منظومة المرأة الكردستانية تدعو للتضامن مع روج آفا وإيران

أكدت منظومة المرأة الكردستانية أن الهجمات على أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد بحلب هي امتداد للهجمات التي شنت على العلويين والدروز، وتُمثل اعتداءً على إنجازات الشعب الكردي على وجه الخصوص، داعية كافة الشعوب إلى النفير العام ضد هجمات الإبادة هذه، والنزول إلى الساحات أينما كانوا.

منظومة المرأة الكردستانية تدعو للتضامن مع روج آفا وإيران
الخميس 8 كانون الثاني, 2026   19:03
مركز الأخبار

أصدرت منسقية منظومة المرأة الكردستانيةKJK)) بياناً بصدد هجمات مرتزقة الحكومة المؤقتة على أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب، والمقاومة التي يخوضها شعب إيران وشرق كردستان، والمجازر التي ارتكبتها السلطات الإيرانية.

وجاء في نص البيان:

"ندين بشدة الهجمات التي استهدفت حيي الشيخ مقصود والأشرفية، والتي استشهد فيها سبعة من أبنائنا وأصيب فيها أكثر من خمسين شخصاً، نتقدم بخالص التعازي إلى عوائل الشهداء، ونشيد بصمود أهالي الشيخ مقصود.

يدافع أهالي حي الشيخ مقصود، الذي يقطنه أكثر من 220 ألف كردي، عن أرضه بالدفاع الذاتي منذ بدء الهجمات عام 2011، وقاوموا في إطار الدفاع المشروع، كما حافظوا على حياتهم وفقًا لإرادتهم، ولأكثر من عقد من الزمان، شارك سكانه في الدفاع عن حلب جنباً إلى جنب مع أهلها ضد جميع الجماعات المسلحة المتطرفة، ولم يشاركوا قط في أي عمل ضد الحكومة السورية، إلا أن الحكومة السورية المؤقتة ترد على رغبة سكان الأشرفية والشيخ مقصود في العيش معاً بفرض حصار عليهم، وتعريضهم للجوع والبرد، وقصف أبسط مرافقهم المعيشية، بما فيها المستشفيات.

رغم كل الجهود التي يبذلها أهالي الأشرفية والشيخ مقصود للتعايش السلمي، فإن الهجمات الأخيرة والمتصاعدة التي تشنها هيئة تحرير الشام تُعدّ امتدادًا للهجمات التي شنتها على العلويين والدروز، وتُمثّل هذه الهجمات اعتداءً على إنجازات الشعب الكردي على وجه الخصوص، وعلى النساء وجميع الأديان والشعوب في سوريا.

في الوقت الذي تُناقش فيه الحلول الديمقراطية في تركيا وشمال كردستان، تُلحق هذه الهجمات، التي حرضت عليها الدولة التركية ونفذها مرتزقة هيئة تحرير الشام، الضرر بالشعب التركي كما تُلحقه بالشعب السوري، وستُكبّد سياسة الحرب هذه، التي تجعل تركيا عُرضة لهجمات مرتزقة داعش، تركيا خسائر فادحة.

ينبغي على  الحكومة السورية المؤقتة، التي تفرض على شعبنا حياةً من العبودية والخنوع، أن تعلم أن ارتكابها لهذه المجازر، وكأنها نسيت أسباب سقوط نظام البعث القمعي، إنما هو في الحقيقة تمهيد لنهايتها، إن السبيل الوحيد أمام سوريا، كما أكد القائد آبو مراراً وتكراراً، هو سوريا الديمقراطية، إن نموذج الدولة القومية، الذي يُفرض على سوريا - موطن شعوب وثقافات ولغات ومعتقدات متنوعة - كقيدٍ خانق، سيكون نهاية الحكومة السورية المؤقتة.

في خضم حرب دامت 15 عاماً، سيكون تبني مقاومة النساء والشعب الكردي الذي ناضل من أجل سوريا ديمقراطية، بمثابة الضربة الأكبر لأحلام المرتزقة الرجعية.

