كل اجتماع يعقبه هجوم جديد

تتكرر الهجمات العسكرية والحملات الإعلامية من قبل المحسوبين على الحكومة الانتقالية في سوريا، عقب كل لقاء بين وفد الإدارة الذاتية في إقليم شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية، في مشهد يعكس تصعيداً منظماً يهدف إلى تقويض فرص التفاهم وإشعال التوترات.

كل اجتماع يعقبه هجوم جديد
الثلاثاء 6 كانون الثاني, 2026   11:30
مركز الاخبار

اليوم، استهدفت مسيّرة انتحارية تابعة للفصائل المرتبطة بالحكومة الانتقالية منطقة الشقيّف شمال حي الشيخ مقصود بمدينة حلب. وجاء هذا الاستهداف بعد يومين من اللقاء الذي جمع وفد الإدارة الذاتية في إقليم شمال وشرق سوريا مع الحكومة الانتقالية في دمشق. فعقب كل لقاء بين الطرفين، تتصاعد الهجمات العسكرية والحملات الإعلامية ضد الإقليم ومكوناته.

ففي 4 كانون الثاني، وأثناء اجتماع عسكري وأمني بين وفد من الإدارة الذاتية ووفد من الحكومة الانتقالية، في دمشق، نُظم تحت غطاء الأخيرة، ما يسمى بـ "ملتقى عشائر المنطقة الشرقية" في دير الزور، في خطوة وُصفت بالاستفزازية والتحريضية ضد إقليم شمال وشرق سوريا. 

وعقب اللقاء بيوم واحد، أي في 5 كانون الثاني، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية تعرّض مدينة دير حافر لقصف من قبل فصائل تابعة للحكومة الانتقالية، محمّلةً الجهات المعتدية كامل المسؤولية عن الجرائم وتداعياتها.

وقبل ذلك، كانت إدارة الإعلام والاتصال التابعة للحكومة الانتقالية قد نشرت خبراً حول استهداف حاجز لقواتها قرب مدينة دير حافر. غير أن قوات سوريا الديمقراطية فنّدت هذه المزاعم، وأكدت في بيان رسمي: "أنه لا توجد أي فعاليات أو تحركات أو عمليات عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية في تلك المنطقة اليوم مطلقاً".

وفي 20 تشرين الأول 2025، استقبلت لجنة عسكرية من قوات سوريا الديمقراطية وفداً من الحكومة الانتقالية، في مدينة الطبقة، أعقبته ادعاءات وسائل إعلام الأخيرة بمقتل جنديين وإصابة ثالث قرب سد تشرين. وفنّدت قوات سوريا الديمقراطية بشكل قاطع هذه المزاعم، وأكدت أنها لم تنفذ أي عملية في المنطقة. 

وفي 6 تشرين الأول 2025، وبينما كانت المفاوضات جارية بين وفد الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية، شنت فصائل تابعة للأخيرة هجوماً بالدبابات والمدفعية الثقيلة على حيي الشيخ مقصود والأشرفية المحاصرين منذ 25 أيلول، ما أسفر عن استشهاد امرأة وإصابة 19 مدنياً و6 من أعضاء قوى الأمن الداخلي. 

أعقب الهجوم لقاء في 7 تشرين الأول 2025، جمع وفد الإدارة الذاتية الديمقراطية، بينهم القائد العام مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية إلهام أحمد وقائدة وحدات حماية المرأة روهلات عفرين، مع رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني في دمشق. 

وبعد ثلاثة أيام من اللقاء، بثّت قناة "الإخبارية" التابعة للحكومة الانتقالية خبراً منسوباً إلى "مصدر عسكري"، زعمت فيه إصابة ثلاثة عناصر من الفصائل المسلحة بقصف بطائرات انتحارية نفذته قوات سوريا الديمقراطية في قرية المريعية بريف دير الزور، وهو ما فنّدته القوات مجدداً. 

هذا وتتوالى الهجمات العسكرية والحملات الإعلامية عقب كل اجتماع يجمع وفد الإدارة الذاتية الديمقراطية في إقليم شمال وشرق سوريا بالحكومة الانتقالية في سوريا، في مشهد يعكس نهجاً تصعيدياً ممنهجاً تتبعه جهات مرتبطة بالحكومة الانتقالية ضد الإقليم ومكوناته.

(أ ب)

ANHA