدعم الشعبي والجامعي، ما يعكس استياءً واسعاً من السياسات الحكومية والظروف المعيشية المتردية.

(ع م)