فصائل عراقية ترفض بحث سلاحها قبل إنهاء الوجود الأميركي

رفضت ستة فصائل عراقية موالية لإيران بحث سلاحها قبل إنهاء الوجود الأميركي، مؤكدة أن أي حوار مشروط بتحقيق السيادة الكاملة للعراق.

فصائل عراقية ترفض بحث سلاحها قبل إنهاء الوجود الأميركي
الإثنين 5 كانون الثاني, 2026   09:40
مركز الأخبار

رفضت ستة فصائل عراقية موالية لإيران، أي نقاش حول مسألة سلاحها قبل إنهاء ما وصفته بـ "كل أشكال الاحتلال"، في إشارة إلى الوجود العسكري الأميركي في البلاد، وذلك رداً على دعوات داخلية وخارجية متزايدة لحصر السلاح بيد الدولة.

وأكدت "تنسيقية المقاومة العراقية"، التي تضم كتائب حزب الله، عصائب أهل الحق، كتائب سيد الشهداء، كتائب كربلاء، أنصار الله الأوفياء، وحركة النجباء، في بيان مساء الأحد، أن "سلاح المقاومة سلاح مقدّس"، معتبرة أن الحديث عنه مرفوض طالما أن "الاحتلال قائم".

وشدّدت التنسيقية على أن أي حوار بشأن السلاح، حتى مع الحكومة العراقية، لا يكون إلا بعد "تحقيق السيادة الكاملة للبلاد وتخليصها من جميع أشكال الاحتلال وتهديداته"، داعية الحكومة المقبلة إلى "إنهاء الوجود الأجنبي ومنع أي نفوذ سياسي أو أمني أو اقتصادي له".

وجاء بيان الفصائل بعد ساعات من تصريحات لرئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، قال فيها إن العراق "لم يعد بحاجة إلى سلاح خارج إطار المؤسسات الشرعية"، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب الاعتماد على القانون والعدالة والتنمية. وكان زيدان قد أشار في كانون الأول الماضي إلى موافقة قادة فصائل على التعاون في ملف حصر السلاح، وهو ما نفته لاحقاً كتائب حزب الله.

من جهته، أكد رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني أن "حصر السلاح بيد الدولة قرار ورؤية عراقيان، بعيداً عن أي إملاءات أو تدخلات خارجية".

وفي السياق، طالبت الولايات المتحدة الحكومة العراقية المقبلة باستبعاد ستة فصائل تصنفها "إرهابية" والعمل على تفكيكها، وفق ما نقلته وكالة "فرانس برس" عن مسؤولين عراقيين ودبلوماسيين.

كما اتفقت واشنطن وبغداد العام الماضي على إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بحلول نهاية 2025، على أن تستكمل في إقليم كردستان حتى أيلول 2026، تمهيداً للانتقال إلى شراكة أمنية.

ومن المنتظر أن تتسلّم القوات العراقية، خلال الأسبوع الجاري، مقر التحالف الدولي في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار غرب البلاد.

(ع م)