من جهة أخرى، نُحيّي الانتفاضة الشعبية التي بدأت في 28 كانون الأول في شرق كردستان وإيران، والتي دخلت أسبوعها الثاني، وامتدت لتشمل 27 مدينة و88 ناحية، لا سيما في إيلام ولورستان وكرمانشاه، ونُعرب عن خالص تعازينا لعوائل الشهداء الذين استشهدوا في سبيل حياة كريمة. ومع استمرار المقاومة، التي بدأت بإضرابات النقابات، في الازدياد قوةً بشعارات العدالة والقانون والحرية، نُجدد تضامننا مع النضال العادل للشعوب الكردية والفارسية والبلوشية والأزرية. لقد بات جلياً اليوم أن مقاومة "المرأة، الحياة، الحرية"، التي يدّعي النظام الإيراني قمعها، لم تنتهِ، بل ازدادت قوةً، ممهدةً الطريق لمقاومات جديدة، لقد أصبح شعار "المرأة، الحياة، الحرية" فلسفةً ومبدأً أساسياً لحياة النساء والشعوب.

ينتفض الشعب الإيراني بأكمله، ولا سيما النساء، من أجل إيران ديمقراطية حرة وحياة كريمة، يتجاهل النظام الإيراني المطالب المشروعة للنساء والشعب، ويواصل سياساته القمعية والإبادة والاضطهاد، مما يُضعفه يومًا بعد يوم، ويُسرّع في نهايته، كما حدث في سوريا، لو لم يتجاهل النظام الإيراني مطالب النساء والشعب في مقاومة "المرأة، الحياة، الحرية"، ولو خضع لتحول ديمقراطي، لما واجه الانتفاضات نفسها اليوم، ولتمكن من لعب دور أقوى في المنطقة، إلا أن ردّه على مطالب الشعب الإيراني بأكمله، ولا سيما النساء، بتصعيد سياساته القمعية والإعدامات والاعتقالات، أدى إلى إضعاف إيران داخلياً وخارجياً، وجعلها أكثر عرضة للهجمات الخارجية، إن الادعاء بأن هذه الانتفاضات هي نتيجة تدخل أجنبي يعني تجاهل الحقيقة، والمطالب المشروعة للشعب الإيراني، وعدم إدراك قمع النظام للشعب والنساء، لطالما صرخت النساء لسنوات رافضاتٍ إيران الرجعية وحكومةً تُعارض الديمقراطية والحريات، لم تعد المرأة الإيرانية ترغب بالعيش تحت أنظمةٍ دكتاتورية، ويُعدّ البيان المشترك الصادر عن ست منظمات نسائية في شرق كردستان وسبعة أحزاب سياسية كردية ردًا على هذه الهجمات خطوةً بالغة الأهمية نحو إيران ديمقراطية.

تشير الأحداث التي تجري في المنطقة والعالم إلى بدء محاولات احتلال جديدة، وإلى إعادة رسم خرائط الدول وحدودها مجدداً على حساب الشعوب، فالقوى الاستعمارية، الساعية إلى احتلال مناطق جديدة، تقتل الناس، نساءً وأطفالاً وكباراً، دون أي مبادئ أخلاقية أو ضميرية، وإذا ما أرادت جميع دول المنطقة، ولا سيما الحكومتان الإيرانية والسورية، الخروج من هذه البيئة المتوترة بقوة، فعليها أن تُدرك أن خيارها الوحيد هو مراعاة مطالب شعوبها والسعي نحو الديمقراطية.

ندعو جميع الشعوب، ولا سيما الشعب الكردي ونساءه وشبابه، إلى إظهار التضامن مع أهالي الشيخ مقصود والأشرفية وإيران وروج آفا ضد هذه الهجمات، وإلى النزول إلى الساحات احتجاجاً على الأنظمة الفاشية التي تشنها، نعلم أن المكاسب في روج آفا ليست مكاسب روج آفا وحدها، وكذلك المكاسب في شرق كردستان وإيران ليست حكراً عليهما، بل هي مكاسب لجميع المناضلين من أجل الديمقراطية والحرية، ولجميع نساء وشعوب العالم.

ندعو جميع أبناء شعبنا، وخاصة النساء والشبيبة، والرأي العام الديمقراطي إلى النفير العام ضد هذه الهجمات الإبادية، والنزول إلى الساحات أينما كانوا، والوقوف إلى جانب شعب روج آفا الذي يقاوم منذ 15 عاماً، وشعب إيران الذي يقاوم النظام الديكتاتوري.

(م ح)