باكستان والسعودية تبحثان تحويل قروض سعودية إلى صفقة مقاتلات

تبحث باكستان والسعودية إمكانية تحويل جزء من القروض السعودية المقدّمة لإسلام آباد إلى صفقة عسكرية تشمل شراء مقاتلات من طراز "JF-17"، في إطار مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون الدفاعي وتوسيع الشراكة الأمنية بين البلدين وسط تحولات إقليمية وضغوط اقتصادية متزايدة.

باكستان والسعودية تبحثان تحويل قروض سعودية إلى صفقة مقاتلات
الخميس 8 كانون الثاني, 2026   11:46
مركز الأخبار

تجري باكستان والسعودية محادثات لتحويل نحو ملياري دولار من القروض السعودية إلى صفقة عسكرية تشمل تزويد الرياض بمقاتلات "JF-17 Thunder"، في خطوة من شأنها تعزيز التعاون الدفاعي بين البلدين وتوسيع شراكتهما العسكرية القائمة منذ عقود، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصادر باكستانية.

وأفادت المصادر أن النقاشات تتركز بشكل أساسي على مقاتلات "JF-17"، وهي طائرة قتالية خفيفة طُوّرت بشكل مشترك بين باكستان والصين ويتم تصنيعها داخل باكستان، مشيرةً إلى أن هذه الطائرات تُعد الخيار الأبرز من بين عدة بدائل قيد البحث.

وبحسب أحد المصادر القريبة من المؤسسة العسكرية الباكستانية، تبلغ القيمة الإجمالية المحتملة للصفقة نحو أربع مليارات دولار، تتضمن ملياري دولار ناتجة عن تحويل القروض السعودية، إضافة إلى ملياري دولار أخرى لشراء معدات وتجهيزات عسكرية إضافية.

وتزامنت هذه المحادثات مع زيارة أجراها قائد القوات الجوية الباكستانية، ظهير أحمد بابر صِدّيق، إلى السعودية الأمس، حيث بحث مع المسؤولين هناك آفاق التعاون العسكري بين الجانبين، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية سعودية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه باكستان ضغوطاً اقتصادية حادة، بالتزامن مع سعي السعودية إلى إعادة صياغة شراكاتها الأمنية، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن الالتزامات الأميركية في منطقة الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، إن تطور صناعة السلاح في بلاده قد يشكّل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن المقاتلات الباكستانية "خضعت لاختبارات ميدانية وتلقت طلبات متزايدة".

وتخضع باكستان حالياً لبرنامج تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة سبعة مليارات دولار، وهو الرابع والعشرون في تاريخها، بعد حصولها على اتفاق تمويل قصير الأجل ساهم في تجنب التخلف عن السداد خلال عام 2023، بدعم من السعودية وحلفاء خليجيين آخرين.

(رن)