تحذير من كارثة صحية نتيجة الحصار على الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد

حذّر المجلس الصحي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في حلب، من انهيار القطاع الصحي نتيجة استمرار الحصار الذي تفرضه الحكومة الانتقالية على هذه الأحياء، ومنع دخول المحروقات والأدوية وانقطاع الكهرباء، وأكد أن القطاع الصحي بات مهدداً بالعجز الكامل عن تقديم خدماته الأساسية.

تحذير من كارثة صحية نتيجة الحصار على الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد
الأحد 4 كانون الثاني, 2026   13:33
حلب

أدلى المجلس الصحي في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب، ببيان، اليوم، قُرئ من قبل المعلمة زوزان دهار، ونائبة الرئاسة المشتركة فريال عارف، في مشفى خالد فجر بحي الشيخ مقصود، بحضور العشرات من العاملين والعاملات في القطاع الصحي في الحيين.

أوضح البيان أن الحصار لا يزال مفروضاً من قبل فصائل عسكرية تابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية، مع استمرار إغلاق الطرق والمعابر المؤدية إلى الأحياء الثلاثة، وفرض إجراءات تفتيش مشددة، ومنع دخول المواد الأساسية، بما فيها المحروقات من المازوت والبنزين، والغاز، والأدوية، إلى جانب الانقطاع التام للكهرباء.

وحذّر البيان من خطورة استمرار الحكومة الانتقالية في اتباع سياسات الحصار، لما تسبّبت به من أضرار جسيمة طالت القطاع الصحي والحياة المدنية.

وأكد القائمون على القطاع الصحي أن هذا الحصار انعكس بشكل مباشر وخطير على حياة المدنيين، حيث يعاني المشفى الوحيد في المنطقة من تراجع حاد في قدرته التشغيلية نتيجة نقص المازوت والكهرباء، ما أدى إلى توقف أقسام حيوية، أبرزها حواضن الأطفال الخدّج، وتعريض حياة عشرات المرضى للخطر، فضلاً عن النقص الكبير في الأدوية والمستلزمات الطبية.

وأشار البيان إلى أن منع دخول المحروقات، خلال فصل الشتاء القارس، أسهم في انتشار الأمراض، لا سيما بين الأطفال وكبار السن، واضطرار الأهالي إلى استخدام وسائل بديلة وخطرة للتدفئة، ما فاقم الأوضاع الصحية والإنسانية. كما أدى غياب التدفئة وصعوبة الوصول إلى المدارس إلى حرمان آلاف الطلاب من بيئة تعليمية مناسبة.

وحمّل البيان الجهات المعنية في الحكومة الانتقالية ومجلس محافظة حلب، كامل المسؤولية عن استمرار الحصار، وعدّ ما يجري شكلاً من أشكال العقاب الجماعي بحق المدنيين وجريمة موصوفة ضد الإنسانية.

وطالب برفع الحصار فوراً، وضمان دخول المواد الأساسية دون قيود، والالتزام بالقوانين والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان دون تمييز.

(م ع/ ل م)

ANHA